31.2 C
Port Sudan
السبت, يونيو 27, 2026

الصحافية..هنادي عبد اللطيف.. تكتب.. لماذا يجب أن تدعم خيار العودة الطوعية؟



لو اطلعتم على حجم الرسائل اليومية التي تصلني عبر مسنجر واتساب وتيك توك من سودانيين وأسر يستغيثون بطلب يد العون للعودة، ولو رأيتم بأعينكم طوابير البشر والدموع التي تسيل رغبةً في العودة لتهافت الجيمع لدعم هذا المشروع بكل ما يملك من جهد ومن دعم
استقبل مئات الرسائل من أسر تطلب العودة  وضعها لا يسمح بقوائم الانتظار ومن طلاب. ومن امهات واباء ..احرص على الرد على كل التساؤلات وأمد رابط التسجيل لكل من يسأل..
لتتبين لى حقيقة واضحة أن الملايين من السودانين يرغبون في العودة وان دعم هذه اللجنة يجب أن يستمر من الجميع ..حتي لا يضيغ أو يخيب امل هؤلاء
أمهات وآباء وشباب سودانيين ودموع رجال ونساء شاهدتها بعيني وهم يرون ظروفهم الصعبة المعقدة راغبين في العودة..
من يقف في الميدان ويرى بنفسه كمية الاسر الذين يبكون بحرقة لمجرد رغبتهم في العودة إلى تراب الوطن، يدرك تماماً أننا لا نتحدث هنا عن مجرد “سفر”، بل نتحدث عن “إعادة روح” إلى أجساد أنهكها البعد والنزوح. آلاف العائلات تنتظر بفارغ الصبر أي قشة تتعلق بها لتعود إلى ديارها، ومجرد توفير وسيلة آمنة وكريمة توصلهم إلى بلدهم هو في حد ذاته إنجاز عظيم يوازي إحياء الأمل في قلوب كادت أن تيأس.
العودة خيار شخصي: ظروفك هي توقيتك
من المهم جداً أن ننظر إلى “مشروع العودة” بمنظور إنساني مرن؛ فالعودة في نهاية المطاف هي خيار شخصي بحت. كل إنسان هو سيد قراره، وهو الوحيد الأدرى بظروفه الاقتصادية، النفسية، والأسرية التي تحدد له “متى” وكيف يعود.
تلبية للنداء: هذا المشروع أنشئ لأولئك الذين اتخذوا قرارهم بالفعل، لكن وقفت قلة الحيلة والظروف المادية حائلاً بينهم وبين مبتغاهم. كنا نحسبهم بالعشرات أو المئات لكنهم اضحوا بالالاف يوما بعد يوم” فتح باب العودة لمن يمتلك الرغبة ويفتقد الوسيلة، هو أعظم تضامن إنساني يمكن أن يُقدم للسودانيين في هذه المرحلة.”
حائط الصد والدعم: لماذا ينتقد البعض ما يخفف الأوجاع؟
اصوات قلة برزت تنتقد هذا المشروع مدعية منذ العام الماضي إذا كنت ترى أن ظروفك لا تسمح بالعودة الآن، أو اخترت الاستقرار في الخارج، فهذا حقك الكامل ولا يعيبك في شيء. لكن في المقابل:
غياب التناقض: لا يوجد أي تناقض بين بقائك في الغربة ودعمك لأسر  تموت شوقاً للعودة.
مهاجمة أو انتقاد المشاريع التي تزيح جبالاً من الهموم عن كاهل الأسر السودانية هو سلوك غير مبرر، ويفتقر للمسؤولية الأخلاقية والوطنية.
إن لم تكن من ركاب قطار العودة، فلا تكن حجر عثرة في طريق من تقطعت بهم السبل.
هذا المشروع العظيم أزاح عن كاهل الأسر السودانية أعباءً مالية ونفسية لا يعلم مدى ثقلها إلا من عاشها . لذلك، فإن استمرار هذا المشروع ليس مجرد “رغبة”، بل هو واجب وطني وإنساني حتمي يتطلب الدعم والالتفاف منا جميعاً، أفراداً ومؤسسات. الدعم هنا لا يشترط أن يكون مادياً بالضرورة؛ فالدعم يحب أن يستمر من الجهات والمؤسسات والافراد ورجال الأعمال وبالكلمة والقلم والمؤازرة المعنوية ونشر الوعي بأهمية المشروع هو أقل ما يمكن تقديمه لهذا المشروع.

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا