الدعوة التي طرحها رئيس المجلس السيادي الفريق أول عبد الفتاح البرهان مثلت خارطة طريق جديدة قطعاً سيكون لها مابعدها.
النقطة الجوهرية في خطاب البرهان هو أن الخطاب حدد مسارات القوي الوطنية التي ستشارك في الحوار وهو استثناء من تلطخت أيديهم بدماء السودانيين، وهو مايقطع الطريق أمام من يحسبون أنفسهم او يطلقون عليها صفة سياسيين.
من (قحت) بكافة أذيالها ولافتاتها، ولعل ماقاله البرهان يؤكد قراءته الجيدة لنفسيات الشعب السوداني، وتطلعاته في استبعاد كل من شرده وقتله ونهبه وشارك في جرائم الدعم السريع من خلال مواقفه السياسية المناصرة له، او تنسيقه المسبق مع الرافعات الخارجية لاسيما دولة الامارات.
تجربة الحرب الأخيرة مع مليشيا الدعم السريع رفعت افقاً واسعاً للشعب السوداني من حيث الوعي الجمعي وبالتالي لامكانة لاصحاب المزايدات السياسية والانتهازيين لاسيما من ينتسبون لزعامات تاريخية أو طائفية أو ناشطين ادمنوا المال السياسي للسفارات او الدول المعادية للسودان.
وبالتالي سينجح الحوار السياسي في تقديري طالما إجتثت منه الروح الخبيثة من سرطان السياسيين، وفعلاً المبادرة التي طرحها البرهان ستحظي بتفاعل كبير علي المستويين الداخلي والخارجي نسبة للسند الشعبي التي ستحظي به في الداخل السوداني.
نتطلع في أن يصل الحوار السوداني السوداني الي اقصي مراميه وصولا الي مرحلة تاسيس المجلس التشريعي واستكمال هياكل الدولة انطلاقا لمرحلة جديدة يعمل فيها الجميع من اجل السودان ونهضته وتنميته وامنه وتطوره وازدهاره .

