القاهرة: توتيل نيوز
شارك عدد من السودانيين في احتفالات مصر بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، بدعوة كريمة من الأشقاء المصريين، في مناسبة وطنية تستحضر واحدة من أبرز محطات التاريخ العسكري المصري والعربي.
وجاءت المشاركة السودانية إلى جانب عدد من القيادات والشخصيات المصرية، من بينهم اللواء نبيل أبو النجا، حامل وسام النجمة العسكرية ومؤسس الوحدة الاستراتيجية 999 قتال، واللواء الدكتور وائل العبد، المحاضر بالأكاديمية العسكرية والخبير في الشؤون الاستراتيجية، والدكتور محمد خطاب، ممثل الأزهر الشريف، إلى جانب الدكتورة والإعلامية شاهناز عبد الكريم وعدد من القيادات والشخصيات العامة.
وأكد الدكتور الفاتح صالح إدريس الفكي أن مشاركة السودانيين في احتفالات نصر أكتوبر تأتي تعبيراً عن عمق الروابط التاريخية والشعبية بين السودان ومصر، مشيراً إلى أن السودانيين حرصوا على مشاركة أشقائهم المصريين هذه المناسبة التي تمثل رمزاً للإرادة والصمود واستعادة الأرض والكرامة الوطنية.
ويعود نصر أكتوبر إلى السادس من أكتوبر عام 1973، عندما عبرت القوات المسلحة المصرية قناة السويس واقتحمت خط بارليف، في عملية عسكرية قلبت موازين المعركة وفتحت الطريق أمام استعادة الأرض وبدء مسار سياسي انتهى لاحقاً باتفاقات فض الاشتباك وانسحاب القوات الإسرائيلية من أجزاء واسعة من الأراضي المصرية المحتلة. وتعد ذكرى العبور من أبرز المناسبات الوطنية في مصر، وتحل هذا العام في ذكراها الثالثة والخمسين.
وحيّا الدكتور الفاتح صالح إدريس الفكي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، والقيادة العامة للقوات المسلحة السودانية، كما حيّا قيادتي إريتريا والصومال، مشيداً بالاجتماع الذي جمع قادة الدول الثلاث في مدينة العلمين.
كما وجّه التحية للقوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها، معرباً عن تقديره لما وصفه بالصمود في مختلف الجبهات، ومشيداً بصبر الشعب السوداني وقدرته على تحمل تداعيات الحرب والتمسك بوطنه.
وأعرب عن شكره لمصر قيادةً وشعباً على ما وصفه بحسن الاستقبال والكرم تجاه السودانيين، مؤكداً أن المواقف التي قدمتها مصر للسودانيين تعكس عمق العلاقات الأخوية بين شعبي وادي النيل.
وفي ختام كلمته، دعا الدكتور الفاتح صالح إدريس الفكي إلى العمل من أجل قيام «الهيئة الشعبية لدعم شعبي وادي النيل»، باعتبارها إطاراً شعبياً يسهم في تعزيز التواصل والتعاون بين الشعبين السوداني والمصري، وترسيخ العلاقات التاريخية الممتدة بين البلدين.
وتأتي الاحتفالات المصرية هذا العام في أجواء تستعيد فيها البلاد ذكرى العبور الذي شكّل محطة فارقة في تاريخها الحديث.

