22.4 C
Port Sudan
الخميس, فبراير 26, 2026

مرفأ الكلمات.. عثمان عولي..الإعلام الكاذب ومن يقف خلفه… صناعة الوهم في زمن الحقيقة



في خضم معركة الوطن الفاصلة، لا تخوض القوات المسلحة السودانية حربها فقط في الميدان، بل تُواجه أيضًا معركة شرسة على جبهة الإعلام، تقودها منصات مشبوهة، ومصادر مدفوعة، تسعى بكل خبث إلى زعزعة الثقة بين الشعب وجيشه، من خلال بث الشائعات وترويج الأكاذيب حول اتفاقات مزعومة مع مليشيات الدعم السريع.
في الأيام الماضية، انتشرت أخبار مكذوبة مفادها أن هناك مداولات سرية تجري بين الجيش ومليشيا الدعم السريع، وأن لقاءات تُعقد في مدن مصرية، تارة في الإسكندرية، وتارة في شرم الشيخ، بوساطة مزعومة من القاهرة. هذه الروايات، رغم هشاشتها، وافتقارها لأي سند حقيقي، وجدت طريقها إلى بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل، بهدف بث الشك والبلبلة وسط المواطنين الذين يثقون في جيشهم وقيادته.
الحقيقة على لسان القادة
جاء الرد حاسمًا وواضحًا من قادة الجيش أنفسهم. الفريق أول عبد الفتاح البرهان، والفريق ياسر العطا، والفريق إبراهيم جابر، وغيرهم من كبار القادة، أكدوا مرارًا وتكرارًا أنه لا توجد أي مفاوضات أو اتفاقات أو حتى نوايا للجلوس مع المليشيا، لا في العلن ولا في السر، لا في الداخل ولا الخارج.
بل كان التصريح الأوضح: لا هدنة، لا مساومة، لا محادثات. فالمليشيات، التي ارتكبت أبشع الجرائم في حق المدنيين، ونهبت، وحرّضت على التدمير، لا مكان لها في مستقبل السودان، ولن يُسمح بإعادة تدويرها أو شرعنتها بأي شكل من الأشكال.
بين الشائعة والحقيقة: من يقف خلف الأكاذيب؟
من المهم أن يتساءل الرأي العام: من المستفيد من هذه الشائعات؟ من يسعى لإعادة مليشيا الجنجويد إلى الواجهة؟ من يحاول خلق ثغرات في جدار الثقة بين الجيش والشعب؟
الإجابة واضحة: جهات مأزومة فقدت مشروعيتها، وتحاول بشتى السبل إنقاذ ما يمكن إنقاذه من نفوذها المنهار، مستخدمةً الحرب الإعلامية كأداة يائسة لتشتيت الانتباه عن تقدم الجيش، وانتصاراته الميدانية، والتفاف الشعب السوداني خلفه.
الجيش مستمر… والمحاسبة قادمة
الجيش السوداني ماضٍ في معركته المصيرية، لا يفاوض القتلة، ولا يعقد صفقات مع من خانوا الوطن. أما من تورط من المنتسبين إلى المليشيا، وسيقوا بالباطل لخدمة أجنداتها، فسيجدون طريقهم إلى القانون والمحاسبة، أما المرتزقة ومن باعوا البلاد للدمار، فلا مستقبل لهم على أرض السودان.
الإعلام الكاذب، مهما علا صوته، لا يصمد أمام الحقيقة. والسودانيون، الذين خبروا الخداع، وذاقوا مرارات الحرب، أصبحوا أكثر وعيًا من أن يُضللهم خطاب مُسيس مدفوع الثمن. الخرطوم اليوم تُحرر، والسودان يُطهّر، وبوصلة الوطن لا تشير إلا نحو النصر.

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا