منذ اندلاع الحرب في السودان في 15 أبريل، برزت معادلة مأساوية تفضح ازدواجية المعايير لدى المجتمع الدولي، الذي وقف صامتًا أو متواطئًا أمام الجرائم الوحشية التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع بحق المدنيين العزل، وكأن القيم الإنسانية التي طالما تغنّى بها الغرب أصبحت تخضع لحسابات المصالح لا المبادئ.
مليشيا الدعم السريع.. جرائم موثقة وتحدٍ سافر
لم تكتفِ مليشيا الدعم السريع بارتكاب المجازر وانتهاك الحرمات، بل عمدت إلى توثيق جرائمها عبر مقاطع مصورة، تبثها بكل وقاحة متحديةً العالم. عمليات قتل بدم بارد، وتعذيب ممنهج، ونهب ممتلكات، واعتداءات على النساء والأطفال، تمت أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي دون تحرك حقيقي أو إدانة حاسمة.
واخر جرائمهم والتي تم توثيقها بايديهم لقتلهم المواطنين العزل بحي صالحه بامدرمان بدعوي انتمائهم للجيش والغرض الاساسي هو تغطيه هزائمهم المتلاحقهةعلي يد القوات المسلحه وقاتل المواطنين العزل يعترف بصرف الاوامر لقتلهم
قائد المليشيا، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، ذهب إلى أبعد من ذلك بإعلانه المسؤولية عن هذه الأوامر الإجرامية، متحديًا أي جهة دولية أو محلية أن تحاسبه، في مشهد يختصر قمة الغطرسة والانفلات.
الغريب أنه لم يظهر صوت عاقل أو مسؤول من المليشيا لإدانة هذه الفظائع، سواء كان ناطقًا رسميًا أو قائدًا ميدانيًا أو حتى ناشطًا مواليًا، مما يؤكد أن هذه الجرائم ليست تجاوزات فردية بل سلوك ممنهج وسياسة ثابتة.
أخلاق الحرب.. الجيش السوداني نموذجٌ نادر
في المقابل، ظل الجيش السوداني وفياً لأخلاقياته العريقة، التي شهد بها الأعداء قبل الأصدقاء، في مختلف الحروب والنزاعات. فالقوات المسلحة السودانية تمثل الانضباط والالتزام بمواثيق الحرب، واحترام المدنيين، رغم حجم التحديات وشراسة العدوان.
منذ اللحظة الأولى للهجوم الغادر، أثبت الجيش السوداني تنظيمه العالي، إذ بدأ المعركة من نقطة الصفر، متماسكًا، مقاتلًا ببسالة، محافظًا على مبادئه، في طريقه نحو استكمال النصر، ودحر التمرد ومَن يقف وراءه من داعمين إقليميين ودوليين.
مؤامرة دولية.. ودور بطولي سوداني
الحرب لم تكن صدفة ولا وليدة اللحظة. فقد حشدت قوى إقليمية ودولية -بقيادة عملاء الموساد والـCIA، ورموز إماراتية وسودانية معارضة مثل حمدوك وياسر عرمان- الدعم العسكري والإعلامي والمالي للمليشيا، ورُسمت عشرات الخطط العسكرية بأحدث الأجهزة والمختصين.
بأكثر من 260 ألف مرتزق داخل الخرطوم و80 ألفاً على أطرافها، وبأحدث الأسلحة والمدرعات والدعم الجوي والدبلوماسي والإعلامي، ظنت هذه القوى أن الخرطوم ستسقط في ساعات.
حتى السفير الأمريكي “جون غودفري” خرج ليصرّح عبر وسائل الإعلام بأن لا حاجة لإجلاء الرعايا الأمريكيين، ظنًا منه أن العاصمة أصبحت تحت سيطرة التمرد بالكامل.
المعجزة السودانية.. ثبات يقلب المعادلة
لكن حساباتهم انهارت أمام صمود الحرس الرئاسي وشجاعة الضباط والجنود. في ملحمة بطولية خلدها التاريخ، تمكنت القوات المسلحة السودانية بقيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان، من تحطيم كل الخطط الخبيثة، عبر:
تدمير مراكز الاتصالات الخاصة بالمليشيا.
استعادة السيطرة على المواقع العسكرية الإستراتيجية.
إحباط شبكة الإمداد والدعم للعدو.
سحق التجمعات المتمردة في معاقلها الرئيسية.
خلال ساعات، تغيرت الصورة بالكامل، وأُجبر السفير الأمريكي على طلب الإجلاء الفوري للرعايا، مذهولًا مما شاهده من مقاومة غير متوقعة.
وفي جبهات أخرى، سطر أبطال أكاديمية كرري للعلوم العسكرية، ومدرعات الشجرة، وجنود اللواء المظلي، ملاحم تضحية نادرة، استعادوا خلالها أكبر مستودعات الأسلحة في جبل سركاب، ووجهوا ضربات قاصمة للمتمردين في جبرة وصالحة وكافوري.
الجيش السوداني.. عمود السودان وأمل الأمة
اليوم، وبعد عام على الحرب، يؤكد الجيش السوداني بقيادته الشجاعة وعلى رأسها الجنرال عبد الفتاح البرهان، أن السودان عصي على السقوط، وأن عزة الوطن محفوظة بدماء الشهداء وبطولات الأبطال.
إن من يهاجم الجيش السوداني أو يشكك في تضحياته، لا يخلو من أن يكون خائنًا أو مريضًا أو عميلًا مأجورًا.
ماتريده الملشيات من كل هذه الانتهاكات اتجاه المواطن المغلوب علي امره وضع موطئ قدم للتدخلات الاجنبية في الشأن الداخلي وحسب خطط الداعمين للحرب بعد ان فشل مشروع الاستيلاء علي السودان من خلال انقلاب سريع والاهداف المكذوبة بالديمقراطية ومحاربة النظام السابق
وقد فشلت المؤتمرات الخارجية واخرها مؤتمر لندن
والشعب السوداني يعي تماما لمايدور من حوله ومايحاك ضد السودان واهله
سوف يفشل المشروع باكمله وسوف تكشف خطط الداعمين ويذهب العملاء الي مزبلة التاريخ.
قسماً سننتصر بإذن الله، وسيبقى الجيش السوداني درع الوطن، وأمل شعبه، ورمز عزته على امتداد مائة عام قادمة.
الله أكبر والعزة للسودان.

