23.3 C
Port Sudan
السبت, مارس 21, 2026

ماذا قال والي غرب دارفور في ذكرى إعلان الاستقلال من داخل البرلمان؟

بورتسودان : توتيل نيوز
قال والي غرب دارفور الجنرال بحر الدين ادم كرامة لم يجتمع نواب الشعب ليتفاوضوا على فتات ولا ليتقاسموا سلطة، بل ليعلنوا نهاية عهدٍ كامل من الخضوع،و جدد الوالي في بيان له تحصلت كوشي نيوز على نسخة منه جدد العهد لا تراجع عنه لكل الشعب السوداني، وخاصة لأهلنا في غرب دارفور، للمقاتلين في الخطوط الأمامية، وللنازحين واللاجئين الذين ذاقوا مرارة الخيانة قبل الحرب.
نص البيان:
في مثل هذا اليوم من عام 1955، لم يكن البرلمان السوداني قاعةً للتشريع، بل كان ميدانَ مواجهة، وانتصر فيه الوعي على الوصاية، والإرادة على الهيمنة، والوطن على كل أشكال الاستعباد.
في ذلك اليوم،
لم يجتمع نواب الشعب ليتفاوضوا على فتات، ولا ليتقاسموا سلطة، بل ليعلنوا نهاية عهدٍ كامل من الخضوع، فأُعلن استقلال السودان من داخل البرلمان، قرارًا سودانيًا صافيًا، لم يُملِه مستعمر، ولم تفرضه بندقية أجنبية، بل انتزعه شعبٌ عرف طريقه ورفض أن يُحكم من خارج إرادته.
كان الاستقلال حصيلة نضالٍ مرير:
عرق في الحقول، وصبر في المصانع، ووعي في المدارس، وتضحيات في السجون، ومواقف صلبة لرجالٍ ونساء آمنوا بأن الحرية لا تُوهب، ولا تُستجدى، بل تُنتزع انتزاعًا.
واليوم،ونحن نُحيي ذكرى الاستقلال، نقولها بوضوح لا يحتمل التأويل:
السودان الذي وُلد حرًا عام 1955 يتعرض اليوم لمحاولة اغتيال كاملة.
اغتيال لوحدته، ولسيادته، ولفكرة الدولة نفسها. هناك من يريد استبدال البرلمان بالمدفع، والمؤسسات بالمليشيا، والسيادة بعظقود الوصاية الأجنبية. هناك من يتاجر بدماء السودانيين، ورهن البلاد للخارج، وظن أن الخراب يمكن أن يُسمّى سياسة.

إن الآباء المؤسسين لم يعلنوا الاستقلال ليُختطف السودان بعد سبعين عامًا على يد مليشيات، ولا ليُقسَّم على موائد الطامعين.
أرادوا دولةً واحدة، بجيشٍ واحد، وسلطةٍ واحدة، وقانونٍ لا تعلو عليه فوهة بندقية.
إن ذكرى الاستقلال لم تعد ذكرى احتفال، بل صرخة مواجهة، وخط دفاع أخير عن معنى الوطن،فهذا الشعب، حين يتوحد، يكسر المؤامرات،
ومن هنا، نجدد عهدًا لا تراجع عنه لكل الشعب السوداني، وخاصة لأهلنا في غرب دارفور، للمقاتلين في الخطوط الأمامية، وللنازحين واللاجئين الذين ذاقوا مرارة الخيانة قبل الحرب:
إن معركتنا ليست معركة سلطة، بل معركة وجود، ومعركة كرامة، ومعركة استقلال ثانٍ ضد مليشيات الجنجويد، وضد الساسة المرتزقة، وضد كل أشكال الوصاية الأجنبية مهما تلونت بالشعارات.
وجدد كرامة العهد بتطهير الوطن من المليشيات، ومن تجار الحروب، ومن أدوات التخريب، واستعادة الدولة كاملة غير منقوصة، وصون السيادة، وفرض هيبة القانون، وبناء سودان لا يُدار بالابتزاز ولا يُحكم بالدم.

المجد لشهداء الوطن،
العار للخونة وتجار الدم،
والخلود لاستقلالٍ صُنع بالإرادة
وسيُحمى بالقوة والوعي معًا.

وعاش السودان
حرًا…
موحدًا…
أبيًا…
ولو كره المتآمرون.

الجنرال/ بحر الدين آدم كرامة
والي ولاية غرب دارفور

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا