قيادة أحمد عثمان حمزة لعاصمة حضارية متكاملة
في وقت تعيش فيه البلاد مرحلة دقيقة تتطلب الكثير من الحزم والتنظيم، تمضي ولاية الخرطوم بخطى واثقة نحو مستقبل أكثر إشراقاً، يقوده والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، الذي أثبتت قراراته ورؤاه صوابها في وضع العاصمة السودانية على طريق التحول الحضري المتكامل.
وتأتي خطوات الوالي في إطار مشروع طموح لبناء عاصمة تتسم بالنظام، تعكس الوجه الحضاري للسودان، رغم التحديات التي فرضتها الحرب وتبعاتها. فالإدارة الجديدة للولاية تضع نصب أعينها ضرورة تعزيز الحوكمة، وإعادة ضبط إيقاع العمل الإنساني والطوعي في الولاية.
وفي هذا السياق، اتخذت ولاية الخرطوم إجراءات مهمة لتنظيم عمل المنظمات والواجهات الطوعية، بعد أن أصبحت الحاجة ماسة إلى إحكام الرقابة وتوحيد الجهود، بما يضمن وصول الخدمات إلى مستحقيها ومنع استغلال العمل الطوعي لتحقيق مكاسب شخصية أو سياسية. وقد شددت السلطات على ضرورة تسجيل جميع الكيانات العاملة في المجال الإنساني لدى مفوضية العمل الطوعي، وممارسة نشاطها في إطار قانوني شفاف ومنسق.
وأصدرت الولاية بياناً رسمياً أكدت فيه رفضها القاطع لأي نشاط يتم خارج الأطر القانونية، محذرة من استمرار بعض الجهات في تنفيذ أنشطة إنسانية دون التنسيق مع الجهات المختصة، وهو ما يمثل خرقاً صريحاً للقوانين المنظمة. كما أشارت إلى أن مثل هذه التصرفات ستقابل بالحسم اللازم، حفاظاً على المصلحة العامة ومنعاً لاستغلال المواطنين باسم العمل الطوعي.
وتنسجم هذه الخطوات مع توجهات الدولة ممثلة في وزارة الشؤون الإنسانية، التي بدأت منذ فترة في سن قوانين تنظم عمل المنظمات الدولية والإقليمية داخل السودان، وذلك من خلال شراكات إلزامية مع منظمات محلية، لضمان فهم أفضل لاحتياجات المجتمعات السكانية، وتقديم الدعم بصورة فعالة ومتكاملة.
وفي ظل هذه الجهود، تبدو الخرطوم أكثر استعداداً للانتقال من الفوضى إلى التنظيم، ومن العشوائية إلى التخطيط، مستندة إلى رؤية قيادة رشيدة تقودها نحو الاستقرار والتنمية. فالوالي أحمد عثمان حمزة، بحزمه وتفانيه، لا يدير الأزمة فحسب، بل يضع اللبنات الأساسية لعاصمة تلبي تطلعات أهلها، وتواكب التحديات التي تواجه البلاد.
إن ما يقوم به الوالي قبل وأثناء الحرب يعكس إدراكاً عميقاً بمتطلبات المرحلة، ويؤكد أن كل خطوة يتم اتخاذها إنما تُبنى على دراسة ووعي، لترتقي الخرطوم إلى مصاف العواصم التي تليق بتاريخ السودان ومستقبله.

