تقرير :رباب حسن
احدث قرار الاستقالة الصادر من امين الشؤون العلمية بجامعة الخرطوم البروفسير علي عبد الرحمن رباح تداعيات أثارت غضب روابط خريجي الجامعة خاصة بدول المهجر . والتي جاءت على خلفية أسباب حقيقة كما كشفها البروفسير في رسالة مفتوحة بتاريخ 7 يناير عام 2026 أشار فيها إلى سبب استقالته من منصبه.
وقد ذكر البروفيسور علي في رسالته أن السبب الجوهري الذي قاده إلى الاستقالة يتمثّل في تعرّضه “لضغوط خارجية صريحة ومباشرة هدفت إلى لعدم الإفصاح عن الطرف الثالث الغير المشروع ووصله إلى سجل الجامعة بالتعليم العالي.
التعليم العالي توضح
واصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بيانًا رسميًا ردًا على ادعاءات أمين الشؤون العلمية السابق بجامعة الخرطوم المتعلقة بالسجل الأكاديمي الوطني ومعايير التحول الرقمي، مؤكدة حصريتها في التحقق من الوثائق والشهادات الأكاديمية.
وقالت إن الوزارةأعادت تشغيل النظام المركزي لـ172 مؤسسة، مع توفير بيانات الطلاب وورق تأميني، رغم تخريب المليشيات.
دحض الاختراق
زودت الجامعة ببيانات كاملة بناءً على طلب رسمي، ورفض الأمين إيداع بياناته سابقًا مما أضر بالطلاب.
وشددت الوزارة على السيادة والمصداقية كخطوط حمراء، داعية للعمل تحت مظلة القانون لحماية الخريجين وسمعة التعليم السوداني.
جامعة الخرطوم ترد
واصدرت جامعة الخرطوم بيانًا ردًا على استقالة البروفيسور علي عبد الرحمن رباح، أمين الشؤون العلمية سابقًا، الذي أعلنها بسبب ثلاثة أسباب رئيسية تتعلق باختراق سجلات الجامعة، إيقاف التحول الرقمي، ومحاولات تزوير شهادات.
ونفت الجامعة أي تزوير في 10 آلاف شهادة صدرت خلال فترة رباح (2022-2026)، مؤكدة سرية سجلاتها على مدى 120 عامًا، وأوضحت وجود لجان تحقيق شُكلت في 2025 للتحقق من شهادات ما قبل الحرب (2023). كما أشارت إلى فرق بين استخراج الشهادات والتحقق منها، وهددت باتخاذ إجراءات قانونية لإصلاح الضرر بسمعة الجامعة.
بيان غاضب ومحايد
كما أوضح البيان الصادر من مجلس جامعة الخرطوم ان الرسالة المفتوحة التي تركها البروفسير علي رباح ذكر فيها إنه يواجهة ضغوطات خارجية للتراجع عن مسار التحول الرقمي وإيقاف مشروع الشهادات الإلكترونية،واقوي تلك الضغوطات هي السكوت عن محاولة تزوير الشهادات الأكاديمية.
تحية وإشادة
وقد حيّا مجلس جامعة الخرطوم في بيانه البروفيسور علي رباح على هذا الموقف الوطني الأكاديمي الشجاع، خصوصاً في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
خطورة الاستقالة
وأوضح المجلس في بيانه أن ما ذكره البروفيسور علي رباح كأسبابٍ لاستقالته من منصبه مسائل في غاية من الخطورة والاهمية، وتتطلّب اتخاذ إجراءات سريعة وفورية تبدأ بتكوين لجنة من أساتذة وخريجي جامعة الخرطوم للتحقيق في هذه الأسباب الخطيرة التي وردت في رسالة البروفيسور علي رباح، ويعد علي ضوئها تقريرٍ مفصلٍ وينشر للرأي العام.
توصيات هامة
ووصى البيان علي أن تشمل اللجنة أساتذةً من المشهود لهم بالأمانة والخدمة الطويلة المتجرّدة لجامعة الخرطوم، واشترط أن يكون من بينهم البروفيسور مهدي أمين التوم، والبروفيسور محمد الأمين التوم، والبروفيسور عطا البطحاني.
وطالب البيان إعطاء لجنة التحقيق صلاحية الاطلاع على كل الملفات والسجلات ومقابلة والتحدث مع كل الأشخاص الذين تعتقد اللجنة أن لديهم من المعلومات التي قد تساعدها في أداء مهمتها.
وقد حدد البيان فترة زمنية للتحقيق والتي لا تزيد عن شهر لتصدر اللجنة تقريرها.
حماية السجل الأكاديمي
في ذات السياق امن دكتور سلمان محمد أحمد سلمان
رئيس مجلس جامعة الخرطوم مُوقع البيان عللي ما جاء في رسالة البروفيسور علي رباح فإن حماية السجل الأكاديمي لجامعة الخرطوم ليست مسألةً إداريةً فحسب، بل هي قضيةُ أمنٍ وصونٍ لسمعة الجامعة المحلية والعالمية، وإن التفريط في ذلك هو تفريطٌ في حق أجيال المستقبل.
وصمة عار
وعلي هذا النهج يخشى خريجو جامعة الخرطوم بأمريكا من ان تصير سمعة الجامعة سئية حيث ان بعض الصفحات الاسفرية حملت وزير تعليم أردني يحكي عن 15000 طالب جامعي أردني حصلوا في ظل حكم الكيزان على شهادات جامعية من السودان، وهم لم يروا السودان قط. وان بعضهم حصل على شهادات في الطيران من جامعات ليست بها كليات طيران ولا مدرج مطار وشهادات حقوق من جامعات ليس بها كليات حقوق. وان وزارة التربية الأردنية ألغت كل هذه الشهادات..
بيانات الغضب
وفي بيان اخر صادر عن مجلس إدارة رابطة خريجي جامعة الخرطوم بأمريكا الشمالية (يوكانا) اعرب فيه عن تقديره وإحترامه للموقف المبدئى الذي عبّر عنه البروفيسور علي رباح باستقالته من منصب أمين الشؤون العلمية بالجامعة الخرطوم ، وما تضمّنته من إيضاحات خطيرة تتعلق بمحاولات التدخل الخارجي في السجل الأكاديمي ومسار التحول الرقمي ومشروع الشهادات الإلكترونية الذي يعتبر مواكبة لعصر التحول الرقمي و التطور العلمى.
دعم أكاديمي
يؤكد المجلس دعمه الكامل لكل الجهود التي تبذل لصون نزاهة واستقلال جامعة الخرطوم وحماية سجلاتها الأكاديمية من أي عبث أو تلاعب، ويشدد علي أن حماية سمعة الجامعة مسؤولية جماعية تقع علي عاتق إدارتها وأساتذتها وطلابها وخريجيها علي حد سواء. ونؤكد إستعداد مجلس إدارة يوكانا لتقديم الخبرات المطلوبة لتحقيق هذا الهدف.
ويدعو المجلس إلى تحقيق شفاف ومستقل حول ما ورد في الإستقالة، وضمان إستمرار مشروع التحول الرقمي كركيزة أساسية لحماية الوثائق الأكاديمية وتعزيز الثقة في مؤسسات التعليم العالي السودانية.
إن مجلس إدارة رابطة خريجي جامعة الخرطوم بأمريكا الشمالية إذ يجدد إلتزامه بدعم الجامعة وقيمها الراسخة في النزاهة والتميز، يؤكد أن جامعة الخرطوم ستظل منارة علمية وطنية عصية على الإستهداف، وموئلًا للقيم الأكاديمية والمهنية الراسخة.
مقاضاة رباح
واعلن عدد من خريجي جامعة الخرطوم عزمهم تقديم بلاغات جنائية ضد امين الشؤون العلمية على عبدالرحمن رباح وذلك على خلفية تسبيب استقالته بما اسماه بالضغوط الخارجية المتعلقة بمشاريع الشهادات الالكترونية والسجل الاكاديمي واشارته المباشرة إلى انها تتضمن تزوير شهادات وتجاوزات في السجل الاكاديمي للجامعة،
واعتبر الخريجون ان ذلك مساس بسمعة الجامعة والتشكيك في مصداقية شهاداتها العلمية، ويعتقد الخريجون ان رباح يتعمد تشويه سمعة الجامعة والطعن في مصداقية شهاداتها على الصعيدين المحلي والدولي، وهو ما دفعهم للاتجاه الى الاجراءات القانونية لضمان حماية حق الجامعة وحقوق الخريجين، ويؤكد الخريجون ان الخطوة تهدف للحفاظ على سمعة الجامعة وصون مصداقية شهاداتها العلمية وايصال رسالة واضحة بان محاولة الاساءة للجامعة لاغراض سياسية عبر تصريحات عامة ستواجه بالقانون.

