في قلب معركة الكرامة، حين كانت الخرطوم تواجه أعنف التحديات وأقسى الظروف، برز اسم الأستاذ أحمد عثمان حمزة والي ولاية الخرطوم كأحد الأبطال الذين لم يكتفوا بالبيان، بل جسّدوا القول بالفعل.
كان في الميدان، ثابتاً لا يهرب، حاضراً بين الناس، يقود العمل وسط الركام والدمار، ليؤكد أن القيادة الحقيقية هي التي تُمارس على الأرض لا من خلف المكاتب.
مهما اختلفت الآراء حول أداء الولاية، فإن الواقع يفرض الاعتراف بأن الظروف التي واجهتها الخرطوم كانت استثنائية، وأن استمرار العمل رغم التحديات يمثل إنجازاً في حد ذاته.
والي الخرطوم لم يتراجع، بل ظل ثابتاً، يواجه الصعاب ويقود الجهود لإعادة الحياة إلى العاصمة، مقدماً نموذجاً للقيادة التي تتحمل المسؤولية في أصعب الأوقات.لقد كان دعمه للقطاعات الخدمية والإنسانية رسالة واضحة بأن الخرطوم لن تنكسر، وأن العمل سيستمر مهما كانت التحديات.
والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة يستحق الشكر والتقدير، لأنه جسّد معنى الصمود والإرادة، وكان بالفعل صاحب البيان بالعمل.
آخر القول
في زمن المحن، تظهر معادن الرجال، وقد أثبت والي الخرطوم أنه قائد ميداني لا يعرف التراجع، وأنه بطل من أبطال معركة الكرامة. سيظل اسمه مرتبطاً بمرحلة صعبة من تاريخ السودان، مرحلة أثبت فيها أن القيادة مسؤولية وشجاعة وعمل مستمر من أجل الوطن.
كسرة
فَوْقَ سَمَاكِ يَا سُودَانُ بَدْرٌ وَتَاجٌ فِي جَبِينِ النِّيلِ دُرُّ
صَاغَتْهُ يَدُ الأَقْدَارِ حُسْناً وَهَامَ بِهِ الخَيَالُ وَشِعْرُ
إنَّه الخرطومُ أيقونةُ فنٍّ
اصطفاه بين العواصمِ دهرُ
خُضْرَةٌ تَكْسُو وجنتيْه سَنَاً وبحرٌ
يحيطُ بمعصميه وبَرُّوَهْوَ نَبْعٌ لَا يُضِنُّ بِجُودٍ وَبِهِ النِّيلَانِ مُلْتَقَاهُ وَنَهْرُ

