24.5 C
Port Sudan
الجمعة, فبراير 27, 2026

جبارة محمد أحمد يكتب.. ود الحليو… المحلية التي ينهشها التهميش وتنتظر الإنصاف

لا تزال محلية ود الحليو تقف وحيدة في مواجهة التهميش، تعاني من ضعف في الخدمات وانعدام لأبسط مقومات التنمية. قبل أشهر، ارتفعت الأصوات مطالبة بفصلها عن ولاية كسلا، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من واقعها المتردي، لكن سرعان ما خفتت تلك الأصوات بعد أن سارعت قيادة الولاية إلى امتصاص الغضب، خشية خسارة أكبر محلية تمول خزينة الولاية.

من المؤسف أن لا يحمل الوالي الحالي حلاً حقيقياً، فهو مكلف لا أكثر، فيما تنشغل القيادة في بورتسودان بقضايا الحرب وأولوياتها. ومع ذلك، يبقى لزاماً على الولاية أن تضع حداً لانهيار التعليم في المحلية، وأن تخصص نسبة عادلة من مواردها لتنمية البنية التحتية وتحسين خدمات الصحة والتعليم.

من العار أن تُحرم مدارس في ود الحليو من المشاركة في امتحانات الشهادة السودانية، وكأن الحرب قد وصلت إلى الشرق وهو في مأمن. ومن المخجل أن يضطر مواطنوها للسفر إلى القضارف طلباً للعلاج، بينما تُترك مناطقهم بلا أدنى مقومات الرعاية الصحية.

ورغم كل هذا التهميش، يظل مواطنو ود الحليو مسالمين، متمسكين بحب الوطن، صابرين على أوضاع لا تُطاق. ولو أنهم وجدوا تعليماً جيداً، ومياهاً نظيفة، ومراكز صحية تؤمّن حياتهم، لما ارتفعت أصوات تطالب بالانفصال عن ولاية كسلا.

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا