23.7 C
Port Sudan
الخميس, فبراير 12, 2026

حد القول..حسن السر..التربية الوطنية… جسر العبور إلى مستقبل آمن

التربية الوطنية ليست مجرد مادة دراسية تُدرَّس في المدارس، بل هي الركيزة الأساسية لبناء الإنسان الصالح الذي يدرك قيمة وطنه ويعمل من أجل رفعته. فهي تغرس في النفوس حب الأرض والانتماء، وتزرع في العقول معنى التضحية والوفاء. ومن أبرز الدروس التي تجسد هذه المعاني درس معركة الكرامة، التي أثبتت أن الدفاع عن الوطن واجب مقدس، وأن التضحية في سبيله شرف لا يُضاهى.

إن التربية الوطنية تساهم في غرس حب الوطن في قلوب الأجيال، وتعلّمهم أن الحفاظ عليه مسؤولية جماعية لا يقتصر دورها على فرد بعينه. كما أنها تعزز الهوية والانتماء، إذ يتعرف الطالب من خلالها على تاريخ بلاده وإنجازاتها وتضحيات أبنائها، مما يرسخ شعوره بالفخر والاعتزاز. ولا تقتصر التربية الوطنية على الجانب المعرفي فقط، بل تمتد لتربية القيم الأخلاقية كالصدق والأمانة والتضحية والعمل الجماعي، وهي قيم ضرورية لبناء مجتمع قوي ومتماسك.

نقطة نظام
هناك سؤال يجب الإجابة عنه: ما سبب إهمال المدارس ووزارة التربية والتعليم لمادة التربية الوطنية؟
فالمادة لا تُدرَّس في كثير من المدارس، وحتى المدارس التي تقوم بتدريسها تجعلها خارج جدول الامتحانات، مما يبعث شعورًا لدى التلاميذ والأسر بعدم أهميتها.

معركة الكرامة
وتأتي معركة الكرامة كنموذج حي لهذه القيم، فقد جسدت إرادة الشعب في الدفاع عن أرضه وكرامته، وأثبتت أن حب الوطن لا يُترجم بالشعارات وإنما بالأفعال والتضحيات. فهي درس خالد يعلّمنا أن النصر يتحقق عندما يكون الشعب والجيش على قلب واحد.

لابد من تصحيح بعض المفاهيم؛ فمعارضة الحكومة لا تبرر خيانة الشعب والأرض أو إهدار وسرقة موارد الدولة لصالح الأجنبي. يجب أن نفرّق بين الدولة والحكومة في ممارساتنا، فالدولة ملك لنا ولأجيالنا القادمة.

ولا يمكن أن تكتمل التربية الوطنية دون وجود قوانين صارمة تحمي الوطن من الخيانة والعمالة. فالتشريعات الحاسمة تردع الخونة وتضمن حماية الأمن القومي، كما تعزز الولاء والانتماء حين يدرك المواطن أن خيانة الوطن جريمة كبرى لا تُغتفر. هذه القوانين تخلق بيئة آمنة للأجيال القادمة، لينشأوا على حب الوطن بعيدًا عن التهديدات الداخلية.

آخر القول
إن التربية الوطنية هي الدرع الذي يحمي المجتمع من التفكك، وهي السلاح الذي يواجه به الشعب التحديات. حب الوطن يجب أن يكون أولوية في كل شيء، وأن يُترجم إلى أفعال وقوانين تحميه من كل خطر. فالوطن هو الكيان الذي يجمعنا، ومن دونه لا قيمة للإنسان ولا معنى للحياة.

كسرة
وللأوطان في دم كل حر
يدٌ سلفت ودَينٌ مستحق

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا