عودة قوية لموردة السودان، وطموحات الممتاز والتمثيل الخارجي حاضرة.
مآلات حرب جعلت هذا الصحفي يصيح: الذهب! الذهب! الذهب!
على مدار شهر أكتوبر ٢٠٢٦، وفي مدينة الصحفيين، الثورة، الحارة (١٠٠)، تداعت الكثير من الأحداث الآنية وفرضت نفسها، وجاءت على النحو التالي:
أولا: نتائج مشرفة لمدارس الحارة
حققت مدارس الحارة للبنين والبنات، في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، نتائج مشرفة، أُعلنت يوم السبت ١٧ أكتوبر، بنسبة نجاح بلغت ١٠٠٪، وذلك بفضل الله الذي سخر لهذه المدارس مجالس تربوية مسؤولة كان لها القدح المعلى في تحقيق هذه النتيجة.
وقد جاءت انتخابات المجالس التربوية لتؤكد الثقة في المجالس السابقة، مع دعمها بعناصر جديدة لسد الشواغر التي حدثت بسبب عودة بعض الكوادر أو بسبب الوفاة.
وفي هذا المقام، نسأل الله الرحمة والمغفرة للأخ أحمد شيخ نور الدين، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته.
ثانيا: الافتتاح الرسمي لمكتبة الرسالة الشاملة
شهد يوم الأحد ١٨ أكتوبر الافتتاح الرسمي لمكتبة الرسالة الشاملة، شرق المدارس، بالتزامن مع بداية العام الدراسي، وسط طموحات كبيرة بأن تصبح المكتبة نافذة إعلامية وثقافية مؤثرة.
والمكتبة امتداد لتجربة سابقة في مصر أسست لعمل كبير، ركز على توفير الكتب والمذكرات المدرسية، تحقيقا لهدف تخفيف معاناة الطلاب وأسرهم، إلى جانب توفير الكتب الثقافية في مجالاتها المختلفة، وتقديم خدمات تصوير المستندات وتصميم الشهادات وطباعتها، والإعلانات وغيرها من الخدمات.
وقد شرف الافتتاح بحضوره الأنيق المهندس الرائع أبو طالب، أحد الأعضاء المؤثرين في مجموعة ترسا بالقاهرة، إضافة إلى أبناء العلم والمادح الشيخ التوم من الله، صلاح ومحمد علي، اللذين لهما بصمتهما الواضحة في الحارة.
كما حضر الأخ الجميل عبد المنعم أحمد عطا المنان، صاحب الحلول، ومثال المثقف السوداني، والشاب المخرج والمصور متعدد المواهب حميدان فضل المولى، والصحفي التربال أحمد الشريف، والصحفي التربال إسماعيل عبد الله، والأبناء عبد المنعم بشر ومحمد سوداني، والقائمة تطول.
كل الأمنيات بالتوفيق والنجاح لهذه التجربة، وأن تحقق أهدافها الثقافية والتعليمية، وتسهم في خدمة المجتمع.
ثالثا: عودة قوية لموردة السودان، والعين على الممتاز والتمثيل الخارجي
كان يوم ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦ يوما مشهودا، حيث شهد صرح دار الرياضة بأم درمان نهائي الدورة التنشيطية لأندية الدرجة الأولى، الذي جمع بين الموردة والسروراب.
وقد حققت الموردة فوزا كبيرا على السروراب العنيد بأربعة أهداف مقابل هدف، لتتأهل للمشاركة في تأهيلي الممتاز.
هذه العودة القوية للموردة تؤكد جدية الاستعدادات والطموح المشروع للعودة إلى الدوري الممتاز، ومن ثم المنافسة على التمثيل الخارجي.
التحية والتقدير لمجلس إدارة نادي الموردة، ورابطة مشجعيه، ولكل المورداب داخل السودان وخارجه، مع الأمنيات بأن تتواصل الانتصارات وتتحقق الطموحات.
رابعا: الذهب! الذهب! الذهب!
رسالة أبعث بها إلى الصديق الصحفي محمد علي التوم، الملقب بـ(حمور)، ردا على تداعيات كاريكاتير نشره حول هاجس الذهب.
ويبدو أن حمور قد كفر بكل ما يقوم به، وأصبح لسان حاله يردد: الذهب! الذهب! الذهب!
وكان ذلك مدعاة لأن أقول له:
خلاص يا حمور قنعتَه،
بالمشتل كفرتَه،
ومن بيع الحطب اتراجعتَه،
شكلك آخرتَه،
ومع مآلات الحرب اتجهجهتَه،
وقلت أخير تمشي الدهب،
وبي كم كيلو تكون ظفرتَه!
بس تعمل شنو مع آل فرعون؟!
بعد كل فترة، غاراتن مدورة،
مسكين شيبنا وشبابنا،
يُقتل ويُعاق،
من البقولوا نحنا أخوات،
والنيل أبونا وأمنا!
تقاطع حكومات،
وتوجيهات وقرارات،
بسببها كم فقدنا من أرضنا،
وخلت عيشتنا مُرّة،
للأسف، كم وكم رخصت أرضنا!
خلاص يا حمور قنعتَه،
بالمشتل كفرتَه،
ومن بيع الحطب اتراجعتَه،
شكلك آخرتَه،
ومع مآلات الحرب اتجهجهتَه،
وقلت أخير تمشي الدهب،
وبي كم كيلو تكون ظفرتَه!
خامسا: خمسة أشهر منذ العودة إلى السودان.. والحال محلك سر
ببداية شهر أكتوبر، أكون قد أكملت خمسة أشهر بالتمام والكمال منذ عودتنا إلى السودان.
وبالرغم من توفيق الحد الأدنى من الأوضاع، فقد كان من الصعوبة بمكان إنجاز أكثر من ذلك، بسبب ما يمكن أن نسميه «نفسيات الحرب».
وفي هذا أستشهد بالمثل المعروف: «كل التقول عليه موسى يطلع فرعون».
والأمثلة كثيرة في هذا الصدد، الأمر الذي يؤكد أن التغيير في كثير من الأحوال كان إلى الأسوأ، إلا القليل. ولعل ذلك من أسباب استمرار الحرب وعدم الوصول إلى نهايتها.
ولأننا على العهد مع «صاحبة الجلالة»، فإننا بخير ما دام القلم مشدودا، مسكونا بهموم الوطن، ومؤمنا برسالة الكتابة والتوثيق.
فالتوثيق مسؤولية، والكلمة أمانة، والصحافة تظل شاهدة على الأحداث، ترصدها وتقرأ ما وراءها، وتضعها أمام الناس، أملا في غد أفضل بإذن الله .
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.


