عزك و قوتك و كرامتك يا وطن جيشك … و ذلك و ضعفك وهونك يا وطن الساسة فيك .
الساكت عن قول الحق شيطان أخرس .. قول سيدنا على رضي الله عنه … أذا سكت أهل الحق عن قول الحق ظن أهل الباطل أنهم على حق .. وكان الصحابة عليهم من الله الرضى والرضوان يقولون أن على الحق نور .. وقيل للامام أحمد بن حنبل رحمه الله .. أسكت عن قول الحق .. فقال إذا أنا سكت عن قول الحق من يدل الناس عليه … إذن الحق دوما و أبدا نور أبلج يعلو ولا يعلى عليه . . و يجب أن لا تأخذ الناس فى قول الحق لومة لائم و دون الحق لا ينصلح حال الدنيا و الآخرة . . ثم أن السودان الوطن الحر .. وطن العز و الكرامة و جيشه الباسل المغوار .. هذه كذلك خطوط حمراء و دونها الدم الأحمر و خرت القتاد وتجاوزها خيانة و هلكة .. هذه هى مرجعيات و ثوابت هذا العمود .. والذى ماهو الا رؤية بشرية يري صاحبها أنها تقول الحق و تدافع عنه .. كما تحرص و تقاتل عن حق الوطن و عزته و عزك يا وطن جيشك .. و على قصد السبيل و هو الهادي إلى الصراط المستقيم ..
جيش واحد شعب واحد .. شعار النداء و الوفاء و العطاء .. شعار الملحمة و التلاحم والبطولة .. شعار الوطنية و القومة ليك ياوطن .. شعار الفداء بالدم و الروح … جيش واحد شعب واحد شعار سليم فى السليم .. فهم سليم .. كلام فى الصميم .. صراط مستقيم .. بصر و بصيرة .. رؤية صحيحة .. دلالة عظيمة .. مؤشر ايجابى .. منهج وطنى .. وحدة وطنية .. نظرة مستقبلية .. بصيرة أستراتيجية .. خارطة طريق .. طوق نجاة .. سفينة نوح .. ألف مبروك ليك يا وطن جيشك … جيش وبس .. وبس … لا للأحزاب لا للحزبية .. … قاتل الله الأحزاب والحزبية … كل حزب بما لديهم فرحون … نصر الله جنده وهزم الأحزاب وحده … الأحزاب هى الدمار هى الخراب …الأحزاب هى الخيانة هى العمالة بلا أستثناء .. كل قبيلة ما يسمى باليمين وكافة واجهات اليسار وجميعهم فى الهوا سوا أحمد و حاج أحمد … ثمانية وستون عاما من عمر السودان ضاعت من بعد أقدار الله بسبب الأحزاب و قادة الأحزاب .. ثمانية وستون عاما والسودان يحكم بالمحاصصة و توزيع الكيكة و اقتسام الغنائم و التعويضات والمحسوبية والجهوية والعنصرية والترضيات و الرجل غير المناسب فى المكان غير المناسب .. و كان الناتج الكلى هو ما يعانى منه و يعيشه السودان اليوم … ثمانية وستون عاما و السودان يدور فى فلك أربعة رجال كأنما حواء السودان لم تنجب غيرهم ولا يغادرون متجر و مصنع و مزرعة ساس يسوس الا مرغمين عند يوم على آلة حدباء محمول … وكان نصيب السودان التخلف و الخراب والدمار والدرك الأسفل بسبب أرزقية الحزبية ومحترفى السياسة .. السياسة فى السودان حرفة وأكل عيش و طق حنك و أرصدة فى البنوك فى الداخل والخارج وهلم جرا …
لا لمحترفى و مرتزقى السياسة .. لعنة الله على محترفى ومرتزقى السياسة .. قبح الله السياسة و الساسة .. لا للكهنوت الحدو الموت لا للجمود و الكنكشة ..
و بعد كل هذا التاريخ الطويل و المخزي والمعيب و البائس والفاسد للأحزاب و الحزبية .. وبعد أن صرفهم الله عن نطاق الحكم و دائرة الحكومة وبدأ جسد الأمة يتعافى من هذا السرطان القاتل و هذا الأيدز المميت وتغيرت كثيرا قناعات الأمة فى اتجاه عدم جدوى و نفع الأحزاب و القادة السياسيين بعد أن جربهم الشعب السودانى جميعهم .. و شعب السودان لا يرغب فى تجريب المجرب ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين .. و نورد هنا شاهدا واحد أحسب أنه رأى الأغلبية الصامتة من شعب السودان الوطنى الحر العريض شرقا و غربا شمالا و جنوبا و وسطا هو اليوم و الأن لا يعرف الا الجيش و لا يوالى الا الجيش قائده و قواده وجنوده هذا الشعب الحر اليوم قراره و خياره واحد وموحد و وحيد هو الجيش بس و لاغيره البتة … نورد الشاهد موقف و رأى مواطنى مدينة شمبات ببحري يوم أن حررها و خرجوا فى فرحة غامرة حيث أحدهم نيابة عنهم …. لا أحزاب ولا حزبية .. لا قحاطة ولا. شيوعية .. يحكمنا الجيش إلى يوم يبعثون هذا قوله و قول الأغلبية الصامتة من شعب السودان و الذى قد بدأ فى الانعتاق و سار فى درب التحرر و كسر القيد و كراهية الهيمنة والأملاء والتنمر و الأستعلاء كما اشرقت عليه شمس صباح جديد لتبديد الظلام و الظلم والفساد و المفسدين ..
برغم كل هذا يطل على أمة السودان نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار وهو يطرح أمرا و يثير موضوعا أحسب أنه ما كان له أثارة هذا الموضوع البتة لا اليوم ولا غدا والا إلى الأبد وأن كان لابد لمالك عقار و من معه من الذين ساقتهم أقدار الله و حكمته إلى هذه المسئوليات وهم اليوم الذين يفكرون و يخططون للسودان اليوم من طرح و إثارة هذه القضية الرجعية عودة الأحزاب و الحزبية وعلى أقل تقدير فهذا الأمر ليس هذازمان و مكان و حال طرح مثل هكذا قول …
السودان اليوم يمر بوضع ومنعطف خطير و منزلق و مفترق طرق يتطلب من نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار و غيره من القائمين على أمر البلاد اليوم عليهم التفكير و التركيز والتفرغ وقيادة الأمة إلى تجاوز و تخطى هذا الراهن العصيب قبل أن يفكروا فى تضييع زمن وجهد البلاد و العباد فيما لا طائلة و لا نفع من وراءه و لا أن ينشغلوا هم و يصرفوا الأمة و يشغلوها عن قضيتها الجوهرية اليوم وهى التحرير الذى يعقبه التعمير .. لاخير البتة فى الأحزاب و ال يرجى منها أيها النائب مالك عقار وأنت سيد العارفين فى هكذا ڜأن و تعرف ذلك جيدا
نائب رئيس مجلس السيادة بدأ يخاطب الناس و يناشد الأحزاب بتنظيم صفوفها و أعادة توفيق أوضاعها و ترتيب و اصلاح حالها … هذه أحزاب لايمكن أطلاقا إصلاحها و معالجة أمراضها فهى حالة ميئوس منها البتة فلا دواء و لا شفاء … فهى داء بلا دواء .. فكيف يريد مالك عقار أن يصحح و يعالج أمراض و أدواء السودان بالتى كانت نفسها هى الداء .. كيف يكون هذا .. الوطن السودان المأزوم و العليل و المريض فجرثومة و فيروس هذا المرض هى الأحزاب السودانية فكيف يتم الرجوع لمسببات المرض لتكون دواء لهذا الداء ولماذا تتم المجاملة غلى حساب الوطن وهل هنالك أهمية و أولوية مقدمة على الوطن … السودان الوطن والمواطن فى محنة عظيمة و أبتلاء كبير و مصيبة كبرى و داهية عظمى .. السودان عندما كان اسمه رجل أفريقيا المريض كان حاله فى ذلك الوقت أفضل من حاله اليوم بمليار مرة .. أذن بماذا نسميه اليوم لا نجد فى قاموس اللغة اسما ينطبق و يطابق هذه الحالة المرضية التى أعيت الطبيب المداويا …
و كما ذكر نائب رئيس مجلس السيادة أن الاحزاب المسجلة يفوق المائة حزب تقريبا أو كما قال .. و كذلك ناشد الأحزاب الأخرى بالتسجيل .. و مائة أخرى وأكثر من حزب و منظمات و تنظيمات . أكثر من 100 حزب مسجل وهذا لا و لم و لن يحدث فى أى مكان من العالم كل الملل و النحل مسلمينا و كفارا وهذا وحده يكفى لتصنيف و توصيف هذا الشعب العجيب .. وهذا هو شعب السودان يعيش على السياسة فزراعته سياسة و صناعته سياسة و إنتاجه سياسة وفكره سياسة و ذكره سياسة و يأكل و يشرب السياسة وقضاء حاجته سياسة … وهذه من اسوأ سوءات نظام الإنقاذ والذى كانت تسيطر عليه عقلية وفكر الإسلام السياسى الأخوانى الذى جعل الدين كله و أطره فى سياسة و حكم و حاكمية وليس سوي ذلك .. حتى أنشأوا مسجلا للأحزاب السياسية بل عملوا و أصابوا الأحزاب التقليدية الأخرى و غيرها بالأنقسام و التشظى والتشليع و شلعوها الجعليين ..
الصورة القبيحة للأحزاب مازالت أمام نظر الأمة السودانية والرائحة الكريهة لهذه الأحزاب ما زالت تزكم الأنوف و نائب رئيس مجلس السيادة ومن معه من المفكرين و المنظرين يرتبون لعودة البلاد لذات المربع المظلم و المستنقع الأسن الأحزاب و الحزبية .. هذا السودان قدره عجيب و أمره غريب ولكن لله فى خلقه شؤون يفعل ما يريد ولا يسأل عن ما يفعل و كل هذا بما كسبت أيدى الناس فقد كثر الفساد فى البر و البحر و لأن الناس
أنفسهم يظلمون و لايظلم ربك أحدا .. فحسبنا الله و نعم الوكيل و لاحول و لا قوة الا بالله العلى العظيم ونعوذ بالله من الخذلان و من مكائد و مصائد الشيطان .
نعم و مليون نعم للجيش قيادة و سيادة و ريادة … نعم للعلم و العلماء و الخبرة والخبراء التكنوقراط.. نعم للمختصين و أهل الاختصاص .. نعم للرجل المناسب فى المكان للمناسب … نعم للشباب سواعد للبناء و معاول للتعمير وقادة للتغيير و مستقبل و أمل الأمة … نعم للجيش لا للأحزاب و الحزبية .. نعم للعلماء والخبراء التكنوقراط لا للسياسيين و العاطلين و الجربندية .. نعم للشباب ثم الشباب لا للكنكشة و الكهنوت …
نعم للعسكر حكم العسكر هو البتشكر .. نعم للعسكر الضبط والربط … نعم للعسكر الحزم و الحسم .. نعم للعسكر خير من استأجرت القوى الأمين … نعم للعسكر الهمة و الهم و الأهتمام .. نعم للعسكر التجرد و نكران الذات … نعم للعسكر الوفاء و البذل والعطاء … و من قبل و بعد نعم للتيار الوطنى الحر العريض و الممتد فى كافة ربوع و بوادى و قرى و حضر كل السودان .. هذا التيار هو السند والعضد و الناصر والنصير و الحلف والحليف و سيد الجلد و الرأس و الأس و الأساس و لا بديل للجيش الا الجيش وحكم العسكر هو الأنسب هو الأمثل هو المخرج … و بدون الجيش الرماد كال حماد .. نفس الرماد الكال حماد ثمانية و ستون عاما حسوما . و الرماد الكال حماد هى الأحزاب و الحزبية .
الجيش هو فرس الرهان الرابح وما خاب من راهن على الجيش … الجيش هو الوطن و الوطن هو الجيش .. الجيش هو أبو الوطنية .. الجيش هو رمز الوحدة الوطنية .. الجيش هو اللحمة و السداة .. الجيش هو العاصم و العصمة و الاعتصام .. الجيش هو الوحدة و التوحد .. الجيش هو الأفق و الوفاق و الانعتاق .. الجيش هو السلم و السلام .. الجيش هو الحرب والأقدام . الجيش هو الجلد و الرأس .. الجيش هو الأس و الأساس .. الجيش الضل للكل .. الجيش هو صمام الأمان .. الجيش هو كرت الضمان .. الجيش هو الحصن الحصين .. الجيش هو الركن الركين .. الجيش هو الدرع الواقى .. الجيش حامى الحمى .. الجيش جيش الهنا الحارس مالنا و دمنا .. الجيش هو الأصل .. الجيش هو القول الفصل .. الجيش ما هو بالهزل .. الجيش هو الخط الأحمر .. الجيش هو النار الحمرا .. الجيش هو العين الحمرا .. الجيش جمل الشيل .. الجيش حمل التقليل .. الجيش هو بداية الأوامر .. الجيش هو نهاية الأمر .. الجيش هو الأمر والنهي .. الجيش هو الضبط و الربط .. الجيش هو الحسم والحزم والعزم .. الجيش هو السيف و القرطاس و القلم فى حده الحد بين الجد واللعب.. الجيش هو العلم والفهم و الهمم .. الجيش هو الرؤية و الفكرة . . الجيش هو الهيبة و الجبرة .. الجيش هو السيادة و القيادة .. الجيش العزة والمعزة وعزك يا وطن كاكى …الجيش هو عزيز أنت يا وطنى .. .. الجيش عشم البلد .. الجيش أمل البلد .. الجيش هم البلد .. الجيش حاضر البلد .. الجيش مستقبل البلد .. الجيش قلب البلد .. الجيش ضهر البلد .. الجيش منقذ البلد .. الجيش وجيع البلد .. الجيش هو البلد . الجيش القارى اللوح .. الجيش سفينة نوح .. الجيش السمع و الشوف .. الجيش البصر و البصيرة .. الجيش الصبر و المصابرة و المرابطة .. الجيش كلو شئ لله ثم الوطن حقيقة لا تجارة ولا شعار ..
جيش واحد شعب واحد كان شعار ملحمة معركة الكرامة والتحرير و سيظل يأذن الله و عونه و مدده ونصره و توفيقه شعار معركة البناء والتعمير . فالشعب نصير الجيش و الجيش حميد السيرة و قائد المسيرة .. فالجيش قاد وخلفه و حوله شعبه قاد بجدارة و مهارة و مهنية و أحترافية وتفرد محلى و أقليمى و عالمى قاد معركة الكرامة و التحرير فسيقود بعون الله و نصره معركة البناء و التعمير بذات الجدارة و الجسارة و المهارة و الوطنية و الاقتدار ..
هل بالسودان اليوم جيش واحد … السودان اليوم به عدد مقدر و معتبر من الجيوش المسلحة التى تتبع لجهويات و لأفراد الواحد منهم قائد عسكرى و قائد سياسى بنفس عقلية ومنطق كثرة الأحزاب السياسية تأتى كثرة الجيوش التى .. وهذا كذلك وضع شاذ و خطير و معقد سببه الأساسى واحدة من جنايات نظام الأنقاذ فى حق هذا الوطن وهى ترسيخ و تمكين و تقنين الجهوية و العنصرية والقبلية و المناطقية وهذه هى فرق تسد .. قادة هذه الحركات المتمردة والجيوش المسلحة أصبحوا قادة سياسيين وسادة قوميين بحكم و مرجعية امتلاكهم لهذه القوات المسلحة و المصالحات معهم ولا غير ذلك البتة .. وهذه كذلك واحدة من أسوأ سوءات نظام الأنقاذ نظام الإسلام السياسى المحاصصة و الترضيات السياسية .. دار فور وحدها بها ثلاثة أو أربع جيوش تتبع لحركات سياسية للكفاح و التحرير المسلح تسمى اليوم بالمشتركة. … جبال النوبة بها حركات متمردة تتبع لها جيوش مسلحة و كذلك النيل الازرق نفس الشكل والشاكلة و أخيرا و ليس أخرا قوات درع السودان التى هنأها و أشاد بدورها وزير الثقافة والإعلام خالد الاعيسر من خلال العمليات العسكرية بولاية الجزيرة … نقول لخالد الاعيسر وللدولة كلها يجب و يتحتم جمع و دمج كل هذه الجيوش والقوات داخل وتحت مظلة الجيش الوطنى الواحد و الموحد قوات الشعب المسلحة و ما تجربة و خازوق الدعم السريع عنكم ببعيد . كل هذه الجيوش هى قنابل موقوتة وأنى أرى تحت الرماد وميض نار وبذور فتنة قادمة … و أمل و أتمنى أن يكون توقعى هذا من باب سوء الظن والتشاؤم .
ما هذا الذي يحدث فى السودان وهل هو أقرب للنظام و الانضباط و القانون و التقنبن أم أقرب إلى الفوضي و العبثية والتفلت و التمرد هل هذا يعتبر من باب المهددات الأمنية و وبذور الانفصال ام من باب مقومات الأمن و ممسكات و معززات الوحدة الوطنية .. لا أدرى ما هو الصحيح … اللهم أجر السودان فى محنته و مصيبته واخلف له خير منها وأجعل أهله من الصابرين الذين يوفون أجورهم يوم القيامة بغير حساب .و الله من وراء القصد وهو الهادى إلى سواء السبيل …
.
.

