على أطراف مدينة كسلا، وفي حي *كرشولا – امتداد السوق الشعبي، تتحول معاناة يومية إلى أزمة مجتمعية مكتملة الأركان. فخلال العامين الماضيين، انتقل الحي من الهدوء النسبي إلى دائرة الخطر، بعد أن أصبحت المخدرات بأنواعها، وفي مقدمتها مخدر “الآيس”، ظاهرة يصعب تجاهلها واصبح المشهد العام مقلق للاسر عمليات البيع والتعاطي لم تعد مقتصرة على الأزقة الجانبية. بل باتت تتم في الشوارع الرئيسية وفي السوق الخاص بالحي
هذا الواقع الجديد زاد مخاوف الاسر من انتشار المخدرات وسط الطلاب و عن استهداف فئات عمرية صغيرة من مرحلتي الأساس والثانوي.
“المشكلة لم تعد في توفر المخدر فقط، بل في سهولة الحصول عليه ورخص ثمنه مقارنة ببدائل أخرى. هذا ما يجعله الأخطر
لم تتوقف تداعيات الظاهرة عند حدود الإدمان. ارتفاعا ملحوظا في معدل السرقات لتوفير ثمن الجرعة وحالات من العنف بالاضافة للتسرب خارج المدارس وجرائم القتل المتكررة بصورة كبيرة وسط المتعاطين.
واصبح المشهد اكثر تعقيدا وصارت المنطقة سوقا رائجا لمروجي المخدرات بكل انواعها
القوات الشرطية والقوات المشتركة نفذت حملات مداهمة اسفرت عن عدد من الضبطيات والمتهمين .ولكن عدم استمرارية تلك الحملات ساهمت في سرعان ما يعود المروجين مرة اخري الي عرض المخدرات وبنفس الكيفية .وفي نفس المكان
.اسئلة كثيرة تدور في ذهن المواطن البسيط بالحي ؛” هل اصبحت المنطقة خارج اطار قانون الولاية ام قلة الامكانيات ساعدت علي ذلك.
.ومن رحم المعاناة ولدت ،(مبادرة دك المخدرات المجتمعية بكرشولا) مبادرة شبابية تطوعية تعمل منذ عامين وبدات المبادرة بالتوعية عبر المنابر المتعددة وفي المدارس والجامعات والاسواق وطرقت ابواب كل الجهات الحكومية والمجتمعية للتكاتف حول محاربة افة المخدرات. وكسرت المبادرة حاجز الصمت في (الحي) لا انهم يشددون علي ان استمرار المعالجة يتطلب تدخلا مؤسسيا اوسع.
كرشولا اليوم هي القشة التي قصمت ظهر حكومة كسلا والمجتمع المدني والمكون المحلي بتنامي ظاهرة المخدرات بالمنطقة ..
ووجه اهالي كرشولا نداء استغاثة للحادبين علي الولاية (كرشولا) حي يسير نحو منحني خطير اذا لم تتدخل الجهات الحكومية وتعمل علي ازالة العشوائيات ومكافحة المخدرات والقضاء علي المروجين داخل “الحي” ستكون كل الاحياء الطرفية في الطريق
لابد من حملات امنية مكثفة تقضي علي كل الظواهر السالبة .
القضية اكبر من مخدرات هي قضية جيل كامل علي المحك التحدي الان امام حكومة الولاية والمنظمات اما ان ننقذ الشباب والاطفال أو نبكي علي كسلا
قضية المخدرات في كرشولا لست قضية حي طرفي بمعزل عن المدينة انها مؤشر علي تحد يتعلق بحماية الاجيال وصون المجتمع فاما ان يستنفر المجتمع باكمله ويعمل علي ضرب اوكار المخدرات بيد من حديد او بصبح نموذجا يتكرر في احياء أخرى .
الوقاية مسؤولية الجميع،



