يحلُّ علينا عيد الفطر المبارك بعد انقضاء شهر رمضان الكريم، شهر التوبة والغفران، الذي أكرمنا الله فيه بفرصة التقرب إليه بالطاعات، والدعاء بأن يعم السلام والفرحة على الأمة العربية والإسلامية، وعلى السودان بصفة خاصة، في ظل ما يمر به من تحديات ومحن.
في هذا اليوم المبارك، نتقدم بأحر التهاني والتبريكات إلى كافة أبناء الوطن، ونتوجه بتحية إجلال وإكبار إلى أرواح الشهداء الأبرار الذين قدموا أنفسهم ودماءهم الطاهرة دفاعًا عن السودان وسيادته، وبخاصة شهداء حرب الكرامة الذين وقفوا سدًا منيعًا في وجه العدوان، مؤمنين بعدالة قضيتهم وبأن التضحية في سبيل الوطن شرف لا يدانيه شرف. كما نرفع أسمى عبارات التقدير والدعاء بالشفاء العاجل للجرحى والمصابين، الذين لم يتوانوا لحظة في الذود عن أرضهم وشعبهم.
تحيتنا أيضًا موصولة إلى جنودنا البواسل الذين يرابطون في ساحات القتال، يحمون الوطن ويصنعون النصر، ويبذلون الغالي والنفيس من أجل استعادة كل شبر مغتصب من أرض السودان. لهم منا أصدق الأمنيات بأن يعودوا سالمين منتصرين، وقد تحقق للوطن أمنه واستقراره.
ولا ننسى في هذه المناسبة المباركة أن نحيي كل المتطوعين الذين ساندوا الشعب في محنته، من خلال المبادرات الإنسانية التي قدمت الغذاء والدعم للمحتاجين، سواء عبر التكايا التي واصلت مد يد العون، أو من خلال جهود الكشافة السودانية المنتشرة في ربوع البلاد، والذين لم يترددوا في تقديم أرواحهم فداءً للوطن.
كما نخص بالتحية والتقدير قبيلة الإعلام، أصحاب الكلمة الحرة والصورة المعبرة والقلم الصادق، الذين يخوضون معركة الوعي والمعلومة، متحملين مسؤوليتهم في توثيق الأحداث ونقل الحقيقة رغم كل المخاطر، وكان آخرهم شهداء معركة القصر الجمهوري الذين ضحوا بحياتهم لأجل نقل صورة الواقع.
في الختام، نتضرع إلى الله أن يحل علينا العيد في الأعوام القادمة والسودان ينعم بالأمن والاستقرار والرخاء، وأن تتحقق أحلام شعبه في مستقبل مشرق يسوده السلام والمحبة والتقدم. عيدكم مبارك، وكل عام وأنتم بخير.

