شهد السودان منذ أبريل 2023 صراعاً دامياً بين الجيش والقوات المسلحة، من جهة، ومليشيا «الدعم السريع» المتمردة بقيادة محمد حمدان دقلو حميدتي من جهة أخرى، أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وإصابة عشرات الآلاف وتهجير ملايين المدنيين. وتحذر الأمم المتحدة من تفشي أزمة إنسانية حادة وشيكة، لاسيما في دارفور حيث استُهدف المدنيون بصورة ممنهجة. فقد وثق تقرير خبراء أممي انتهاكات واسعة ارتكبتها قوات الدعم السريع وحلفاؤها ضد سكان دارفور، خصوصاً من قبائل المساليت، بينها مجازر واغتصاب الجماعي وتدمير المخيمات والمستشفيات.والاعيان المدنية والبنية التحية وتخريب الاقتصاد والاستهداف المباشر للمواطنين ففي مدينة الجنينة وحدها قُتل ما بين 10 و15 ألف شخص، كما طالت القصف منازل المدنيين ومراكز النازحين. ونتيجة لذلك اعتُبرت انا المليشيات تقوم بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وسط تحذيرات من كارثةٍ إنسانية شاملة تغرق السودان في مجاعة.باستدافها للمشاريع الزراعية والزراعه والصناعةوالثروة الحيوانية وكل مايساهم في مجابهة مثل هذه الازمة
الأدلة على الدعم الخارجي لـملشيات «الدعم السريع»
تؤكد الحكومة السودانية أن هذه المليشيا لم تكن طليقة اليد وحدها، بل تلقت دعماً خارجياً مباشراً. وقد ركزت الحكومة السودانية بشكل خاص على اتهام دولة الإمارات بتزويد قوات الدعم السريع بأسلحة متطورة ومرتزقة. ونقل مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس، في رسالته إلى مجلس الأمن بيانات وصوراً أدلةً على ذلك. فمن بينها صورٌ لصناديق ذخيرة إماراتية مُصنّعة تم تحويها الي ملشيات الدعم السريع وبعد معارك في جبل موية شمال سنار، وصور لسيارات نقل محملة بأسلحة تحمل لوحات ترخيص إماراتية. وأفاد بأن مقاتلي الدعم السريع المصابين يتلقون العلاج في مستشفى زايد العسكري بأبوظبي، وقد رُفعت أدلة (صور وأوراق رسمية) بهذا الخصوص. كما أرفقت الحكومة السودانية صوراً لأسلحة ثقيلة وذخائر كتب عليها «صنعت في الإمارات»، مما يعزز شبهة إعادة تصدير الإمارات لأسلحتها إلى السودان.
تؤكد مصادر مستقلة أيضاً خطوط إمداد معروفة بهذه الأسلحة والمرتزقة، وهي ثلاثة طرق أساسية:
طريق تشادي: رصد الخبراء دولياً تحليق طائرات شحن انطلقت من أبوظبي إلى مطار أم جرس بشرق تشاد، تتوقف في مطارات إقليمية (كينيا، رواندا، أوغندا)، ثم تُنقل حمولتها (أسلحة ومعدات لوجستية وأدوية) براً إلى دارفور عبر قوافل مسلحة. وقد أكد تقرير أممي أن هذه الرحلات سُجلت منذ يونيو 2023، وتردد أنها جرى تشفيرها كـ«مساعدات طبية» رغم حملها صواريخ موجهة وطائرات مسيرة.
طريق ليبي: استفادت قوات الدعم السريع من جنوب ليبيا لتموين نفسها بالسيارات والوقود والأسلحة. فقد استوردت الدورية عشرات السيارات الجديدة من معسكرات في سبها وجنوب ليبيا إلى السودان عبر خط الكفرة. واستعانت بميليشيات ليبية (أبرزها لواء «سبل السلام» المتمركز في الكفرة) لتسهيل تهريب الذخائر والوقود عبر الحدود.
طريق بوصاصو ـ نجامينا: شكّل ميناء «بوصاصو» في شمال الصومال حلقة وصل مهمة. يفيد أحد المرتزقة الكولومبيين السابقين أنّهم طُردُوا أولاً إلى إثيوبيا، ثم إلى بوصاصو، ومنها جواً إلى نجامينا عاصمة تشاد، ثم إلى نيالا في السودان، حيث استُلمت أسلحتهم وفي بعض الاحيان يكون السناريوالذي تستخدمه دولة الامارات استخدام لافتتات المنظمات الدولية . وهو مسار أكدته شهادات أخرى؛ فقد صرح أحدهم: «في بوصاصو أصبح من الأسهل التحرك إلى تشاد. الإمارات لديها قاعدة عسكرية هناك ولديها اتفاق لاستخدامها». إذ افتتحت الإمارات قاعدة عسكرية في بوصاصو لتأمين مرور الشحنات والمرتزقة، بما يشير إلى تورّط مباشر في اللوجستيات الحربية.
كما وصل الدعم الخارجي في صورة أسلحة متطورة تجاوزت التهريب التقليدي. فتقرير خبراء الأمم المتحدة سجّل وصول طائرات مسيرة صينية حديثة (من نوع CH-95) إلى مطار نيالا تحت سيطرة الدعم السريع، بما يوسع مدى القصف الجوي للمليشيا. وقد استخدمت هذه الطائرات لاستهداف المدن الامنه والاعيان المدنية، وقد افاد المواطنين في الفاشر وماحولها من المدن تضرر المستشفيات في الفاشر من قصف جوّي لهذه المسيرات . كما انتشرت أنظمة صواريخ أرض-جو (MANPADS) ومدافع هاوتزر حديثة في صفوف الدعم السريع، ساهمت في الاستيلاء السريع على قواعد للجيش السوداني في نيالا والجنينة. وهناك حتى تقرير أممي (مستند إلى رسائل داخلية) ذكر العثور على ذخائر بوسم بلغاري مُصدَّر إلى الإمارات دخلت يد ملشيات الدعم السريع المتمردة بعد أن ضبطتها القوات المشتركة والجيش في نوفمبر 2024 شمال دارفور. بجانب مستندات تدل علي وجود مرتزقه مستجلبة من دولة الشر ويقول مسؤولون سودانيون إن الصور التي تُشارك لاحقاً على وسائل التواصل تؤكد أرقاماً تسلسلية هذه الذخائر المطابقة لشحنات وُصفت بأنها مخصصة للإمارات. ويروي محللون أيضاً أن التحويل السريع للأسلحة (عبر شحنات تبدو إنسانية) يجري بمساعدة جهات مالية وشبكات ستار من شركات تابعة للدعم السريع في الإمارات ودول مجاورة.
انتهاكات المليشيا للمدنيين والبنية التحتية
تكشف ممارسات الدعم السريع عن نمط واضح لاستهداف المدنيين ومقدرات البلاد. فقد وثق تقرير خبراء الأمم المتحدة تصفيات وقصف عشوائي استهدفت عربات إسعاف ومستشفيات ميدانية ومخيمات نازحين بصورة ممنهجة. ففي دارفور، أُحرقَت مدن كاملة وطُوّقت مخيمات النازحين وقصفها بحراً وعدواً. ويبرز مثال معسكر زمزم قرب الفاشر، الذي تعرض للقصف حتى معاناة قاطنيه نتيجة المجاعة. ويُتهم الدعم السريع بارتكاب «ابادة جماعية» ضد قبائل المساليت والتابعة لها من السودات والعرب غير البارزين سياسياً، إذ قُتل آلاف المدنيين منهم بدم بارد وانتشرت جرائم اغتصاب جماعي بيوت نزلائهم. وقد حاولت الحكومة السودانية إبراز هذه الانتهاكات في الأمم المتحدة، خاصة الإعدامات الجماعية وحرق القرى، لتأكيد الطبيعة القاتلة للتمرد الميليشياوي المدعوم أجنبياً.
الموقف الرسمي في مجلس الأمن والردود الدولية
على منصة الأمم المتحدة، حذّر مندوب السودان الحارث إدريس مراراً من استمرار دعم الإمارات للمليشيا. وأبلغ الصحافة بعد جلسة طارئة للمجلس بأن الخرطوم زوّدت الأعضاء بـ«أدلة دامغة» على تورّط أبوظبي، وطالب بتسمية الإمارات علناً وتحميلها المسؤولية. ورداً على ذلك، وصف مندوب الإمارات محمد أبوشهاب الاتهامات بأنها «سخيفة» ومُصمّمة لصرف الأنظار عن ما أسماه «الانتهاكات الجسيمة التي تحدث على الأرض». ويعكس هذا التباين تحالفات ضمن المجلس؛ فبرزت مواقف منحازة في ادانت دولة الامارات في الأمم المتحدة من بعض الدول الأوروبية والآسيوية التي ترددت في الانتقادولزمت الصمت والحياد اتجاه أبوظبي علناً. وبحسب تقرير صحفي مطلع 2024، فإن ديبلوماسيين مطلعين يشيرون إلى جهود دبلوماسية إماراتية لكبح أي قرار واضح ضدها؛ فأحاديث رسمية ركّزت على المأساة الإنسانية بشكل عام، فيما جرت مشاورات مغلقة حول مسألة الاتهامات الأمنية.
من جهتها، دعت الولايات المتحدة والسعودية مناشطهما الأخيرة إلى استئناف مفاوضات الهدنة، غير أن الحكومة السودانية رفضت المشاركة مالم تُوقف الإمارات دعمها وماتم الاتفاق عليه اولا في جده . وقال إدريس للصحفيين: «الحرب ستتوقف اليوم لو توقفت الإمارات عن تزويد الدعم السريع بالأسلحة». وفي 19 يونيو 2024، أقر المجلس قراراً بوقف القتال ودعا جميع الأطراف لتجنب تدخل خارجي، لكنه لم يذكر دولة بالاسم. وذكّرت صيغة القرار الدول «المتجاوزة» بضرورة الالتزام بحظر الأسلحة المفروض على دارفور.
مسارات المساءلة الدولية
بناءً على الأدلة المتاحة، يسعى السودان إلى خطوات قانونية وسياسية لمساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات. فقد أعلن الحارث إدريس أن الخرطوم ستقدّم ملفاً كاملاً إلى المحكمة الجنائية الدولية حول الأسلحة المتطورة والمدنيين المعالجين في المستشفيات الإماراتية. وفي مارس 2025 رفع السودان شكوى أمام المحكمة الدولية (لاهاي) متهماً الإمارات بـ«التواطؤ في إبادة جماعية ضد المساليت»، وطالب باتخاذ إجراءات عاجلة لمنع مزيد من الجرائم ضدهم. كما أشار مسؤولون إلى تعاون وثيق بين الولايات المتحدة والأمم المتحدة في فرض عقوبات على عناصر دعم السريع (اعتُمدت في يناير 2024 بحظر سفر وتجميد أصول) والمطالبة برفع القضية دولياً. وتستمر الخرطوم بإرسال رسائل رسمية للأمم المتحدة توضح فيها مواقع تجمع المرتزقة الدوليين وتمدّها بصور مستشفيات العلاج وصناديق الذخيرة المضبوطة، لتعزيز القضية أمام المجتمع الدولي.
يبقى الموقف السوداني متماسكا على أن حماية السيادة ووحدة الأراضي تتطلب الكشف عن كل أشكال التدخل الخارجي. وتؤكد الخرطوم أنها ستواصل حشد الأدلة القانونية والسياسية لتحميل المسؤولية لكل من يثبت تورطه في تمويل أو تسليح أو ارسال مرتزقة إلى أراضيها. وفي الوقت ذاته تدعو الحكومة المجتمع الدولي إلى الضغط على الإمارات وحلفائها لوقف الحرب والمساعدة في إيصال المساعدات الإنسانية للمناطق الأكثر تضرراً.
المصادر: بيانات وتقارير الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني ومنظمات اغاثة دولية ومنظمات حقوق الإنسان وصور للاقمار الصناعية والجرائم التي وثقها افراد الدعم السريع لجرائمهم بايديهم بثت علي وسائل الاعلام المختلفه (قتل الوالي خميس ابكر ودفن المساليت احياء جرائم الجزيرة في التكينة وودالنورة واخيرا جرائم النهود وقتل الاسري والتمثيل بالجسس ) وأجهزة المخابرات الدولية، بالإضافة إلى تصريحات مسؤولين سودانيين وأمميين (سفير السودان في الأمم المتحدة). هذه المصادر تؤكد حجم الأدلة التي قدمتها الخرطوم حول الدعم الخارجي المتواصل لقوات الدعم السريع.
كل هذه الاسباب مجتمعه تدين ماتقوم به ملشيات الدعم السريع والدول الداعمه لها في حربها ضد السودان ويقف العالم عاجزا امام منع دولة الامارات لدعمها للحرب في السودان
وقد تعالت نبرات واعترافات دولة الامارات بدعم الحرب في السودان وتهديد الدول الداعمة للسودان في الحفاظ علي امنه وسلامة وحدته وحق الدفاع عن مواطنيه.
ان انتصار السودان وانا طال الزمن لا محال بفضل من الله وعزيمة ابناءه.
ونقولها بالفم المليان
معليش معليش عندنا جيش
وعندنا عزيمة وغدا نننتصر
ويفرح ابناءنا واهلنا ويسطر التاريخ مولد شعبنا.

