32.4 C
Port Sudan
الأحد, أغسطس 23, 2026

غاندي ابراهيم ..يكتب..زيارة البرهان للمناقل.. التنمية بالجزيرة ما زالت تنتظر

حظيت زيارة رئيس مجلس السيادة والقائد الأعلى للقوات المسلحة إلى مدينة المناقل باستقبال جماهيري كبير واحتفاء مستحق، إذ جاءت لتلبي أشواق المواطنين الذين انتظروا طويلاً حضور القيادة إلى عاصمة الصمود،وقد كان أبرز ما حملته الزيارة التوجيه الفوري بتنفيذ طريق المناقل – مدني، ذلك الطريق القومي والاستراتيجي الذي ظل لسنوات مصدر معاناة للمواطنين وعائقاً أمام حركة الناس والبضائع، رغم أهميته في ربط المناطق الزراعية بمشروع الجزيرة بعاصمة الولاية ومنها إلى الخرطوم وبورتسودا

لقد أثبتت المناقل خلال سنوات الحرب أنها كانت ملاذاً لأهل الجزيرة جميعاً، وموطناً للصمود والثبات، ومنها انطلقت جهود الإسناد والدعم للجيش والمتحركات العسكرية، وتقاسم أهلها لقمة العيش مع الوافدين والنازحين، وساهم أبناؤها داخل السودان وخارجه في دعم معركة الكرامة حتى تحقق التحرير.

ولهذا فإن أهل الجزيرة ينظرون إلى المناقل باعتبارها رمزاً لكل الولاية، ويرون أن ما قدمته الجزيرة من تضحيات جسام لم يجد حتى الآن ما يقابله من اهتمام تنموي وخدمي يوازي حجم تلك التضحيات، فما زال مقعد الولاية في مجلس السيادة شاغراً منذ استقالة الدكتورة سلمى عبد الجبار، وما زالت قضايا الجزيرة الكبرى تنتظر من يتبناها وينقلها إلى مراكز اتخاذ القرار.

سيدي الرئيس، هل تعلم أن عشرات القرى في شمال الجزيرة وشرقها ووسطها وجنوبها ما زالت تعيش في الظلام بسبب المحولات التي نهبتها المليشيا؟ وهل تعلم أن آلاف الأسر التي عادت إلى قراها منذ الأيام الأولى للتحرير ما زالت تنتظر إعادة الخدمات الأساسية وفي مقدمتها الكهرباء والمياه؟.

إن المواطنين يتابعون الجهود الحكومية لإعادة الخدمات في مناطق مختلفة من البلاد، ويتطلعون إلى أن تنال الجزيرة نصيبها العادل من الاهتمام، خاصة أنها دفعت ثمناً باهظاً للحرب وقدمت نموذجاً فريداً في الصمود والدعم الوطني.

لقد أسعد أهل الجزيرة قرار طريق المناقل – مدني، لكنه يظل بداية مطلوبة لمسار أطول من التنمية وإعادة الإعمار، فالجزيرة اليوم لا تطلب مكافأة، وإنما حقاً مستحقاً لأهلها الذين صبروا وثبتوا ووقفوا إلى جانب وطنهم في أصعب الظروف.

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا