لمن يسأل عن صوت المواطن… جاء الجواب من الشارع السوداني
تنادي الشعب السوداني بعد صلاة الجمعة، فخرجت حشود الجماهيرية الواسعة في مختلف أنحاء السودان، من العاصمة الخرطوم إلى الولايات الأخرى، في مسيرات شعبية حاشدة عبّرت عن موقف الشارع السوداني تجاه التدخلات الإماراتية في الشأن الداخلي السوداني، مؤكدين دعمهم الكامل للقوات المسلحة السودانية، ورافضين أي مساس بسيادة الوطن أو تمثيله الشرعي.
ونقل تلفزيون السودان الرسمي مشاهد مباشرة لهذه التظاهرات، التي عبّرت بوضوح عن تأييد شعبي لقطع العلاقات السودانية الإماراتية والتي تاخرت كثيرا حسب تعبير المواطنين ، بعد أن فاض الكيل – بحسب ما عبر عنه المتظاهرون – من “العدوان الإماراتي الممنهج” ضد السودان، والذي ظهر جلياً في التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزارة الخارجية الإماراتية، التي شككت في شرعية القوات المسلحة وادّعت أنها لا تمثل الشعب السوداني.
لكن الرد جاء حاسماً من الشارع السوداني اليوم: “القوات المسلحة من رحم هذا الشعب، وهي مفوضة باسمه وتمثله تمثيلاً شرعياً كاملاً”. هذا ما ردده المتظاهرون في هتافاتهم ورسائلهم، التي حملت في طياتها غضباً شعبياً واسعاً ضد ما وصفوه بـ”الافتراء السياسي ومحاولة التلاعب بإرادة الأمة السودانية”.
ومن جهة أخرى، توجه عدد من المحتجين برسالة مباشرة إلى قيادة دولة الإمارات، وعلى رأسها محمد بن زايد، متسائلين: “عن أي شرعية تتحدث؟ ومن هو الشعب الذي انتخبك لتتحدث باسمه؟”، مشيرين إلى أن فاقد الشرعية لا يملك حق الطعن في شرعية الآخرين.
وقد تداول الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي عبارات شعبية ساخرة من تصريحات القيادة الإماراتية، مؤكدين أن “من كان بيته من زجاج، فلا يرمِ الناس بالحجارة”. وذكّر البعض بما آلت إليه التجارب السياسية في الإمارات، منتقدين ما وصفوه بـ”تورط القيادة الحالية في ملفات إقليمية كارثية، لم تكن في صالح الإمارات ولا شعبها”.
وفي مشهدٍ وطني جامع، عبّر السودانيون عن وحدتهم خلف جيشهم، رافضين التدخلات الخارجية، ومؤكدين أن النصر آتٍ، وأن السودان سينتصر بإرادة شعبه وصلابة قواته المسلحة، التي تخوض اليوم معركة الدفاع عن الوطن وسيادته.
اليوم، قال الشعب كلمته…
والرسالة وصلت. في بريد محمدبن زايد
مؤكدا انتصار الارادة السودانية في حربها ضد من حمل السلاح في وجه الوطن والشعب من خلف القوات المسلحة حتي النصر

