20.7 C
Port Sudan
الجمعة, فبراير 27, 2026

مرفأ الكلمات.. عثمان عولي.. السودان يصمد في وجه العدوان

قرار قطع العلاقات مع الإمارات يحظى بإجماع شعبي ورسمي
في مشهد يعكس عمق الشجاعة الوطنية وصدق الانتماء، وقف الشعب السوداني بكل فئاته صفاً واحداً خلف قرارات مجلس الأمن والدفاع القاضية بقطع العلاقات مع دولة الإمارات، واعتبارها دولة عدوة للسودان وشعبه، على خلفية دعمها الصريح للمليشيات المتمردة التي تسببت في قتل الآلاف وتشريد الملايين من الأبرياء، وقصف المدن الآمنة كسلا والخرطوم وبورتسودان.
لقد مثّل القرار الصادر عن أعلى سلطة أمنية وسيادية في السودان استجابة واضحة وصريحة لنبض الشارع السوداني، الذي ظل طيلة الأشهر الماضية يراقب بمرارة التدخلات الأجنبية في شؤونه الداخلية، وعلى رأسها تدخل دولة الإمارات تحت عباءة مليشيا الدعم السريع، التي حوّلت حياة الملايين إلى مأساة يومية مدفوعة التمويل والسلاح من أبوظبي.
شعب لا يُقهر
من يظن أن السودانيين قد ينكسرون أو يتراجعون، لا يعرف تاريخهم، ولا يُدرك معدنهم الأصيل. فالسودانيون الذين ورثوا حب الوطن جيلاً بعد جيل، لم يرضخوا للغزاة عبر التاريخ، وها هم اليوم يثبتون للعالم أن عزيمتهم لا تلين، وأن كرامتهم فوق كل اعتبار، وأنهم شعب كريم غير معتدٍ، لكنه لا يتسامح مع من يطعن في ظهره أو يعتدي على أرضه وأهله.
وفي كل مدينة وقرية، علت أصوات المواطنين ترحب بالقرار، مؤكدين أن قطع العلاقات مع دولة الإمارات لم يكن فقط موقفاً سيادياً، بل خطوة وطنية تأخرت كثيراً، وكان ينبغي أن تُتخذ منذ بداية العدوان. حتى الأصوات القليلة التي عارضت القرار، لم تعد تجد آذاناً صاغية، وقد بات واضحاً أنها تنتمي لفئة ضئيلة معزولة يصنفها الشارع ضمن خانة “الخونة” الذين فقدوا الانتماء إلى وطنهم.
الجيش والشعب.. على قلب رجل واحد
وفي ظل هذا التصعيد، أكد وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة خالد الإعيسر، أن القرار اتُّخذ بإجماع أعضاء مجلس الأمن والدفاع، وبتوافق كامل بين القيادات الوطنية، موضحًا أن الحكومة تحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات أكثر صرامة للرد على التدخل الإماراتي، الذي تمثل في تسليح المليشيا واستجلاب المرتزقة من خارج السودان.
الإعيسر أكد أن السودان يعيش مرحلة مفصلية، تتطلب تلاحماً غير مسبوق بين القيادة والشعب، وهو ما تُرجم فعلياً في الميدان، حيث يتسابق المواطنون لدعم قواتهم المسلحة، وتتصاعد معنويات الجيش الذي يخوض معركة الوطن مدعوماً بثقة لا حدود لها من الجماهير.
تضليل إعلامي ومؤامرات مدفوعة
في خضم المعركة، لم يغب الإعلام عن دائرة الاستهداف، حيث كشفت الحكومة عن غرف إعلامية ممولة إماراتياً، تستهدف بث الأكاذيب وزعزعة الصف الوطني، وأكدت أن قنوات مثل سكاي نيوز عربية ومؤسسات إعلامية أخرى تمارس التضليل بتمويل مباشر من أبوظبي. وأكدت الحكومة نيتها تنظيم الخطاب الإعلامي الوطني وضبط السردية الإعلامية لتتسق مع مصالح السودان العليا.
نهاية مرحلة وبداية مقاومة منظمة
إن قرار قطع العلاقات مع الإمارات لا يُعد نهاية المواجهة، بل هو بداية جديدة لمقاومة شعبية منظمة في وجه العدوان الخارجي، ورسالة للعالم بأن السودان، رغم جراحه، لا يُساوم على سيادته، ولا يبيع كرامته، وأن جيشه وشعبه على درب النصر، يد واحدة في مواجهة الطغيان.

وقسماً.. سننتصر.

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا