مرفأ الكلمات
عثمان عولي
في الوقت الذي تُرهب فيه المليشيات المدن، وتفتك بالمواطنين الآمنين، يثبت الجيش السوداني مجددًا أنه صمام أمان الوطن وحامي ترابه، بخبرة تجاوزت المئة عام، وتاريخٍ حافلٍ بالمواقف الوطنية والملاحم البطولية. جيش تعلم من الحروب، وتمرّس في ميادين القتال، حتى بات اليوم مدرسة عسكرية تُدرّس فيها معاني الصبر والانضباط والتكتيك والانتصار.
معركة النهود… المليشيات تفتح على نفسها أبواب الهزيمة
دخول مليشيا الجنجويد إلى مدينة النهود بكردفان، بدا في ظاهره انتصارًا سريعًا، لكنه في الحقيقة كشف سوء تقدير استراتيجي كارثي. فالمليشيا التي مارست كل صنوف الفوضى والدمار من قتل وذبح ودهس للمواطنين العزل – وهي جرائم موثقة بالفيديوهات والشهادات – لم تدرك أن تقدمها شرقًا نحو النهود ليس إلا فخًا محكمًا، نصبه الجيش بعناية.
هذا التحرك لم يكن إلا خرقًا بائسًا للاستراتيجية العسكرية، إذ سحبت المليشيا جزءًا من قوتها من دارفور، وخصوصًا من جبهة الفاشر المحاصرة، لتدخل النهود بدافع التأمين المزعوم للضعين، في محاولة يائسة لعرقلة تقدم متحرك “الصياد” الذي يشق طريقه من كردفان إلى دارفور.
متحرك “الصياد”… رأس الحربة في معركة الحسم
في مفارقة عجيبة، قدمت المليشيات خدمة مجانية للجيش السوداني بتقدمها نحو النهود، فاختصرت عليه المسافة، وجعلت من المدينة ساحة معركة مبكرة. خاضت المليشيا قتالًا استنزافيًا ضد المقاومة الشعبية في المدينة، وتكبدت خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، وهو ما أدى إلى إضعافها قبل أن تلتقي متحرك “الصياد”.
بات من الواضح أن الجيش، بفضل خططه المحكمة، جعل من النهود مقبرة مبكرة للتمرد، ونجح في تفكيك القوة المركزية للمليشيا في دارفور عبر تشتيتها في عدة محاور، كما حدث في الخرطوم ومدني، حيث تكررت الهزائم وتعمق الانهيار المعنوي في صفوف التمرد.
الجيش يعيد السيطرة والمليشيا تهرب من الميدان
المليشيا، التي ظنت أن الانتشار العشوائي في جغرافيا السودان يُكسبها الأرض، وقعت في نفس الخطأ القاتل والذي كلفها المعارك السابقة وخروجها مهزومه في كل المادين . فمع كل توسع، كانت تخسر معركة وتفقد قائدًا، إلى أن انسحبت تحت وقع ضربات الجيش من مدني والخرطوم وسنجة والدندر، مخلفة وراءها فوضى وانهيارًا داخليًا وانكسارًا معنويًا.
في المقابل، أعاد الجيش ترتيب صفوفه، وتحرك من عدة محاور، مدعومًا بإرادة شعبية ومقاومة منظمة، ليعيد رسم خارطة السيطرة بقوة واحترافية. واليوم، يقف على مشارف الحسم، لا في الفاشر وحدها، بل في كل بقعة دنستها المليشيات.
النهود… بداية النهاية
إن معركة النهود ليست مجرد محطة عسكرية، بل بداية النهاية الحتمية للتمرد المسلح. إنها صفحة جديدة في سجل النصر، حيث أثبت الجيش أنه لا يرحم من يعبث بأمن المواطن، وأنه قادر على سحق مليشيا لم يتجاوز عمرها بضع سنوات.
بينما تُحشد القوات وتُجهز الخطط لمعركة الحسم الكبرى، يواصل متحرك الصياد تقدمه بثقة واحترافية، في انتظار ساعة الصفر لخنق المليشيات وسحق ما تبقى من أوهامها. أما ما تُظهره المليشيا من صمود، فليس إلا “فجة موت” كما يقال في الموروث الشعبي، فالنهاية تقترب، والعبرة بالخواتيم.
جيش السودان… المجد لك
ستبقى القوات المسلحة السودانية فخر الوطن، وقوته الضاربة، وعنوان الانتصار. جيش لا تهزه العواصف، ولا تفت من عزيمته المؤامرات. والآتي أعظم، والنصر أقرب مما يتصور الواهمون.
والذين مازالوا يشككون في مهنية القوات المسلحه ووانتصارها؛ والذين ادعوا ان سماء نيالا اصبحت امنه ومفتوحة لاستجلاب الدعم من الخارج لبث الروح للمليشيات فقد كذبهم رجال الجو بضربهم لمطار نيالا وتدميرهم لطائرات الدعم الخارجي والذي يصرون علي تكذيبه وانا علي الارض والسماء رجال مابين اثنين فقط اما فوق الارض بالانتصارات او تحت الارض شهداء وان كل المحاولات اليائسه لاستهداف المناطق الامنه بورسودان وكسلاومروي ودنقلا والخرطوم لن تزيد عزيمة الرجال الا اصرار علي دحر الملشيات ومن يناصرها بالدعم داخل البلاد وخارجها من يريد ان يصبح لها حاضة سياسية بعمالة لضمير ميت ودون حياء ولدول لها اهداف من سرقة الشعوب وهدف لخدمة اسرائيل فالحرب اليوم جزء من مخطط كبير لهدم السودان الا ان يقظة القوات المسلحة والتي يقف خلفها كل اهل السودان سوف تنتصر ويعود السودان اكثر اشراقا فليس لاهل السودان الا ان يدعوا لها بالنصر ويدعمها بشتي السبل ليفرح بالانتصارات القادمة
انتصارقواتنا المسلحة الباسلة بات مؤكدا والملشيات الي زوال.

