جمال اللغة العربية بيظهر أما تسمع حد بيتكلم اللغة بشكل صحيح وأما تسمع الحروف بأصواتها الحقيقية بعيدا عن ” عوج ” واستحداث طرق نطق ليس لها معنى أو أصول لغوية .
جمال اللغة بيظهر أما تسمع حد بيعرف يعمل وقفات وينهي جملة ويبدأ جملة جديدة و أما تشعر بمعنى الكلام المنطوق وكأنك شايف علامات ترقيم .
وبيظهر أيضا أما الكلام يتحول إلى لغة غير فصيحة لكن لسه الكلام له رونق وله مذاق غير خادش للأذن عشان اختيار الكلمات محسوب .
إمبارح كنت في احتفالية عربية بالقاهرة وكانت مذيعة المنصة اللي بتدير الحوار الأستاذة / راندة المعتصم .
في الفعاليات المشابهة أفضل اني أقعد في ركن هادي في القاعة بعيدا عن الزحام . وأنا قاعد في الصف الأخير بدأ صوت الأستاذة راندة يوصلني كما موجات من موسيقى رقيقة . بعد دقيقة واحدة من بداية كلامها بدأت أحاول فعليا أغير مكان جلوسي عشان أشوف اللي بتتكلم وأركز مع لغتها بشكل أفضل .
فعليا غيرت مكاني وبدأت أركز في اللغة العربية وجمالها اللي غايب عنا بسبب كتير من المدعين المفروضين علينا في كتير من وسائل الإعلام المنتشرة حوالينا واللي اللغة العربية عندهم هي آخر قايمة اهتماماتهم بأدواتهم .
بعد الاحتفالية أنا رحت للأستاذة / راندة وقلت لها بشكل واضح عن استمتاعي الخاص طول الوقت في الاحتفال بلغتها العربية الأنيقة وقدرتها على إمتاع الحضور بجماليات اللغة .
ثم قعدنا واتكلمنا واكتشفت انها في كلامها الطبيعي أيضا بتحافظ على اللغة بشكل عجيب جدا وقدرة غير عادية واكتسبت صديقة عظيمة جديدة ومبسوط ان الحياة بتمنحنا فرص جديدة نعرف ناس جديدة لسه قادرة تقدم حاجة حلوة بدون افتعال .

