في اليوم العالمي للعمل الإنساني، تستحضر المملكة العربية السعودية إرثًا راسخًا من العطاء الإنساني، امتد أثره إلى 175 دولة، بإجمالي مساعدات تجاوز 145 مليار دولار، لتجسد نهجًا أصيلًا يجعل الإنسان وكرامته محورًا للعطاء.
ويأتي تأسيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية امتدادًا لهذا النهج؛ إذ نفذ منذ تأسيسه 4,425 مشروعًا في 113 دولة تجاوزت قيمتها 8 مليارات دولار، لتصل المساعدات السعودية إلى المحتاجين في مختلف القارات، دون تمييز.
ومن خلال عملي في مركزالملك سلمان للإغاثة ،أتيحت لي فرصة الإقتراب من هذه المسيرة عن قرب، وزيارة عدد من الدول والمناطق المتضررة ومخيمات اللاجئين، والوقوف على حجم المعاناة التي يعيشها الإنسان حين يفقد الأمن والإستقرار، وفي المقابل مشاهدة الأثر الذي تصنعه يد العون السعودية في حياة الملايين.
هناك، تتجاوز الإنسانية لغة السياسة والجغرافيا، وتصبح رسالةً عالمية عنوانها الكرامة وحفظ الإنسان والوقوف إلى جانبه في أصعب الظروف.
وما يبعث على الفخر أن المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – جعلت من العمل الإنساني إمتدادًا لدورها ومسؤوليتها الدولية، ورسخت حضورها بين أكبر الدول المانحة، عبر مبادرات ومشاريع إغاثية وإنسانية وتنموية تصل إلى المحتاجين دون تمييز.
وأعتز بأن أكون جزءًا من هذه المنظومة من خلال مسؤوليتي الإعلامية، وأن أساهم في نقل الصورة الحقيقية لهذا العطاء إلى العالم، وإبراز ما تقدمه المملكة من نموذجٍ إنساني يعكس قيمها ومبادئها ومكانتها.
في هذا اليوم، لا نحتفي فقط بالعمل الإنساني، بل نستحضر رسالة وطن جعل من الإنسان غايته، ومن العطاء جسراً للسلام، ومن الأمل لغةً يفهمها العالم أجمع.

