23.3 C
Port Sudan
الأحد, مارس 29, 2026

مرفأ الكلمات.. عثمان عولي.. الدور القذر: تشاد وحرب السودان



في تحوّل مفاجئ وصادم، تحولت تشاد من جارٍ تربطه بالسودان علاقات تاريخية قائمة على التداخل القبلي والتمازج الاجتماعي، إلى قاعدة إمداد لمليشيات الدعم السريع، بدفع إماراتي واضح، ما جعلها خنجراً في خاصرة السودان.
تحالفات مشبوهة ومواقف متناقضة
لطالما وقفت الخرطوم بجانب إنجمينا في أزماتها، بل ودعمت الرئيس الراحل إدريس ديبي ضد حسين هبري، وكانت سنداً لوالده في أحلك الظروف. لكن اليوم، تحت قيادة محمد كاكا، فتحت تشاد أراضيها لدعم المليشيات التي سفكت دماء السودانيين، رغم أن هذه المليشيات لم تستثنِ حتى أبناء قبائل الزغاوة، التي ينتمي إليها الرئيس التشادي نفسه، حيث طالتهم يد الغدر والقتل.
هزيمة المليشيات وعودة تشاد إلى الطاولة
بعد أن أصبح جلياً انهيار مليشيات الدعم السريع، سارعت تشاد إلى إرسال وفد رسمي لبحث العلاقات السودانية-التشادية، في خطوة تُقرأ على أنها محاولة لإعادة التموضع بعدما تبين أن الرهان على المليشيات كان خاسراً. وفي الوقت ذاته، تحاول الإمارات، التي كانت الداعم الأول لهذه الحرب، عرقلة أي تحركات دبلوماسية سودانية في المحافل الدولية لمحاسبة كل من دعم وموّل هذا الخراب.
السودان أقوى رغم الجراح
رغم المحاولات الخارجية لتمزيقه، ينهض السودان أكثر قوة ومنعة، متجاوزاً هذا المخطط الذي استهدف أمنه واستقراره. والأيام القادمة كفيلة بأن تكشف الحسابات الخاطئة لكل من تورط في هذا العدوان، فالتاريخ لا يرحم، ودعوات المظلومين تظل معلقة بين السماء والأرض حتى تجد استجابتها.

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا