24.3 C
Port Sudan
الجمعة, فبراير 27, 2026

مرفأ الكلمات.. عثمان عولي.. الجيل العظيم والمنبت الوطني


في قلب القاهرة، المدينة التي احتضنت أبناء السودان في محنتهم، تجددت أمس أواصر المحبة والانتماء الوطني، حين شهدنا احتفال تتويج كشافة مدارس الجودة، وسط أجواء غامرة بالفرح والمشاعر الصادقة.

وسط هذه اللحظة التاريخية، وبين زحام الذكريات والانتماء العميق للحركة الكشفية التي رافقتنا منذ الصغر وحتى اليوم، تحركت كاميرتي تسجل تفاصيل الحفل، لكنها هذه المرة لم تكن مجرد آلة توثيق، بل كانت تنبض بالمشاعر والفخر. كان الحفل مشهداً خالصاً للانتماء، حيث اجتمع الكشافون القدامى والجدد في مراسم التتويج التقليدية، بحضور أولياء الأمور والضيوف وإدارة المدارس وقادة الكشافة السودانية وكشافة الجالية السودانية بمصر، وعلى رأسهم الأستاذ الدكتور عبدالمحمود النور، مدير مدرسة الصداقة.

وفي لحظة مؤثرة لا تُنسى، رصدت الكاميرا دموع فرح انهمرت من أعين اثنين من المتوجين، دموعٌ اختلطت فيها مشاعر الفخر والانتماء والشوق للعودة إلى الديار. اقتربت منهما، وقدمت التهنئة، فاكتشفت عُمق الحب الذي يحملاه لوطنهما، وكيف أن الكشافة كانت وما تزال جسراً لترسيخ الهوية الوطنية والوفاء للأرض الأم.

الكشفية ليست مجرد نشاط، بل هي تربية وطنية متكاملة تهدف إلى تنشئة مواطن صالح، محب لوطنه، ملتزم بواجباته نحو الله والوطن والذات والآخرين. هذا ما جسده قادة الكشافة والمرشدات في مدارس الجودة، من خلال تفانيهم في غرس هذه القيم العظيمة في نفوس الكشافين.

ووفقاً للعرف الكشفي، نرفع ثلاث أصابع مع إغلاق إصبعين، إشارةً للعهود الثلاثة:

الواجب نحو الله، بتحقيق مكارم الأخلاق.

الواجب نحو الوطن، بغرس الانتماء الصادق.

الواجب نحو الذات والآخرين، بالسعي الدائم للتطوير وخدمة المجتمع بروح التطوع.

أما إغلاق الأصبعين معاً على شكل دائرة، فهو رمز المحبة والتلاحم بين الصغير والكبير، واحترام كل فرد للآخر.

تحية كشفية خالصة نبعثها لكل من ساهم في نجاح هذا اليوم العظيم، وعلى رأسهم القادة معاذ كوري، إبراهيم عمر الخطاب، القائدات هبة العبادي، جولينا عبد الرحمن، آلاء الدخري، رباب دينار، وجواهر مصطفى، الذين جسدوا روح العطاء والعمل الجماعي.

كما لا يفوتنا أن نوجه التحية للداعمين من إدارة المناشط، ممثلةً في الدكتور أبدكير، ومدراء المدارس، وعلى رأسهم قائد السفينة وربانها الدكتور عبد الله البدوي، الذي أثبت أن القيادة الحقيقية تصنع الفارق.

ولا ننسى قادة الكشافة السودانية وكشافة الجالية الذين شرفونا بحضورهم المشرف: القائد أيوب وردي، القائد علاء الدين سعيد، القائد علي الحاج، والقائد الإعلامي مصعب محمود، ومن خلف الكواليس القائد خالد أبو، صاحب الدور البارز في معسكر التتويج والإعداد له، والممسك بملف اللجنة الوطنية للحماية من الأذى.

حقاً، كان يوماً من أيام الوطن الخالدة، تكلل بالنجاح والحب والانتماء.

كل التحية لمدارس الجودة، للكشافة السودانية، لأولياء الأمور، ولكل من حضر وأسهم في صناعة هذه اللوحة الوطنية الرائعة.
وغدا نعود كما نود

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا