34.3 C
Port Sudan
الأربعاء, سبتمبر 9, 2026

بيان السلسلةمقدمة سلسلة توثيق تاريخ المراريت عبر العصورلماذا نكتب هذا التاريخ، وكيف سنقرأه؟إعداد: د. فخر الدين يحيى عمر عبد الله 2/3

بيان السلسلة
مقدمة سلسلة توثيق تاريخ المراريت عبر العصور
لماذا نكتب هذا التاريخ، وكيف سنقرأه؟
إعداد: د. فخر الدين يحيى عمر عبد الله (مهتم بتاريخ غرب دارفور وقبائل التخوم) | 3 سبتمبر 2026

لم تكن القضية خصومة مع المشاركين في المناظرة، ولا رغبة في استبدال قول غير موثق بقول مضاد. بل كشفت الواقعة سؤالًا أوسع كيف يمكن لمعلومات تمس تاريخ شعب ومستقبله السياسي أن تتداول عبر المنابر من دون مصدر؟ وكيف يستطيع من يريد تقرير مصير مجتمعات غرب دارفور، أو الحديث باسمها أو عنها، أن يفعل ذلك من دون معرفة راسخة بتاريخها وتعقيداتها؟
ومنذ ذلك الوقت قررت أن أبحث بنفسي للتحقق من صحة ما قيل. فأنا أستاذ جامعي، والبحث العلمي جزء أساسي من عملي ومسؤوليتي. وقد أظهر البحث الأولي أن جانبًا معتبرًا مما يتداول عن تاريخ المراريت لا يستند إلى دراسة موثقة، وأن بعض الروايات تُنقل من منبر إلى آخر حتى تبدو، بكثرة تكرارها، وكأنها حقائق مستقرة. وهكذا بدأت هذه السلسلة بوصفها محاولة لإعادة قراءة تاريخ المراريت وغرب دارفور قراءة نقدية قائمة على الأدلة والمصادر.
ومن هذا المنطلق أتقدم بالشكر إلى أبو دبارة، ومعمر موسى، والأستاذ محمد خليفة. فقد كانت تلك المناظرة، على نحو مباشر أو غير مباشر، حافزًا للشروع في هذا المشروع. فالأسئلة الصعبة، حتى عندما تُطرح بلا مصادر كافية، قد تفتح طريقًا إلى بحث أكثر جدية إذا تعاملنا معها بعقل ناقد وروح مسؤولة.

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا