يحلّ علينا عيد الأم كل عام كأجمل مناسبة تلامس القلوب منذ نعومة أظافرنا، إذ ترسخت في وجداننا بألحان دافئة وأغانٍ خالدة، مثل أغنية كمال ترباس “أمي الله يسلمك”، وأغنية حمد البابلي “يا أغلى من دمي حبيبتي يا أمي”. كما زخرت أغاني الطمبور بألحان تعكس الحب والوفاء، مثل “يا يمه رسلي لي عفوك ينجني من جور الزمان”.
لكن هذا العيد يحمل طعماً مختلفاً حين يمرّ على من فقدوا أمهاتهم، فيصبح مناسبة مفعمة بالشوق والحنين، وليس الاحتفال وحده. هذا ما يعيشه كثيرون، ممن يتمنون لو يعود الزمن لحضن الأم وكلماتها الدافئة.
ورغم مشاعر الفقد، فإن هذا العام يضيء ببركة العشرة الأواخر من رمضان، حيث تكتسي المناسبة روحانية أعمق، ويكتمل الاحتفال بآيات القرآن التي تحثّ على برّ الوالدين، وأحاديث النبي ﷺ التي تشدد على فضلهما، وأهمية الحفاظ على صلة الرحم والتماسك الأسري.
عيد الأم ليس مجرد يوم للاحتفال، بل هو تذكير دائم بقيمة الأم في حياتنا، ودعوة للبر بها في حياتها وبعد رحيلها، بالدعاء والعمل الصالح. ومن أجمل ما نوصي به أبنائنا: احفظوا والديكم، أكرموهم، ورعوهم بحبّ، فالجنة تجري تحت أقدام الأمهات.
كل الحب والتقدير لكل الأمهات، ولأمي الغالية أينما كانت، رحمها الله أو حفظها، فهي دائماً في القلب.

