أسمرا .. سيف الدين ادم هارون
العلاقات بين الشعب الارتري والشعب السوداني تتميز بعمقها وقوتها علي مر التاريخ، التشابك المجتمعي لم يكن وليد لحظة بل هو تتويجا لاحلام أمة انصهرت في بوتقتها كل جميل. فإن جغرافيا الأرض التي تفصل بين الدولتين علي الخارطة لم تشكل يوما من الايام هاجسا بين الشعبين لأن مشاعر الاخوة والتلاحم والتضامن والدم تجسدت في الدواخل وان جسور التواصل الممتدة عبر كل المحطات رسخت معني حسن الجوار وعمقت الجذور والروابط الثقافية والاجتماعية وان هذا التلاحم يبرز بشكل عميق في المناسبات الوطنية و الدبنية لذا تجد الشعبين تربطهم العديد من العادات والتقاليد الأصيلة لاشك أن الجوار الممتد علي نحو ألف كيلو متر أسهم بشكل لافت في تعزيز الثقة بين الشعبين الشقيقين الشي الذي بدوره ساهم في إنجاح الحركة التجارية وغيرها كما أن البلدين أصبحا ملاذا امنا للشعبين منذ أزمان خلت فإن الشعب الارتري الكريم المعطأ الوفي المناضل الذي توج تضحياته باعظم ثورة قدم فيها الغالي والنفيس. الي أن بلغ مجد الحرية بإعلان التحرير العظيم من قبضة النظام الاثيوبي. ونكتب اليوم وتفصلنا عن ذكري اعياد الاستقلال. ايام وما دفعني الي الحديث عن معدن هذا الشعب الأبي وحكومته التي جسدت معني الإنسانية قولا وفعلا في استقبالها لعشرات الآلاف من أبناء الشعب السوداني الذين اختاروا الذهاب لموطنهم الثاني عقب اندلاع حرب ١٥ابريل، السفارة السودانية بدولة ارتريا بالمقابل كانت وماتزال تنفذ مواقف وطنية مشرفة في دولة احتضنت الشعب السوداني بكل حب وظل طاقم السفارة يعمل بانسجام تام في خدمة البلاد والعباد،وفي الحوار التالي مع (توتيل نيوز) وضع القنصل العام لسفارة السودان باريتريا الدكتور نادر محمد ياسين النقاط على حروف العلاقات الازلية بين الشعبين في المساحة التالية:
أين تقف العلاقات السودانية الاريترية؟
ابتدر القنصل العام دكتور نادر الإجابة بالشكر والثناء للحكومة وللشعب الارتري وقال من نعم الله علينا. إن تكون ارتريا جارة لنا وهذا يكفي لجهة إن الحكومة الارترية وشعبها قدموا الكثير للسودانيين الذين ولو وجههم شطر ارتريا بعد اندلاع الحرب في الخرطوم و الحديث القوي والثابت والصادق للرئيس الارتري اسياس افورقي من خلال ترحيبه بالاشقاء السودانيين في بلاده، يؤكد أن دولة الرئيس نظرت “إلى ظروف الحرب القائمة و ألغت حكومته جميع الإجراءات المتعلقة بالتأشيرات والتصاريح الضرورية للانتقال عبر الحدود”.
اذا السودانيين في إريتريا ليسوا بنازحين؟
“السودانيين في إريتريا لا يتم التعامل معهم على أنهم نازحين أو لاجئين، ولم تشيد لهم معسكرات أو مخيمات، بل استقبلهم اشقائهم في بيوتهم ، واقتسموا معهم كل شيء حتى الخبز”.
تعليقكم على موقف الحكومة الاريترية؟
موقف الحكومة الارترية ثابت و بعد اندلاع الحرب او التمرد فإن اريتريا من اوائل الدول التي كان موقفها ثابت وفي غرة مايو ٢٠٢٣م اي بعد اسبوعين من اندلاع الحرب خصص الرئيس الارتري مؤتمر صحفي كامل تحدث فيه عن الاوضاع في السودان اعلن فيه بعض القرارات كانت قرارات محورية وجوهرية في ادارة الازمة في السودان أعلن خلاله فتح كل المعابر مع السودان
الجوية والبرية والبحرية للسودانيين الوافدين وكان موقفه من الاول واضحا انه يقف مع الحكومه السودانيه ولم يقف مع كائن من يكون ضد الجيش السوداني وأكد دعمه للحكومة السودانية ولم يهتز على الاطلاق ومن نعم الله علينا ان ارتريا كانت جارة لنا وذا كان الوضع خلاف ذلك لكان الوضع اختلف وقد تتغير المعادلة ، الشعبين السوداني و الارتري كلاهما شعب اصيل حفظوا العهد لبعضهم وبعد الحرب ظل ارتريا تستقبل المواطن السوداني وسهلت له عملية الدخول عن طريق البر مجانا ولم يقفوا عند ذلك فقط بل سمحوا لهم بإبراز أي مستند رخصة قيادة أو شهادة مدرسية أو صورة من جواز فى التلفون ويستقبلونهم فى المعبر الحدودي بمنطقة تسنى يوفرون لهم كل شي.
كم تبلغ اعداد السودانيين الوافدين الي إريتريا؟
مالايقل عن سبعمائة الف سودانى عبروا الحدود بحثا عن الأمن والامان لدي الجارة الشقيقة .
ماذا قدمت السفارة للسودانيين الوافدين؟
نحن سودانيين ومن واجبنا خدمة شعبنا، السفارة ابان تدفق السودانيين في ذلك التوقيت الصعب استقبلت أكثر من ٧٠٠سوداني داخل مقرها وفتحنا لهم مكاتبنا ونسبة للعدد الكبير حينها فتح حتى ابواب السيارات وساهمت الحكومة الارترية في تقديم الغذا والدواء ولدينا سودانيين موجودين في السفارة وبعدها قمنا بمعالجات من ضمنها تحويل البعض لمنازل الإخوة العاملين بالسفارة وبعض المقيمين فتحوا منازلهم لاستقبال أشقائهم مما يؤكد تعاضد وتماسك الشعب السوداني الاصيل ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله كامل الشكر والتقدير للحكومة وللشعب الارتري الذي احسنوا الاستقبال وقدموا كل مافي وسعهم ويمتد شكرنا للجالية السودانية باريتريا فردا فردا.
هل رصدتم حالات الوفيات للوافدين؟
نعم عند بداية الحرب توفي ٤٥ سودانيا داخل اسمرا وفيات طبيعية نتيجة لتوقف العلاج عند مغادرتهم السودان معظمهم من مرضى الكلى وغيرها من الأمراض المرتبطة بالعلاج المستديم الذي فقده المتوفين أثناء الرحلة، الأشقاء الاريتريين شاركوا بفاعلية في علاج المرضى ودفن الموتى واكدوا بالبرهان العملي علاقات الأخوة والصداقة المتجذرة بين الشعبين.
ماهي التسهيلات التي قدمتها الحكومة الاريترية للسودانيين العابرين اراضيها لمختلف بلدان العالم؟
ارتريا فتحت مطارها الدولي لخدمة الشعب السوداني والغت التأشيرة والمخالفات القديمة ومن المواقف الخالدة في أذهان السودانيين الذين غادروا عبر مطار أسمرا الدولي لوجهات خارجية عديدة
فان الحكومة الارترية فتح مطارها لخدمة الشعب السوداني. لطالبي العلاج والطلاب وتجديد الوثائق للسودانيين للقادمين من الدول الأخري والعودة، كانت ارتريا المعبر الوحيد للسودانيين وملاذا امنا ومعاملة صادقة متفردة بمشاعر اخوية نبيلة الغت التاشيرة ورسومها بجانب الغاء المخالفات القديمة التي شملت حتى المواطنيين الموجدين قبل الحرب في ايرتريا عفو عنهم وسهلوا لهم كل شي من شأنه يساعد المواطن السوداني للاقامة فى اسمرا اضف لذلك التوجيه الرئاسي الذي منع تصوير السودانيين احترما وتقديرا لسموا العلاقة التاريخية كما منعت الامم المتحدة من التدخل فى الشأن باعتبار المواطن السودانى فى بلده التاني ورفضت الحكومة الارترية انشاء اي معسكر للسودانيين الفارين من جحيم الحرب بارضيها بل منحت المواطن السودانى حق التحرك بحريه تامة
والفيزا لمدة شهر تمدد لستة اشهر اخرى مجانيا، الحكومة الارترية لم تميز بين المواطن السوداني والارتري حتي في العلاج بل وجهت بعلاج السوداني بنفس القيمة التي يتعالج بها مواطنها الارترى فى المستشفيات وتذاكر المواصلات بنفس القيمة الحكومه الارترية فتحت مجمع الاكسبو الخاص بالاحتفلات الرسمية بعد تجهيزه بكل الخدمات المطلوبة من ماء وغذاء والفاكهة والذبائح لايواء للسودانيين ولم تتوقف الحكومة الارترية عند ذلك الحد بل قدمت حتي حافظات الاطفال من شاكلة البامبرز للاطفال وسط اهتمام بالغ والسفارة كانت جزء أصيل نلنا شرف استقبال اهلنا السودانيين نحمد الله أننا كنا فى هذا التوقيت في هذه الدولة العظيمة التي اعطت لم تستبقي شئيا لااهلنا السودانيين .
اهم نتائج زيارة رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول البرهان الأخيرة لاسمرا؟
القنصل العام يكشف تفاصيل زيارة البرهان الأخيرة لاسمرا؟
زيارة رئيس مجلس السيادة لاسمرا ليست الأولى ولا الأخيرة، رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة بحث مع الرئيس الإريتري أسياس أفورقي خلال زيارته له في جلسة مباحثات ثنائية، ثمَّن البرهان فيها مواقف إريتريا الداعمة للسودان للحفاظ على وحدته واستقراره، وأوضح أن زيارته لأسمرا تهدف إلى إطلاع القيادة الإريترية على مجريات وتطورات الأوضاع
وجدد الرئيس الارتري موقف بلاده الثابت والراسخ بالوقوف بجانب الشعب السوداني لتحقيق الأمن والإستقرار .
أين تقف الاستعدادات لتكريم دولة الرئيس افورقي والشعب الاريتري؟
من باب رد الجميل اؤكد عبركم اكتمال كافة الترتيبات لقيام التكريم التاريخي للشعب والرئيس الارتري تجاه ما قاموا به الشعب والحكومة السودانية تجري الإعدادات لقيام الفعالية التاريخية في احدي الساحات الكبيرة وذلك بالتنسيق مع وزارة الإعلام السودانية. والجهات الرسمية الارترية بمشاركة أجهزة رسمية وشعبية ورابطة الشعوب وجمعية الصداقة السودانية الارترية وسط مشاركة فاعلة لاكثر من عشرين فنانا وفرقة مؤسقية بجانب قادة المجتمع المدني لتكريم يليق بما قدمته الحكومة الاريترية وشعبها لاشقائهم السودانيين .

