«سكينة».. نساء يصنعن التعافي من قلب المجتمعات
الخرطوم – توتيل نيوز
دشّنت رئيسة مستشارية المرأة والطفل الدكتورة سليمى اسحاق مركزي «سكينة» لتمكين النساء والفتيات بكل من مركز أبوحليمة الاجتماعي بمحلية الخرطوم بحري ومركز شرق النيل الاجتماعي، ضمن سلسلة مراكز «سكينة» التي تشكل جزءاً من مشروع «النساء مهندسات التعافي» .
وأكدت الدكتورة سليمى إسحق أن مراكز «سكينة» تمثل نموذجاً عملياً لربط الحماية بالتعافي والتمكين الاقتصادي والاجتماعي .
واوضحت أن النساء والفتيات المتأثرات بالحرب يحتجن إلى مسارات متكاملة تشمل التعليم والتدريب وبناء القدرات، والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب فرص الإنتاج وكسب العيش.
ونبهت دكتورة سليمى الي أن مبادرة «النساء مهندسات التعافي» تنطلق من رؤية تعتبر النساء شريكات أساسيات في صناعة التعافي وإعادة بناء المجتمع، وليس فقط مستفيدات من المساعدات .
واكدت رئيسة مستشارية المرأة والطفل أن الاستثمار في قدرات النساء يمثل جزءاً من الحماية الشاملة ومساراً أساسياً نحو التعافي والصمود والسلام.
ويأتي مركز «سكينة» بأبوحليمة ضمن سلسلة مراكز المبادرة، حيث تم تأهيل وتجهيز جزء من مركز أبوحليمة الاجتماعي، الذي يُعد من أكبر المراكز الاجتماعية في السودان، بدعم من الحكومة الألمانية عبر هيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women)، لتوفير مساحة متكاملة للتمكين والتأهيل ودعم النساء والفتيات.
ويتم تنفيذ المركز من خلال الائتلاف السوداني للتعليم للجميع، بمشاركة المنظمات المنضوية تحت الائتلاف، والتي تقودها نساء، بما يعكس أهمية القيادة المحلية والنسائية في تنفيذ برامج التمكين والتعافي، ويعزز دور منظمات المجتمع المدني النسائية كشريكات في الاستجابة لاحتياجات النساء والفتيات.
كما يأتي مركز «سكينة» بشرق النيل بدعم من الحكومة الألمانية عبر هيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women) وتنفيذ الائتلاف السوداني للتعليم للجميع والمنظمات المنضوية تحته، في إطار توسيع نطاق خدمات التمكين المجتمعي وتعزيز الشراكات الداعمة للنساء والفتيات.
بدوره أكد وزير التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم صديق حسن فريني أهمية مراكز «سكينة» في تعزيز دور المراكز الاجتماعية في خدمة المجتمع، ولفت إلى أن تمكين النساء والفتيات يمثل مدخلاً أساسياً لتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأسر، خاصة في ظل التحديات التي فرضتها الحرب على النساء بولاية الخرطوم وشدد على أهمية توجيه البرامج نحو التدريب والتأهيل وتنمية المهارات وربطها بفرص الإنتاج وكسب العيش.
من جانبه، أوضح رئيس الائتلاف السوداني للتعليم للجميع الدكتور ناجي منصور الشافعي أن تمكين النساء والفتيات يرتبط بتعزيز فرص التعليم والتعلم المستمر، وتوفير بيئة مساندة تساعدهن على اكتساب المهارات وتوسيع مشاركتهن في الحياة العامة، مؤكداً أهمية الشراكة بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني لتحقيق أهداف مراكز «سكينة».
وتستهدف مراكز «سكينة» توفير حزمة متكاملة من خدمات التمكين والتأهيل للنساء والفتيات، تشمل التعليم والتدريب وبناء القدرات والخدمات الصحية والدعم الاجتماعي والتمكين الاقتصادي، بما يعزز قدرتهن على التعافي واستعادة الاستقلال والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
ويأتي تدشين المركزين كخطوة ضمن التوسع في نموذج «سكينة»، الذي يربط بين الحماية والتعافي والصحة النفسية والاجتماعية والتمكين الاقتصادي وبناء القدرة على الصمود، ويجسد رؤية «النساء مهندسات التعافي» في وضع النساء في قلب جهود التعافي وإعادة البناء، وتعزيز دورهن كفاعلات وشريكات في بناء مستقبل السودان.

