يُعتبر جهاز المخابرات العامة الوطني في السودان الركيزة الأساسية لحماية البلاد وصون سيادتها، فهو العين الساهرة التي لا تنام، والدرع الذي يتصدى لكل محاولات النيل من الوطن. لقد أثبت هذا الجهاز عبر مسيرته أنه ليس مجرد مؤسسة أمنية، بل هو حصن منيع وأمان للسودان، يضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار ويعمل بلا كلل من أجل استقراره.
لقد كان دوره محورياً في حماية البلاد من التهديدات الداخلية والخارجية، حيث تصدى للمؤامرات، وحمى الحدود، وواجه الإرهاب والجريمة المنظمة، وساهم في الحفاظ على وحدة الصف الوطني. وفي معركة الكرامة، وقف رجاله صفاً واحداً مع القوات المسلحة والشعب، مقدمين التضحيات الجسام من أجل أن يبقى السودان شامخاً مرفوع الرأس. لقد جسّدوا معنى الانتماء الحقيقي، وأثبتوا أن الكرامة لا تُصان إلا بالدماء والعرق والإخلاص.
التضحيات التي قدمها الجنود والضباط كانت عظيمة، فقد بذلوا أرواحهم وطاقاتهم في سبيل حماية الوطن، وتحملوا المشاق والظروف الصعبة ليظل السودان آمناً مستقراً. إنهم رجال أوفياء أثبتوا أن السودان لا يُحفظ إلا بأبنائه الذين يضعون الوطن فوق أنفسهم.
كما أن للجهاز دوراً بارزاً في الأعمال الاستباقية ضد تجار المخدرات حمايةً للشباب من التدمير الممنهج، وذلك بالتعاون مع إدارة مكافحة المخدرات والجمارك السودانية. فقد تمت قبل يومين ضبطية كبيرة في البحر الأحمر شارك فيها جهاز المخابرات العامة مع بقية أجهزة وزارة الداخلية المختصة. حقاً، “الهدهد يأتيك بالنبأ اليقين”، فتحية لجهاز المخابرات العامة على امتداد السودان.
كل التحية والتقدير والاحترام لجنود وضباط جهاز المخابرات العامة، الذين أثبتوا أن السودان ينتظر الكثير من أبنائه، وأن المستقبل يُبنى على أكتاف الرجال المخلصين الذين لا يعرفون إلا طريق التضحية والفداء.
آخر القول
إن جهاز المخابرات العامة الوطني هو صمام أمان السودان، وهو الحصن الذي يحمي البلاد من كل خطر. لقد أثبت رجاله في معركة الكرامة أنهم أهل للوفاء والتضحية، وأن السودان سيظل بخير ما دام فيه أبناء يضعون الوطن في قلوبهم ويحمونه بأرواحهم. فلتكن رسالتنا لهم: أنتم فخر السودان، وأنتم عنوان الكرامة والعزة.
كسرة
وَطَني لَو شُغِلتُ بِالخُلدِ عَنهُ … نازَعَتني إِلَيهِ في الخُلدِ نَفسي
وَهَفا بِالفُؤادِ في سَلسَبيلٍ … ظَمايَ لِلسَوادِ مِن عَينِ شَمسي
شَهِدَ اللَهُ لَم يَغِب عَن جُفوني … شَخصُهُ ساعَةً وَلَم يَخلُ حِسي

