22.7 C
Port Sudan
السبت, فبراير 28, 2026

مرفأ الكلمات.. عثمان عولي.. تطور العلاقات المصرية السودانية

بالأمس، كتبت مقالًا صحفيًا استبقت فيه مباراة الهلال السوداني والأهلي المصري تحت عنوان “الرياضة جسر العلاقات الشعبية”، وتساءلت: هل ستكون هذه المباراة جسرًا للمودة أم مفترق طرق؟

ورغم أنني قليل الحضور إلى الملاعب لمشاهدة المباريات لأسباب عديدة، إلا أنني أصررت هذه المرة على الحضور داخل الاستاد. كما شجعت العديد من الزملاء الصحفيين والإعلاميين على الحضور، رغم تخوفي من تعصب جمهور الأهلي المعروف بحبه الشديد لناديه. والحق يُقال، أنا من عشاق الأهلي ومشجعيه المخلصين، كما أنني أهيم عشقًا بالهلال السوداني، ما يجعلني أملك قلبًا ينبض بحب الفريقين حتى درجة التعصب.

عند استعراض مقالي بالأمس، كنت قلقًا بشأن العلاقات المصرية السودانية، التي تشهد تطورًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة. لكن، مع انطلاق المباراة، تلاشت مخاوفي عندما سمعت هتافات الجمهور المصري تردد: “مصر والسودان إيد واحدة”، بينما رفع الجمهور السوداني لافتات تشكر الشعب المصري. لقد نجحت العلاقات الشعبية المصرية السودانية في تأكيد عظمة الشعبين، مما يعزز الحاجة إلى دعمها وتطويرها على المستوى الرسمي، سواء اقتصاديًا أو سياسيًا، تمامًا كما هو الحال على المستوى الشعبي.

لقد كان المشهد رائعًا، حيث تجسدت الوحدة بين البلدين ليس فقط في المدرجات، بل أيضًا في مشاعر الشعب المصري الذي احتفى بانتصارات الجيش السوداني، تمامًا كما يفعل السودانيون. فالمباراة انتهت بفوز الأهلي بهدف، لكن السودان خرج منتصرًا في علاقة متينة مع مصر، تفوق أي انتصار رياضي.

إن فرحة الشعبين بهذا الانتصار العظيم تعكس نجاح العلاقات الشعبية، تحت مظلة المحبة المتبادلة بين حكومتي البلدين. فكما يتنافس الأهلي والزمالك تحت سقف واحد وعلم واحد، كذلك يلاعب الأهلي الهلال بروح رياضية تعزز الوحدة بين مصر والسودان.

شكرًا مصر، وشكرًا للشعب المصري العظيم.

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا