23.3 C
Port Sudan
الأحد, مارس 29, 2026

مرفأ الكلمات.. عثمان عولي.. الإمارات ودورها في حرب السودان: بين الإنكار والاتهامات

شهد مجلس الأمن الدولي مؤخرًا مواجهة دبلوماسية حادة بين السودان والإمارات، حيث قدم مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، أدلة جديدة تتهم أبوظبي بدعم ميليشيا الدعم السريع، وهو ما تنفيه الإمارات بشدة. تأتي هذه الاتهامات وسط تصاعد الصراع في السودان، الذي أودى بحياة الآلاف وأدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.

السودان يكشف المستور

في جلسة مجلس الأمن، وجه السفير الحارث إدريس خطابًا شديد اللهجة، متهمًا الإمارات بالتورط المباشر في الحرب الدائرة عبر تقديم دعم مالي وعسكري لميليشيا الدعم السريع. وأكد أن بلاده قدمت شكوى رسمية مكونة من 74 صفحة تتضمن أدلة موثقة عن هذا التدخل، بما في ذلك تقارير بحثية وتحقيقات دولية.

وأشار الحارث إلى أن استمرار الحرب في السودان مرتبط باستمرار الدعم الإماراتي للميليشيات، مضيفًا أن وقف هذا الدعم سيؤدي تلقائيًا إلى إنهاء الصراع. كما شدد على أن الإمارات مسؤولة عن الجرائم التي تُرتكب في السودان، وأن مجلس الأمن يجب أن يسميها صراحة كطرف متورط في الحرب.

الإمارات: إنكار في مواجهة الأدلة

من جانبه، نفى مندوب الإمارات في مجلس الأمن الاتهامات الموجهة لبلاده، مشددًا على أن دعم أبوظبي للسودان يقتصر على المساعدات الإنسانية. وأشار إلى أن الإمارات قدمت 200 مليون دولار كدعم إنساني، إلا أن السفير السوداني سخر من هذا الادعاء، مؤكدًا أن نشطاء ميليشيا الدعم السريع أنفسهم أعلنوا أنهم سيستخدمون هذا المبلغ في شراء طائرات لحكومتهم الجديدة.

ورغم نفي الإمارات، فإن تقارير دولية عديدة، بما في ذلك تحقيقات صادرة عن الكونغرس الأمريكي ومراكز أبحاث متخصصة، تؤكد وجود دعم إماراتي للميليشيات المسلحة في السودان، سواء عبر التمويل أو إمدادات الأسلحة.

الصراع في السودان: معاناة متفاقمة وتدخلات خارجية

اندلعت الحرب في السودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وأدت إلى كارثة إنسانية شردت الملايين وأغرقت البلاد في دوامة من العنف. ورغم المساعي الدولية لوقف القتال، إلا أن التدخلات الخارجية، سواء عبر الدعم المالي أو العسكري، ساهمت في إطالة أمد الصراع.

ويطالب السودان، عبر مجلس الأمن، بموقف دولي واضح ضد أي دولة تدعم الميليشيات المسلحة، مشددًا على ضرورة فرض عقوبات على الأطراف المتورطة. ويرى مراقبون أن استمرار الضغط الدبلوماسي وتقديم أدلة قاطعة قد يدفع المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات أكثر حزمًا تجاه الدول المتهمة بزعزعة استقرار السودان.

ختامًا

بينما تستمر الإمارات في إنكار دعمها لأي طرف في الحرب السودانية، تتزايد الأدلة والشهادات التي تؤكد العكس.القوات المسلحة بين ايديها سلاح يدعم نظرية دعم الامارات للملشيات وفي ظل هذه المواجهة الدبلوماسية المتصاعدة، يبقى السؤال: هل سيؤدي الضغط الدولي إلى وقف أي دعم خارجي للصراع، أم أن الحرب ستظل مستمرة بدعم خفي من أطراف إقليمية؟

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا