يحلّ علينا شهر رمضان، حاملاً معه معاني الرحمة والتسامح، ومذكّراً الجميع بأن الرجوع إلى الحق فضيلة، وبأن الوطن يسع كل أبنائه إذا اختاروا طريق الصواب. فهل سنشهد هذا العام عودة التائبين من صفوف الدعم السريع إلى حضن الوطن؟ هل سيفتح الشهر الكريم باب التراجع عن خطايا الحرب والدمار، التي اندلعت شرارتها الأولى في رمضان قبل السابق؟
إن رمضان ليس شهراً للراحة والتوقف، بل تاريخياً ارتبط بالفتوحات والانتصارات. فكما سجلت الأمة الإسلامية أمجادها في هذا الشهر، فإن شعب السودان، الصامد في وجه المحن، قادر على تحويل أيامه المباركة إلى محطة جديدة للنصر، ليس فقط في ميادين القتال، ولكن في معركة استعادة الوطن من براثن التفرقة والتشرذم.
لن يكون مصير مليشيات الدعم السريع سوى الزوال، ومعها كل من ساندها وأمدها بأسباب البقاء، فالتاريخ لا يرحم من خانوا أوطانهم. واليوم، على جميع أبناء السودان، بلا استثناء، أن يرفعوا أكف الدعاء لنصرة قواتهم المسلحة، واستعادة الأمن، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، منذ اليوم الأول من رمضان وحتى آخر ليلة فيه.
وكل عام وأنتم بخير.

