الساكت عن قول الحق شيطان أخرس … يقول سيدنا على رضى الله عنه … أذا سكت أهل الحق عن قول الحق ظن أهل الباطل أنهم على حق وكان الصحابة عليهم من الله الرضى والرضوان يقولون أن على الحق نور … وقيل للامام أحمد بن حنبل أسكت عن قول الحق فقال إذا أنا سكت عن قول الحق من يدل الناس عليه .. فالحق دوما وأبدا نور أبلج يعلو و لا يعلى عليه … و يجب أن لا تأخذ الناس فى قول الحق لومة لائم . وبدون الحق لا ينصلح حال الدنيا و الأخرة … ثم أن السودان الوطن الحر وطن العز والكرامة و جيشه الباسل المغوار هذه كذاك خطوط حمراء و دونها خرت القتاد و الدم الأحمر و تجاوزها خيانة و هلكة … فهذه هى مرجعيات وثوابت مقالات هذا العمود والذى ماهو الا رؤية بشرية يرى صاحبها أنها تقول الحق و تنطق به و تدافع عنه بالحق و تدحض الباطل بالحق … كما تحرص وتقاتل من أجل حق الوطن وعزته وعزك يا وطن جيشك … وعلى الله قصد السبيل وهو الهادى إلى الصراط المستقيم .
أن ينصر الباطل الحق هذا أمر عجيب لأن الحق والباطل خصمان وعلى طرفى نقيض فهما لا يلتقيان البتة كقضيبى السكة حديد وليس بينهما منطقة وسطى ولا قاسم مشترك . و لكن عندما تكون الغاية تبرر الوسيلة وهى قاعدة باطلة يتعامل بها أهل الباطل ومن هذه القاعدة يقوم أهل الباطل بالنصرة والانتصار للحق بغرض الوصول إلى غايتهم وهى تحقيق مصالحهم و تنفيذ أهدافهم ..
الباطل الأمريكى اليوم ينصر الحق السودانى ضد الباطل الجنجويدى ولكن لصالح أمريكا وليس السودان . الباطل الأمريكى حتى زمن قريب جدا كان ناصرا و منتصرا لباطل الجنجويد و هذا أمر لاعجب فيه باطل ينصر باطلا وضع طبيعى وليس مستغرب . والغريب نصرة الباطل للحق . أمريكا وبين عشية و ضحاها تقلب ظهر المجن و تدير ظهرها للدعم السريع من نصير وحليف إلى عدو و خصيم . و ذلك لأن الغاية تبرر الوسيلة وهى قاعدة تجيز و تبرر أن يتغير الموقف و ينقلب إلى ضده بلا حرج ولا خجل ولا وجل .. .
أمريكا غيرت موقفها إلى الضد تماما وبشدة و عزيمة بفرض عقوبات مالية قاسية وصارمة على شخص الشيطان النازى والخائن الانتهازى و العميل المدحور حميدتى وكل الشركات المتعاملة والمتعاونة معه بالأمدادو الاعداد اللوجستى فى السلاح بكل أنواعه و اللبس و الغذاء والدواء وكل تشوينات و معينات ومطلوبات القتال الميدانى و العمليات العسكرية .
أمريكا قررت ذلك لأنه لا مبادئ و لا ثوابت و لا قيم فى دنيا السياسة و أن المصالح تعلو ولا يعلى عليها . وقوف أمريكا و دعمها للدعم السريع كان من أجل مصالحها التى كانت ترى أمريكا أن تحقيقها يحتم عليها ذلك الموقف و عند أختلال هذا الطريق وفشل السير فى هذا المسار و بعد الهزيمة الماحقة و الساحقة والداحرة تماما للقوة المتمردة والاقتراب من الإبادة الكلية والازالة النهائية لعصابة ومرتزقة ال دقلو الإرهابية العنصرية الفاشية و التى خسرت المعركة المدعومة دعما كاملا و الممولة تمويلا مفتوحا ولا محدود بمعاونة عالمية و دولية شكلت مؤامرة كونية كاملة الدسم و الأركان وتكالبت على السودان الأمم كما تتكالب الأكلة على قصعتها فى عداء متطرف وأرهاب ممنهج و أطماع مدروسة و تواطؤ متعمد من أمة الإسلام وملة الكفر . ولكن جعل الله كيدهم فى نحرهم ولولا نصر الله لما أنتصر السودان وكل الحسابات الأرضية بمفهوم الفارق الهائل بين أمكانيات السودان المادية والعسكرية واللوجستية وكل شئ و الإمكانيات التى تم توفيرها لصالح المؤامرة الكونية فلا وجه للمقارنة و المقاربة بينهما ولكن كل هذه حسابات أرضية و حسابات السماء حيث رب السماء والأرض حسابات أخري نافذة و ماضية و غالبة وان ينصركم الله فلا غالب لكم … ولكن القوم يجهلون ..
تغير الموقف الأمريكى وتبدل حرصا على تحقيق ذات المصالح وهى متعددة أقتصادية وسياسية و خلافها من الأوهام الأمريكية المتعلقة بالحكم المدنى والمجتمع المدنى والديموقراطية وهذه الخوازيق التى أوردت السودان موارد الهلاك اليوم . وذلك لسبب بسيط هو أنه لو كان فيها خير ونفع للسودان و أهله لما أصرو ا عليها سيقوموا بدعم و بتمويل برامح تعزيز الديموقراطية الكذوب و ترسيخ الحكم المدنى الفاشل و عولوا على الخائن العميل المرتزق والمندحر حميدتى فى تحقيق و أنجاز أهدافهم هذه . و لكن هيهات هيهات .
أمريكا التى لا تستحى غيرت موقفها وهى مكرهة و مضطرة للحفاظ على موطئ قدمها فى السودان والاستمرار فى محاولات تحقيق أحلامها الاقثصادية والاستثمارية فى السودان و أوهامها السياسية فى جوانب ما يسمى بالديموقراطية والحكم والمجتمع المدنى و مجتمع النساء والشباب والوهم و السراب .. .
وزير الخارجية الأمريكى الصفيق يتعامل مع السودان بالترغيب و الترهيب و الوعد والوعيد ومسائلة ومحاسبة كل الأطراف ومنها الجيش السودانى الذى ارتكب فى نظره وتقديراته جرائم حرب … وهو سيعمل و سيمول برامج تمكين و تثبيت و بناء الديموقراطية والمجتمع المدني والحكومة المدنية . أمريكا لا تعلم ولا تتعلم ولم تعى الدرس بعد و لم تقرأ تاريخه قراءة صحيحة و بغباء كامل جاءوا من جديد بذات الاسطوانة المشروخة والسيموفنية القديمة والنغمة الممجوجة والطرح الفج والقول الكذوب مدنياااااو .
قال المبعوث الأمريكى توم بيريللو فى تغريدته على منصة اكس مهنئا بعيد الأستقلال ومتمنيا للشعب السودانى خلال العام 2025 تحقيق تطلعاته فى السلام والازدهار والديموقراطية التى ما هى إلا وهمة فكرية و عقدة نفسية غربية و أمريكية . كما غردت كذلك على منصة أكس القائم بالأعمال فى السفارة الأمريكية فى السودان لوسى تاملين وأبدت سعادتها بعودتها إلى السودان وقد أعلنت عن أستعدادها التام للانخراط فى التواصل و الحوار مع المجتمع المدنى والنساء و الشباب و السلطات الحكومية لاحظ معى هذا الترتيب الحواري المقصود . السلطات الحكومية تأتى رابعا . وذكرت أن الغرض من هذا الحوار هو تحقيق الحرية و السلام و العدالة . و عبارةالمجتمع المدنى هذه غنز وهمز للجيش . عالم وهم و مواهيم وياليت قومى يعلمون.
جاءت لوسى وهى فرحة كام قالت بعودتها للسودان . ولا أدرى أهى مدام أم أنسة جاءت من أجل أن تحقق للسودان وشعبه الحرية والسلام والعدالة كما قالت .. أى صفاقة و بجاحة و سماجة هذه . كأن شعب السودان لا يعرف الحرية والسلام والعدالة فجاءت لتدريسنا و تعليمنا هذه المطالب و فات عليها أن هذه هى عندنا من صميم تعليمات ديننا الحنيف و قيمنا الراسخة و مبادئنا الثابتة لأن الاسلام هو دين الحرية والسلام والعدالة .
أمريكا اله العصر وفرعونه أنا ربكم الأعلى … هى رأس الشر فى الدنيا و أس الفساد فى الأرض تسوق الأمم والشعوب وحكوماتها بالعصا الغليظة تخويفا و ترهيبا و ترغيبا هى تأمر فتطاع و تطلب فتجاب تفعل ما تريد ولا تسأل عن ما تفعل . الشعوب و حكوماتها يرجون رحمة أمريكا و يخافون عقابها وحسابها .
كل العالم الان فى حالة ترقب و أنتظار و ربما شوق لما سيعلن عنه ترامب من سياسات و قرارات و توازنات وتحالفات وعلى ضوء ذلك يقوم هذا العالم المنحرف والمتنكب للطريق مسلمه و كافره بتحديد كيفيات و مسارات حياتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية و الأمنية و العسكرية وكل شئون دنياهم و ذلك بمرحعية واحدة هى ترامب قال وترامب قرر و ترامب فعل و ترامب سيفعل ولو دخل هذا الترامب جحر ضب لدخلوه معه لأنهم نسوا الله فأنساهم أنفسهم فالله أكبر من ترامب و من كل الدنيا و ما فيها وهو القهار الجبار ذو القوة المتين وهو الذى بالحق لا بالباطل يفعل ما يريد ولا يسأل عن ما يفعل . ترامب بعد أن صرح بإحراق غزة إذا لم يتم إطلاق سراح الرهائن الاسرائيليين فجاءه الحريق فى عقر داره ومن حيث لايعلم ولا يدرى هذا أوامر إلهية وتعليمات ربانية لا قبل لترامب ولاغيره وكل من فى الأرض لا قبل لهم بها . ترامب اليوم فى غاية الحيرة الكاملة و التوهان الشديد والعجز التام وفهمو كملان تجاه ما أصابهم الله به بجند من جنوده الذين لا يعلمهم ألا هو .. حريق هائل ومدمر و عقاب عظيم و مرعب نزل بأكبر المناطق فى الدنيا ثراءا وترفا و بذخا وفسادا و فسوقا وعصيانا حريقا جعلها كأن لم تغنى بالأمس حريقا جعل ترامب بالأمس يصرح وينهق و يعوى قائلا … أجمل مناطق أمريكا تحترق ولايوجد ماء لإطفاء الحرائق و لا مال لمقابلة الطوارئ .. و قد تم إعداد معسكرات و مخيمات كبير جدا لايواء النازحين و التسوى كريت فى القرض تلقى فى جلدا وكاو نزوح . ويا حافر حفرة الشر وسع مراقدك فيها .. وسلفه بايدن عندما صرح بأنه لا توجد قوة تستطيع الوقوف فى وجه أمريكا ارسل الله إليهم أعصار وريح صرصر عاتية جعلتها كالصريم واصابهم العجز التام والشلل الكامل لمجابهة هذا الأعصار الغاضب والثائر بتعليمات وأمر الله.
أمريكا ماهى الا نمر من ورق وهى كالهر الذى يحاكى انتفاشة صولة الاسد .. أمريكا بعبع فشنك و وهمة كبيرة .. أمريكا مجتمع متهالك و مسوس و مدود ومنخور .. أمريكا مجتمع يحمل كل أسباب هلاكه و زواله فى داخله … أمريكا التى تحارب الله و رسوله و المؤمنون أمريكا الطغيان والاستعلاء و الاستكبار .. أمريكا اللوبى الصهيونى و المارد الماسونى .. ستهلك و تزول كما هلكت عاد و ثمود الذين طغوا فى البلاد وأكثروا فيها الفساد فصب ربك عليهم سوط عذاب … أمريكا هى عاد و ثمود هذا العصر و الزمان وما كيد الكافرين الا فى تباب والله غالب على أمره وسيرى الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون … والله من وراء القصد .

