21.2 C
Port Sudan
الجمعة, فبراير 27, 2026

قضية.. احمد خليل احمد.. تساؤلات حول رسوم الامتحانات في المراكز الخارجية


“تثار علامات استفهام حول آلية تحديد رسوم الامتحانات في المراكز الخارجية، وتحديدًا في دول اللجوء مثل يوغندا. هل تتولى السفارة السودانية مسؤولية تحديد هذه الرسوم، أم أن الأمر متروك لإدارات المدارس العاملة في الخارج؟

وقبل الخوض في تفاصيل الرسوم، يجدر بنا أن نسأل إدارات المدارس الخاصة في الخارج، وخاصة في دول اللجوء، عن مدى إدراكهم للظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها اللاجئون. هل تتناسب الرسوم الدراسية الدولارية التي تفرضها هذه المدارس مع قدرة اللاجئين المحدودة؟ وهل البيئة المدرسية والخدمات المقدمة تبرر هذه المبالغ؟

بالعودة إلى رسوم الجلوس لامتحانات المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، نلاحظ تباينًا في الشفافية بين السفارات السودانية المختلفة. فبينما أعلنت السفارة السودانية في كيغالي، رواندا، بوضوح أن الرسوم هي 45 دولارًا للتلاميذ النظاميين، يبدو أن السفارة في كمبالا لم تفعل ذلك، وتركت تقدير الرسوم للمدارس.

هنا يطرح السؤال: ما هي طبيعة العلاقة بين السفارة في كمبالا وإدارات المدارس؟ وإذا افترضنا عدم وجود أي اتفاقات خفية، فكيف يمكن تفسير الفارق الكبير في الرسوم مقارنة بالسودان؟ ففي ولاية نهر النيل، على سبيل المثال، لا تتعدى رسوم امتحانات المرحلة الابتدائية 21 ألف جنيه سوداني (حوالي 15 دولارًا بالسعر الموازي)، ورسوم امتحانات المرحلة المتوسطة 31 ألف جنيه سوداني (أيضًا حوالي 15 دولارًا).

صحيح أننا لم نتهم السفارة بشكل مباشر بالفساد أو الاستغلال، لكن التساؤلات تبقى قائمة. فبعد أن كانت الرسوم الأولية تصل إلى 100 دولار للنظامي و150 دولارًا للخارجي، قد تبرر إدارة المدرسة ذلك بحاجتها لتغطية إيجار القاعات ومصاريف الكنترول والمراقبين القادمين من السودان.

إلا أن هذا التبرير يثير المزيد من التساؤلات: لماذا يتم استقدام مراقبين من السودان في حين تتوفر الكفاءات التعليمية هنا في يوغندا؟ ولماذا يتم استئجار قاعات في حين أن المدارس نفسها لديها فصول وقاعات؟

في نهاية المطاف، وبعد اجتماع لإدارة إحدى المدارس، تم تخفيض الرسوم للمتحن الخارجي مع زيادة الرسوم على الطالب النظامي، لتستقر الرسوم عند 100 دولار و100 شلن يوغندي لكليهما. هذا التعديل يثير تساؤلات حول المعايير التي يتم على أساسها تحديد هذه الرسوم، ومدى مراعاتها لظروف اللاجئين وحقوقهم في التعليم بتكلفة معقولة.”

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا