في خطوة تعكس عودة الحياة إلى العاصمة الخرطوم، أعلنت شركة سودانير للطيران عن زيادة عدد رحلاتها الداخلية بين بورتسودان والخرطوم، استجابةً للإقبال المتصاعد على خدمات الناقل الوطني وتنامي ثقة المسافرين في جودة خدماته وحرصهم على اختياره في تنقلاتهم. وتأتي هذه الزيادة ضمن خطة الشركة لتعزيز الربط الجوي ودعم حركة التنقل بين المدينتين، حيث تقرر تشغيل ست رحلات أسبوعياً. هذه الخطوة لا تمثل مجرد زيادة في عدد الرحلات، بل هي مؤشر على عودة النشاط الاقتصادي والاجتماعي إلى الخرطوم وإحياء دورها كمركز رئيسي للحياة في البلاد، كما أنها تعكس التزام سودانير بدورها كناقل وطني يسعى لتوفير خيارات سفر أكثر مرونة وراحة للمواطنين ودعم التواصل بين الأقالي
إن تطوير خدمات سودانير لا يقتصر على زيادة عدد الرحلات، بل يشمل تحديث البنية التحتية وتحسين مستوى الراحة والأمان، وتبني رؤية استراتيجية تجعل السودان مركزاً إقليمياً للطيران المدني في إفريقيا. فالتحديث المستمر للمطارات وأنظمة المراقبة الجوية وتدريب الكوادر المؤهلة كلها عناصر أساسية لضمان استدامة الخدمة وتعزيز ثقة المسافرين. كما أن قطاع الطيران يعد محركاً رئيسياً للتجارة والسياحة والاستثمار، ويساهم في إعادة إعمار السودان بعد سنوات من الحرب.
سودانير ليست مجرد ناقل جوي، بل هي واجهة حضارية تعكس تاريخ السودان وتراثه العريق. فمنذ تأسيسها عام 1947، كانت الخطوط الجوية السودانية من أقدم الناقلات الوطنية في إفريقيا والعالم العربي، وارتبط اسمها بمراحل الصعود والازدهار التي شهدها السودان في خمسينيات وستينيات القرن الماضي. واليوم يمكن أن تلعب دوراً أكبر في إبراز الهوية السودانية عبر تصميم الطائرات والزي الرسمي بما يعكس التراث السوداني، وتقديم وجبات ومحتوى ثقافي على متن الرحلات يعرّف العالم بموسيقى السودان وفنونه، والمشاركة في تعزيز السياحة الداخلية والخارجية عبر ربط المواقع التاريخية والأثرية بالمطارات الإقليمية.
بالطائرة السودانية لرسولنا قوماك بيه، نسأل الله أن يوفق الناقل الوطني ليعود أفضل مما كان، وأن نرى الحجاج على متنها ذهاباً وإياباً.
سودانير رمز السيادة الجوية لبلدنا السودان، والسفير الذي يطوف بشعارنا في المطارات البعيدة والمدن. وكما أن سودانير تحمل ألوان علم الاستقلال وتجوب به الدنيا، يجب أن نفتخر بها وندعمها ونعتز بها، لأنها تذكر المغتربين بأعز مكان: وطنهم السودان.
آخر القول
إن عودة سودانير لتكثيف رحلاتها نحو الخرطوم ليست مجرد قرار تشغيلي، بل هي رسالة أمل تعكس إرادة الحياة في العاصمة، وتؤكد أن الناقل الوطني سيظل رمزاً للثقة والانتماء. ومع تطوير الخدمة وربطها بالتراث السوداني، تصبح سودانير أكثر من مجرد وسيلة نقل، إنها جسر حضاري واقتصادي يعيد الخرطوم إلى مكانتها الطبيعية كقلب نابض للسودان، ويجعل من الطيران الوطني أداة للتنمية والاستقرار وإحياء الهوية السودانية.
كسرة
في كل بقاع الكون تجد سودانياً ينزف شوق الوريد
مع بلده والأحباب يقف، يعمل ويدعم من جديد

