22.7 C
Port Sudan
السبت, فبراير 28, 2026

مرفأ الكلمات.. عثمان عولي.. اعتراف الدعم السريع بالهزيمة وتصريحات عبد الرحيم دقلو حول نقل الحرب إلى الشمالية.. تحليل للأوضاع العسكرية والسياسية في السودان



بعد أكثر من عام من الصراع الدامي في السودان، يبدو أن قوات الدعم السريع قد فقدت السيطرة على الأرض التي كانت تهيمن عليها في السابق، ما دفع قائدها عبد الرحيم دقلو إلى الإدلاء بتصريحات مثيرة حول نقل الحرب إلى ولاية الشمالية، في محاولة يائسة لإرباك القوات المسلحة السودانية.
فشل مشروع الانقلاب والانهيار العسكري
كانت بداية الحرب محاولة سريعة من قوات الدعم السريع لاختطاف الدولة عبر انقلاب عسكري والسيطرة على الجيش السوداني، مستفيدة من دعم سياسي محدود من بعض القوى المدنية. في البداية، حققت هذه القوات مكاسب ميدانية واسعة، حيث سيطرت على نحو 90% من العاصمة الخرطوم وبعد فاق ١٥٠٠عربة ومدرعه متججه بالسلاح وتمددت شمالًا إلى أجزاء من ولاية نهر النيل، كما احتلت مناطق واسعة في الجزيرة وسنار والنيل الأزرق، ووصلت إلى مشارف القضارف شرقًا، بالإضافة إلى محاولتها فرض السيطرة الكاملة على إقليم دارفور.
ولكن سرعان ما بدأت هذه المكاسب تتلاشى مع تصاعد المقاومة الشعبية واشتداد ضربات القوات المسلحة السودانية، خاصة بعد انتصارات الجيش في الجزيرة وسنار والخرطوم. وقد أدت هذه الانتصارات إلى تراجع الدعم السريع باتجاه الغرب، وفقدان قواته الرئيسية المدربة والمجهزة. كما أن مقاومة مدن مثل الفاشر وحصارها بعدد فاق السته الف عربه وجنود لحصر لهم في دارفور وصمود كردفان بفضل قوات الهجانة “أبو ريش”، وجهت ضربات قاسية لمخططات الدعم السريع.
تصريحات دقلو: حرب نفسية أم تهديد جدي؟
مع استمرار انهيار قواته، لجأ عبد الرحيم دقلو إلى خطاب التهديد بنقل الحرب إلى الشمالية، في خطوة تبدو أقرب إلى الحرب النفسية منها إلى تهديد واقعي. فالحشود العسكرية التي يتحدث عنها لا تزال ضمن إطار الترويج الإعلامي ومحاولة التأثير على الروح المعنوية للجيش السوداني، الذي يبدو أنه أكمل خططه العسكرية لاستعادة كافة أراضي البلاد.
هل ينجح الجيش في إنهاء التمرد؟
وفقًا للمعطيات الحالية، فإن الجيش السوداني بات في موقف قوي، حيث يمتلك زمام المبادرة العسكرية ويستعد لاستكمال عمليات التحرير، خاصة في دارفور وغرب السودان، حيث تنتظر القبائل والسكان المحليون بفارغ الصبر وصول القوات المسلحة للتخلص من الدعم السريع. فالتجربة القاسية التي مرت بها هذه المناطق جراء انتهاكات الميليشيات، جعلت سكانها أكثر استعدادًا لدعم الجيش.
الخيار الأفضل لعبد الرحيم دقلو
من الواضح أن الدعم السريع لم يعد قادرًا على تحقيق أي مكاسب حقيقية على الأرض، والاستمرار في الحرب يعني مزيدًا من الدمار وسفك الدماء في مناطق تعاني أصلًا من الهشاشة الأمنية والإنسانية.كما ان انتصار القوات الموجودة في الفاشر والتي اكدت علي صمودها طيلة الفترة السابقه وتقدمها الحالي والتحرك لفك الحصار عن الفاشر في مساحات كبيرة وافقدت المليشيات مذيدا من القوات والعتاد وإذا كان لعبد الرحيم دقلو أن يستمع إلى صوت العقل، فإن أفضل خيار أمامه هو إعلان الاستسلام وتجنيب ما تبقى من قواته وسكان غرب السودان ويلات حرب محسومة النتائج بعدنجاحه في حرب المدن وهي المرحلة الاصعب .
الأيام القادمة ستكشف مدى قدرة الجيش السوداني على تنفيذ خططه الميدانية بعد استنزاف الملشيات خلال الفترة السابقة واستعادة السيطرة على كل الأراضي السودانية. وبالنظر إلى الوضع الحالي، فإن الحسم العسكري يبدو أقرب من أي وقت مضى والاستعدادات الكاملة من خلال الاستنفار الشعبي والاستعدادالكامل للدفاع عن ارض الوطن ووعي الشعب بماتقوم به الملشيات بالاضافة الي صفقة السيادة و الطيران ومنظومة االصواريخ الجديدة التي سوف تحيد دعم الملشيات بواسطة المطارات الداخلية ، ما يجعل تصريحات الدعم السريع مجرد محاولة أخيرة للبقاء في المشهد رغم الواقع الذي يشير إلى انهياره التام.

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا