كسلا .. سيف الدين ادم هارون
نفذت قوات شرطة مكافحة التهريب بولاية كسلا بمتابعة وإشراف العميد شرطة بشير علي بشير ونائبه العقيد شرطة صالح ادريس واحدة من اقوي العمليات النوعية الاحترافية بتحرير اكثر من ١٤٤ رهينة من المهاجرين غير الشرعيين من حمَلة الجنسية الإثيوبية والارترية والصومالية والكينية بينهم ٢٠ فتاة و أسرة كاملة.
وتم تحرير الضحايا من قبضة مافيا الاتجار بالبشر من داخل غابة (كراي درير )الواقعة قبالة محلية نهر عطبرة علي اثر معلومات توفرت من مصدر موثوق.
وعثرت الشرطة علي عربة وسلاح ناري في مسرح الجريمة ولاذ الجناة بالفرار تاركين خلفهم الضحايا في وضع بائس.
وروى الضحايا أن عملية الاختطاف تمت بسيناريو دراماتيكي ظاهرة الرحمة وباطنه العذاب في الجرمية التي نفذت من قبل عناصر شبكة دولية منظمة توهم الضحايا بايصال المهاجرين الي أروبا ، إلا أنها قامت باستدراجهم من دولهم واختطافهم.
و اختطفت العصابة إحدى الفتيات من داخل معسكر الشجراب بهدف الحصول على الأموال من أقاربهم.
وافاد الضحايا بتعرضهم الي شتي انواع العذاب الممنهج بغية الضغط علي أسرهم وتقييدهم بالسلاسل.
ودفعت بعض الحسناوات المختطفات فاتورة غالية الثمن بتعرضهن للاغتصاب وظهور حالات حمل بعد تكور بطونهن بشكل لافت.
وتوفي اثر التعذيب ثلاثة شباب وبعضهم في حالة اعياء شديدة تم تحويل أحدهم للمستشفي لتلقي العلاج.
وقال الشاب احمد محمود صومالي الجنسية بأنه وغيره تم تقيد أرجلهم بالسلاسل وضربهم بالعصي وخراطيم المياه وتعرضوا للجوع طيلة اشهر الاختطاف التي تراوحت مابين العام ونصف العام.
وافاد بأنه كانت تقدم لهم المافيا وجبة واحدة في اليوم وهي عبارة عن عدس في ابشع عمليات الابتزاز وانتهاك حقوق الإنسان.
وقال محمود طلبت المافيا من ذويهم دفع مبلغ عشرة الف دولار فدية لكل فرد مقابل إطلاق سراحهم أو دفع مبلغ الفي دولار نظير فك الأصفاد من الأرجل. وطالب الضحايا ذويهم بعدم ارسال المبلغ للعصابة بعد تحريرهم الذي احتفلوا به في مشهد انساني سجلت فيه حكومة الولاية غياب اثار الدهشة وسط الصحفيين للمشاركة في الانجاز تاريخي ورفع الروح المعنوية لرجالات المكافحة في حدث تصدر المشهد.
. وتابع محمود لم نشعر بادمينا الي بعد وصول الشرطة السودانية وقدم الضحايا شكرهم لحكومة السودان وتعاملت شرطة مكافحة التهريب بانسانية متدفقة وفرت لهم الغذاء والاسعافات الأولية .

