بعد أن تعافت ولاية الجزيرة من آثار الحرب واندحار مليشيات الدعم السريع عنها، وبدأت تستعيد عافيتها تدريجياً، أصبح من الضروري أن يعود مواطنوها الذين أجبرتهم ظروف الحرب القاسية – التي لا يعلم شدتها إلا الله – على النزوح داخل وخارج البلاد.
واليوم، مع بدء رحلة العودة، تلوح في الأفق بارقة أمل، حيث تتضافر الجهود للمساهمة في إعادة الإعمار، وبناء مجتمع آمن ومستقر، يعيد الطمأنينة إلى قلب الشعب السوداني عامة، وأبناء الجزيرة خاصة، وكل الولايات التي تأثرت بنيران الحرب.
لقد تابعنا بإعزاز ما قامت به رابطة أبناء مدني بالقاهرة، التي رغم غياب الدعم الحكومي الكافي، كانت سنداً لأهلها في محنتهم، وقدمت نموذجاً يحتذى به من خلال أنشطة متعددة، كان أبرزها مشروع العودة الطوعية. الرابطة لم تكتفِ بدعم النفسيين وإيواء النازحين، بل بادرت إلى توفير الطعام والرعاية الصحية والدعم القانوني والاجتماعي، في السراء والضراء، في لحظات المرض، وفي وداع الأحباب الذين غيبهم الموت.
وفي هذا السياق، نتوجه بنداء ملح إلى والي ولاية الجزيرة:
سيدي الوالي،
أنت تعلم جيداً أن آلافاً من أبناء ولايتك لا يزالون يعيشون في ظروف نزوح قاسية، كانوا في معسكرات مؤقتة بالمدارس ومرافق أخرى، وتم اخراجهم منها خصوصاً في ولايات مثل الشمالية، في وقت شرعت فيه العديد من الولايات الأخرى بفتح المدارس وإعادة الطلاب إلى مقاعد الدراسة، مما يفرض واقعاً يستدعي الإسراع بإخلاء هذه المعسكرات.
إن مواطنيك ينتظرون تدخلك المباشر، لتنظيم عودتهم الكريمة إلى ديارهم، عبر توفير وسائل النقل المناسبة، وتأمين عودتهم الآمنة إلى أرض الجزيرة، التي تفتح ذراعيها لاستقبالهم.
سيدي الوالي،
إن صفحة جديدة تُكتب الآن في كتاب ولايتك، وأبناء الجزيرة، الذين فقدوا معسكراتهم المؤقتة، يستحقون أن تكون عودتهم بداية مشرقة لمستقبل أفضل. ولديك اليوم فرصة أن تضيف إلى سجل إنجازاتك إنجازاً إنسانياً ووطنياً عظيماً: احتضان أبناء الولاية، وتسهيل رجوعهم إلى ديارهم، ليشاركوا في إعادة بناء مجتمعهم، ويكونوا سندك الحقيقي في صناعة المستقبل.
إن المواطن البسيط لا ينتظر من حكومته سوى أن تسانده، وتمنحه الشعور بالأمان والانتماء، وهذا هو الاستثمار الحقيقي لكل إنجازاتك القادمة.مع علمنا التام بانك قد قمت بابتعاث وزير الشباب والرياضة لولايتي الشمالية ونهر النيل وقد اعتذرت الولايتين في تقديم ماهو كافي لعودة المواطنين والان هم خارج معسكرات الايواء وبينهم من يتلظي بارتفاع الايجارات ويحلم بالعودة الامنه لولايتة وبينهم موظفيين طلبت منهم العودة لمباشرة اعمالهم وهم لايملكون حق العودة
اخي الوالي بين ايديكم وخلف ابوابكم يجلس اثنين من اعضاء اللجنة العليا متطوعين عن الكيان الشعبي لمبادرة العودة الطوعية وسبق لهم مقابلتك
وكنا ننتظر منكم باصدار لجنة للوقوف جنبا الي جنب لبوتقة المبادرات الشعبية ودعمها وتفعيلها والاستفادة منها في الاعمار فابناء الجزيرة شركاء في الهم الوطني ولهم اسهامات عديدة في المدارس والمراكز الصحية وليس بعيدا من الاذهان مبادرة جامعة الجزيرة انسان الجزيرة في الداخل والخارج مهموم بقضية الاعمار والعودةولك ان تصطحب جهود المواطنين وتقوم بدعوة التجار والرسمالية والخيريين لتقديم السند لهذه المبادرة والتي اوعدت بنجاحها فانا من ابناء الجزيرة واعرف اهلي ان تداعوا للخير.
نرجو منكم تسريع الاجراءات لضمان عودتهم باسرع مايكون
فلتكن هذه المبادرة بداية عهد جديد من العطاء والوفاء.

