22.4 C
Port Sudan
الخميس, فبراير 26, 2026

أسامة المغواري يكتب..السودان من الاستقلال إلى الاستغلال

ظللت مؤخرا أتابع بالاطلاع لعدد من كتاب الرأى على صفحات صحيفة العهد اونلاين لصاحبهاالانيق الرائع الجميل جمال الكنانى ….و كذلك صحيفة توتيل نيوز لصاحبها العملاق شيخ العرب صلاح باب الله الصحفى المحترف والمهنى الخلوق … ومتابعات سياسية أخرى فى قنوات فضائية أو فيديوهات ومقاطع صوتية وغيرها فوجدت نفسى أكثر حرصا من ذى قبل بعد أن طلقت السياسة والخوض فيها بالحديث أو الكتابة وذلك لأن السياسة فى السودان مستنقع كريه وبركة أسنة يغرق ويوحل الوطن السودان و مواطنيه فى أتون هذا المستنقع و تلك البركة وما ذلك إلا لفساد الساسة وصراع الاحزاب وليته كان صراعا وتنافسا لصالح الوطن وقضايا المواطن ولكن هيهات لهم ذلك … فقررت و من باب الإصلاح والنصح التبصير و قول الحق و الجهر به و لا تأخذنى فى ذلك لومة لائم ولا أرغب فى ثناء شاكر شفقة وتعاطفا وانحيازا وتصرا لهذا الشعب الأبي والأمة الصابرة وعلى الله قصد السبيل…. فمنذ أن نال السودان الوطن استقلاله السياسى والعسكرى من قبضة المستعمر الخارجى ووقع فريسة فى قبضة المستعمر الداخلى مايسمى بالأحزاب السياسية فنال الاستقلال من الأجنبى ووقع فى الاستغلال من قبل ذوى القربى وظلم ذوى القربى أشد من وقع الحسام المهند . فظلت هذه الأحزاب الدخيلة والمصنوعة التى تركها الأستعمار خليفة له ولهذا ظل السودان و حتى. تاريخ اليوم يرزح تحت الأستعمار الفكرى والثقافى والتعليمى والتشريعى والأقتصادى وكل أوجه حياة الناس تعيش فى تغريب وغربة . الأحزاب السودانية وعلى بكرة أبيها يمينا ويسارا ولا فرق بينهما فهما وجهان لعملة واحدة اليمين جميعا ما هم إلا تجارا للدين فالدين عندهم هو ليس غاية بل هو وسيلة تركب و تستغل وحصان يمتطى ظهره لبلوغ الهدف وهو السلطة والسلطان بخداع و غش الناس والضحك عليهم و دغدغة مشاعرهم الصادقة وعواطفهم الجياشة تجاه ربهم الله ورسولهم محمد صلى الله عليه وسلم ودينهم الأسلام وسلفهم الصالح أمة مسلمة تحب الله ورسوله بصدق فيأتى شياطين الأنس فيستغلون هذا الحب ويجيرونه لصالح خدمة أجندتهم التى لا تمت إلى الله بصلة . فلا أقاموا دينا ولا حكموا شرعا ولا نصروا حقا وبكل جهد وأجتهاد حلبوا ضرعا ورضعوا ثديا وكسبوا مغنما فظلموا أمة بحالها لا تستحق الظلم بل الاوجب فى حقها عكس ذلك ودمروا وطننا وحقه ومستحقه عكس ذلك تماما ولكن من أين لأحزاب اليمين وقادتها الكهنوت كل هذا فى حق الوطن والمواطن وأين هؤلاء القادة من الوطن ومواطنه وذلك لسبب واحد هو أن هذه الأحزاب دخيلة والدخيل عميل والعميل يكون ضدا . ظل السودان الوطن المنهوب والمغدور والمواطن المسلوب والمغلوب ولمدة ثمانية وستون عاما مضحوك عليه ملعوب بعقله ومساقا بالخلاء بالتعمية والتغبيش و التدليس و الخيانة وكذب وعبث المحترفين للسياسة من ديناصورات قيادة الأحزاب الذين لا يبعدهم عن ممارسة هذه الحرفة القذرة الا الموت ومفارقة الروح للبدن . السودان وشعبه منذ استقلاله فى ذلك اليوم الأغر والمشهود ظل مستعبدا ومرتهنا ومسبحا بحمد أربعة أو خمسة من الرجال كأنما حواء السودان ما أنجبت غيرهم جلابية جناح أم جكو وطاقية وجلابية ذات لياقة وأكمام ضيقة وجلابية بيصاء وعمامة بيضاء مثلها ومركوب أبيض يسر الناظرين هؤلاء أصحاب اليمين السياسى و بنطال وبدلة وكرافتة وهم أهل اليسار السياسى بكل واجهاته وهؤلاء عدائهم ومحاربتهم لله ورسوله والمؤمنون واضحة وصريحة ومعلنة ولا يعرفون التدليس والمداهنة فى فكرهم وعقيدتهم .. وطنيتهم وصدقهم مع الوطن وقضايا المواطن تسمو وتفوق أنحياز أهل اليمين السياسى إلى مثل هكذا مسئولية من حزب الأمة والأتحادى الديموقراطى وجماعة الأخوان المسلمين و المسماة سودانيا بالحركة الاسلامية . حزب الأمة تبعية بريطانية والأتحادى تبعية مصرية والحركة الإسلامية فكر ومنهج واستراتجية إخوانية مصرية و اليسار الشيوعي فكر ومنهج واستراتيجية ماركسية سوفيتية والبعث العربى الاشتراكى فكرة عنصرية قومية عربية سورية عراقية والناصريون فكرة عنصرية عربية زعيمها جمال عبد الناصر . ألم أقل لكم أن كل ما يسمى بالأحزاب السودانية هى ليست سودانية فكرا ومنهجا واستراتيجية لذا فهى لم تكن تعمل لصالح الوطن والمواطن يوما واحدا والا لما ظل السودان وشعبه ولما يقارب السبعين عاما يرزح ويئن تحت وطأة الفقر والجهل والمرض حتى اليوم حين كاد السودان وأشرف أن يزول من خارطة الدنيا وهذا نتاح حتمى ومصير مضمون لما أغترفت أيدي هؤلاء الساسة عاطلى العلم والعمل والموهبة والوطنية فأوردوا السودان موارد الهلاك قاتلهم الله أنى يؤفكون يمينا ويسارا فرقوا شمل الأمة وعاثوا فى الارض فسادا أفسدوا الدين والدنيا فى السودان عطلوا التنمية والنماء والإنتاج لصالح اهداف الماسونية من التدمير وتعطيل الانتاج نهبوا خيرات وثروات البلاد و تجييرها لصالح اشخاصهم وبرامجهم واجندتهم الحزبية وأتبعوا سياسة ذر الرماد فى العيون بقليل من مشروعات التنمية هنا وهناك وهى لا تسوى شيئا يذكر مقرونا بموارد وأيرادت خيرات السودان التى لا تحصى ولاتعد من باطن الأرض وظاهرها الأمر الذى كان بالإمكان أن يجعل من السودان بلدا متقدما و دولة رائدة فى المنطقة والاقليم بل والعالم ولكن قاتل الله الأيدى الخائنة والنفوس الخربة والضمائر الغائبة والعمالة الرخيصة والارتزاق المهين عبر وخلال كل حقب التاريخ السودانى بكل ثوراته الشعبية التى خلفها الأحزاب وانقلاباته العسكرية التى خلفها الأحزاب لعن الله الأحزاب وقاتل الله الحزبية التى ما أنزل الله بها من سلطان وليست من دين الرحمن وهى من مكائد الشيطان ودسائس ما يسمى بالديموقراطية التى تفرق ولا تجمع وتفسد ولاتصلح وتدمر ولا تعمر وهى دين وديدن الصهيونية وربيبتها الماسونية و أن كان فيها خير لنا لما أصرت عليها والزمتنا بها ملة الكفر والغرب الملحد لأنهم فى الأصل لا يريدون لنا الخير البتة .فالديموقراطية هى بئس الفكر والتفكير و شر المنهج والمصير حتى أصبحت صنما يعبد و دين يتبع وشرعة تسلك . لذا نجد أن دعاة الديموقراطية من الحزبيون وقادة الأحزاب كلهم ممن لا حظ لهم من دين الإسلام الحق الدين الصحيح القائم على الكتاب والسنة وفهم سلف الأمة فهم جميعهم أما ملحدون أو علمانيون ما لله لله وما لقيصر لقيصر . أو من أهل الإسلام السياسى اسلام السياسة لا اسلام العبادة اسلام البدعة لا اسلام السنة اسلام الغاية تبرر الوسيلة أسلام توحيد الحاكمية وتكفير الحكام وتكفير المجتمع اسلام ودين حسن البنا وسيد قطب وأبو الأعلى المودودي و من بعدهم محمد سرور زين العابدين السورى مؤسس التيار السرورى فى السعودية وهم خوارج العصر اسلام الإرهاب والجهاد السياسى اسلام الثورات والتظاهر والخروج على الحكام اسلام سب و شتم ولعن وطعن الحكام أسلام أثارة الفتنة بين أمة الإسلام اسلام عبد الحى يوسف الإخوانى القطبى المودودى السرورى. التكفيرى اسلام التقول فى الذات الإلهية والطعن فى الأنبياء والمرسلين والتنقص من وذم الخلفاء الراشدين والصحابة الأطهار والسلف الصالحين هذا هو دين الأخوان المسلمين . الأحزاب السودانية على بكرة أبيها أذناب و مستوردة و دخيلة والدخيل دوما عميل والعميل دوما يعمل بالضد …. الامة بريطانيا .. الاتحادى مصر … أما عن الإخوان المسلمون فهل حسن البنا وسيد قطب من أبناء كبكابية وأبو كرشولا والكرمك والحواتة وهمشكوريب وسيدون وكدباس والبرقيق وفريق والمحمية والمتمة ونورى والكرو وتندلتى والمناقل وكبوشية والمغاوير والشيخ الياقوت و القطينة و الهلالية والملاحة والزرق أو كل أصقاع وبقاغ السودان هل ولد حسن البنا وسيد من تراب السودان . السودانيون يعرفون جيدا أن ربهم الله ودينهم الأسلام ورسولهم محمد صلى الله عليه وسلم .ويعرفون كيف يعبدون ربهم و يتبعون رسولهم فهم ليسو بحاجة إلى دين حسن البنا و سيد قطب لكنها الماسونية تفعل ما تريد ولا تسأل عن ما تفعل لأنها صارت الأها يعبد من دون الله وبذات القدر هل ماركس وأنجلز ولينين مفكرو و منظرو النظرية الشيوعية الالحادية ولدوا وتربربوا وتررعوا فى أى واحدة من هذه المناطق السودانية وكيف يتبعهم هؤلاء القوم على قلتهم من شعب السودان … شعب السودان المسلم ماله وماركس وأنجلز ولينين لكنها الماسونية الصهيونية تفعل ما تريد . ثم ماذا عن ميشيل عفلق النصرانى من طائفة الأرسوذكس وهو ليس عربيا وصديقه السورى صلاح البيطار منظرا القومية العربية الاشتراكيةومؤسسا حزب البعث العربى الاشتراكى السورى العراقى رفيقا الدرب الدراسة بفرنسا جامعة استربون بباريس حيث معقل ومربط فرس الماسونية العالمية وكل الذين درسوا و تخرجوا فى جامعة استربون من أى بلد عربى اسلامى افريقى كلهم ماسونية بالأصالة والانتماء . فهل ولد ميشيل عفلق صلاح البيطار بأم كدادة أو أبوجبيهة أو دامر المجذوب أو قلع النحل أو الدبة وكورتى . يا أمة يا سودانية ما لكم كيف تحكمون هذه أحزاب اسست على الباطل وما أسس على الباطل فهو باطل والأن جاء الحق و يجب أن يزهق الباطل لأن الباطل كان زهوقا الجهة والقبلة الوطنية الخالصة والمخلصة والوحيدة المتجردة منذ نشأتها وحتى اليوم والى الغد وبعد الغد هى الجيش السودانى القوات المسلحة الفتية الأبية هى المنوط بها تخليص هذا الوطن السودان من فساد والاعيب ومؤامرت وخيانة ومطامع محترفى السياسة ومن بداية هذا العام الجديد السودان يحكمه الجيش ويحرسه الجيش وينميه ويطوره الجيش بالتضامن مع الحكماء والخبراء والعلماء الوطنيين الأحرار وتيار الشباب الوطنى الحر سواعد البناء ومعاول التعمير يسند كل هذا تيلر عريض وواسع من المجتمع السودانى الحر .نعم للجيش لا للأحزاب .. نعم للعلم والعلماء والخبراء.. لا للساسة والفساد والتدليس .. نعم للشباب والانطلاق والعطاء لا للكنكشة والكهنوت والجمود نعم للمجتمع الحر القائد لا الجهوية والتسيس والمحاصصة . فهل من مدكر … بلا أحزاب بلا لمة بلا حرامية. للحديث بقية وتواصل.

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا