في محاولة جديدة لاستهداف سيادة السودان ورموز قوته، تعرّض الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة وقائد القوات المسلحة، لهجوم بطائرة مسيّرة في مدينة بورتسودان خلال الأيام الماضية. لم تكن هذه هي المحاولة الأولى للنيل من القائد الأعلى للقوات المسلحة، بل تأتي في سياق سلسلة طويلة من المحاولات التي بدأت منذ اندلاع حرب الكرامة، بدءًا من الهجوم على مقر إقامته في بيت الضيافة، مرورًا باستهداف القيادة العامة، وحتى قصف احتفالات تخريج طلبة الكلية الحربية في جبيت.
ورغم فشل كل تلك المحاولات، تظل الرسالة واضحة: هناك جهات خارجية تسعى لزعزعة استقرار السودان، وعلى رأسها دولة الإمارات، التي تشير تقارير عدة إلى تورطها في دعم المليشيات المتمردة ودفع البلاد نحو مستنقع الفوضى.
لكن ما تغفله هذه الجهات هو أن الفريق أول البرهان ليس مجرد قائد عسكري، بل رمز حي للسيادة الوطنية، يحظى بثقة جنوده وشعبه. أينما يذهب، تتبعه الروح المعنوية العالية والانضباط العسكري. زيارته المتكررة لمواقع العمليات النشطة، وتقدمه الصفوف في المعارك، تعكس شخصية القائد الشجاع الذي لا يتوانى عن التضحية بحياته من أجل الوطن.
على النقيض من ذلك، يختبئ قائد المليشيات المتمردة في الظلال، مدفوعًا بالخوف، ويكتفي بإدارة معركته عبر الوسائط الإلكترونية، بعيدًا عن جنوده الذين يفتقدون القيادة والرؤية، وتقودهم مجموعة من الناشطين السياسين الفاشلين وناشطي اعلام ابواق ليس لهم غير الضجيج ومواعينهم خالية من الطحين والمليشيات تتساقط صفوفهم في الميدان تحت ضربات القوات المسلحة.
الميدان اليوم يشهد ملحمة وطنية يقودها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. من القوات المسلحة إلى القوات المشتركةوقوات جهاز الامن والمخابرات الوطني، ولواء البراء، وقوات درع السودان،والمستنفرين يتوحد الهدف: تطهير البلاد من فلول التمرد واستعادة الأمن والاستقرار، حماية للنساء، وصونًا لكرامة الشعب السوداني.
يبقى الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رغم كثافة الاستهداف، عنوانًا للصمود، ورمزًا للسيادة الوطنية، وقائدًا استثنائيًا يمضي بشجاعة في درب التحرير والكرامة.

