36.3 C
Port Sudan
السبت, يونيو 13, 2026

خالدة فايد..تكتب..كسلا أكبر من العصبية

المنابر العامة أمانة. والكلمة التي تخرج من فم القيادات الأهلية مسؤولية أمام الله والتاريخ. ما شهدته مدينة اروما أمس من خطاب عنصري يحمل عبارات تقسيم وتحقير لمكون مجتمعي آخر، هو انحراف خطير عن دور النظارة التي وُجدت لحفظ النسيج الاجتماعي لا تمزيقه.
خطاب الكراهيةالسكين التي تذبح الجميع والتجربة
في السودان قاسية وواضحةأي خطاب يبدأ بـ “نحن وهم” ينتهي بدم. خطاب الأمس في اروما أعاد للذاكرة أسوأ أيام الفتنة التي دفعت كسلا ثمنها من أمنها واستقرارها. عندما يتحدث زعيم قبلي بلسان العصبية، فهو لا يخاطب أبناء قبيلته فقط، بل يفتح باب جهنم على كل الولاية.
العلماء وعلماء الاجتماع متفقون الكراهية لا تحل مشكلة مياه ولا كهرباء ولا بطالة الكراهية فقط تصنع عدوا وهميا يشغل الناس عن العدو الحقيقي الفقر والجهل والم

كسلا مدينة التعايش. عبارة عن سودان مصغر تعيش فيها كل مكونات السودان جيران وأصهار وتجار. كسلا التي نعرفها. كسلا التي علمتنا أن “الجار قبل الدار” وأن “النار بتاكل بعضها لو شبّت”.
لكن ما حدث وبحضور الدولة يعتبر شرخا كبيرا تسهم الدولة في تاجيج شرار الفتنة ما لم تضع حد لتلك الخطابات النتنة .
حكومة الولاية ولجنة الأمن مطالبون بإدانة أي خطاب كراهية من أي جهة، بدون مجاملة. القانون فوق الجميع، والنظارة تكليف قبل أن تكون تشريف.
الكلمة الغلط تتعالج بكلمة . التاريخ لا يذكر من أشعل النار، بل من أطفأها*
كسلا لن تحكمها العصبية. كسلا تحكمها القيم: الجيرة، الشهامة، “أخوك أخوك”. أن شعب كسلا يرفض الكراهية، ويختار الوحدة، ويعرف أن الوطن أوسع من القبيلة.

“وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم”. صدق الله العظيم.
خالدة فايد

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا