23.3 C
Port Sudan
الأحد, مارس 29, 2026

بي ود.. بقلم.. وهاد حمدنا الله.. حلم العودة إلى الوطن


منذ اندلاع الحرب في عام 2013، عشنا تجربة الخروج القسري من منازلنا، تاركين وراءنا ذكرياتنا وأحلامنا، ومرغمين على البحث عن ملجأ آمن يحمينا من أهوال الصراع. كانت لحظة الرحيل مؤلمة، فقد جاء القرار قبل العيد بيومين فقط، لكن الضرورة أجبرتنا على حماية أسرنا واللجوء إلى المناطق الآمنة، حيث اخترنا ولاية الجزيرة، مسقط الرأس والملاذ الأول لنا.

أشواق معلقة بالحلم

حملنا معنا آمالنا في أن تنتهي الحرب سريعًا، وأن نعود إلى ديارنا قبل عيد الأضحى. لكن الأيام مضت، والحرب استعرت أكثر، فلم تترك خلفها إلا الدمار والمعاناة. تعرضت منازلنا للسرقة والتخريب، ولم يسلم شيء من نيران الحرب التي أحرقت الأخضر واليابس. كانت الأوجاع كثيرة، لكن رغم الألم، لم تمت فينا الروح ولا انكسرت عزائمنا.

إيمان لا يتزعزع

رأينا أبناءنا يقاتلون ببسالة، متمسكين بحلم الانتصار، فكان صبرنا معلقًا بعودتهم المظفرة. لم نفقد الأمل لحظة واحدة، ولم تهتز قناعتنا في أن الحق سينتصر وأن الغزاة سيندحرون.

لحظة العودة تقترب

اليوم، ومع اقتراب نهاية الحرب، تتجدد أشواقنا، ويتسارع نبض قلوبنا بفرحة العودة. سنخطو نحو بيوتنا المدمرة، لكن بروح مليئة بالعزيمة، ولساننا لا يتوقف عن شكر القوات المسلحة وكل من ساندها في قتال الميليشيات والعصابات التي خربت بلادنا. لقد أثبت التاريخ مرة أخرى أن السودان قوي بأبنائه، وأنه لن يركع لمن أرادوا تدميره.

سنعود إلى الوطن، وسنبني من جديد، لأن الحلم لا يموت، ولأن السودان سيظل شامخًا رغم الجراح.

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا