20.3 C
Port Sudan
السبت, فبراير 28, 2026

مرفأ الكلمات.. عثمان عولي.. الدعم السريع… شماعة الهزيمة وإدمان الفشل

لم تخرج تصريحات عبد الرحيم دقلو، قائد ثاني قوات الدعم السريع، عن إطار الخطاب العدائي والعنصري المعتاد، الذي بات أشبه بطاحونة تدور بلا طحين. تصريحات جوفاء تعكس حجم الإرباك والتخبط الذي تعانيه مليشياته، إذ جاءت محملة بالكراهية والجهل السياسي والعسكري، مستهدفة إنسان الشمال، مصر، وبعض قبائل وبيوت دارفور وكردفان، في محاولة بائسة لبث الفرقة وتأجيج النعرات العنصرية.

ما كشفه دقلو في خطابه الأخير ليس إلا “فرفرة مذبوح” لقائد مهزوم، يواجه انهيارات متتالية في صفوف قواته، التي تعاني من مشكلات تنظيمية وتكتيكية حادة. وبدلاً من أن يرفع معنويات مليشياته المنهارة، لجأ إلى الخطاب العدائي والتضليل، في وقت يتحرك فيه الجيش السوداني بتكتيكات مدروسة، هدفها الحسم دون الإضرار بالمدنيين، الذين تستخدمهم مليشيات الدعم السريع كدروع بشرية في مختلف مناطق الاشتباك.

وقد زعم دقلو، أمام حشد من الأطفال وطلاب الخلاوي الذين زُجّ بهم في مشهد استعراضي لا يمتّ للواقع بصلة، أن قواته تضم “مليونين من الجنود”. لكنه في ذات الخطاب هدد الضباط الفارين من الخدمة، وهو ما يكشف التناقض ويفضح هشاشة الوضع داخل قواته، خصوصاً بعد أن فرّ معظم الضباط المدربين خارج البلاد، عقب فشل الدعم السريع في عدة مواقع، وفقدانه لمساحات كبيرة، أصبحت اليوم مكشوفة يسهل على الجيش السوداني التقدم نحوها بثبات.

أما تهجمه على مصر، فليس سوى محاولة لصرف الأنظار عن سلسلة الهزائم التي مُني بها على يد القوات المسلحة السودانية. والواقع أن الجيش السوداني لا يحتاج لمشاركة أي جيش أجنبي في معركته الوطنية، كما يقول المثل: “الحضر العفريت، يقدر يطردو”. فالجيش السوداني، بخبرته وتماسكه، قادر على فرض سيطرته واستعادة كافة المناطق من قبضة المليشيات.

إن ما يفعله قادة الدعم السريع اليوم هو تكرار لأخطاء الماضي، ومحاولة يائسة للبحث عن شماعة يعلّقون عليها فشلهم الذريع في الميدان والسياسة. أما الشعب السوداني، فهو أوعى من أن يُخدع بهذا الخطاب المتهافت، وأمضى عزيمة على دعم جيشه حتى تحقيق النصر الكامل

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا