22.2 C
Port Sudan
الإثنين, مارس 30, 2026

مرفأ الكلمات عثمان عولي.. خطاب حميدتي.. فرفرة المذبوح ونهاية الأسطورة

لم يحمل خطاب محمد حمدان دقلو (حميدتي) الأخير أي جديد، سوى حالة من التوهان وعدم التركيز، وهو يلفح رأسه بالكدمول، في مشهد أقرب لخطاب مودّع للحياة، وكأنه يلمّح إلى نهايته المحتومة. بدا الخطاب أقرب إلى فرفرة مذبوح، فقد صبّ جام غضبه على من شعر بأنهم خذلوه، وألقى بالشتائم والاتهامات يمينًا ويسارًا، مستهدفًا خصومه المباشرين: مني أركو مناوي، جبريل إبراهيم، ياسر العطا، وشمس الدين كباشي.

الشعور بالخديعة وسقوط الأقنعة

حميدتي لم يعد قادرًا على تقديم نفسه في أي قالب سياسي يمكن أن يكسبه التعاطف. لم يستطع الادعاء بأنه حامي الديمقراطية، ولا أنه جزء من مشروع الإسلام السياسي، ولا حتى مؤيدًا لعلمانية الدولة. سقطت عنه كل الأقنعة، ولم يعد لديه مشروع واضح يقدمه للسودانيين سوى الخراب والدمار.

حربه ضد الكيزان.. كذبة كبرى

في خطابه، حاول حميدتي مجددًا تصوير حربه على أنها ضد الإسلاميين (الكيزان)، لكن هذه كذبة لا تنطلي على أحد، فصفوف قواته تعجّ بالإسلاميين علي اساس قبلي وليس حزبي، بل ربما هم أكثر عددًا داخل قوات الدعم السريع من أي فصيل آخر. فكيف يمكنه الادعاء بأنه يحارب نظام دولة 1956، بينما يضم في صفوفه بقايا هذا النظام نفسه؟ الحقيقة أن مشروعه لم يكن إلا مشروع دولة قائمة على “العطاوة”، حيث الولاء للمصلحة الشخصية وليس لأي فكرة وطنية. فقد المصداقية واصبح هو وجنوده مجرد لصوص وزعزعة امن حتي في مناطق نفوذه الان والتي سوف تكون في القريب العاجل مناطق امنه بعد دخول القوات المسلحه بها واستلامها بالكامل بعد ذلك يشعر المواطن بالامن والامان

الديمقراطية التي لم ينجح في تقديمها

أما عن ادعاءاته بجلب الديمقراطية، فلم يقدّم أي نموذج واحد يُثبت نجاح مشروعه، بل إن بداية مشروعه كانت السرقة والنهب، وانتهت إلى التعدي على المواطنين وانتهاك حقوقهم. من أول يوم في الحرب، انتهت أسطورة الدعم السريع، فقد كان يخطط لانقلاب سريع، لكنه فشل ودمر السودان، وفقد التأييد الداخلي والخارجي.

نهاية الدعم السريع.. ذكرى سوداء في تاريخ السودان

ما حدث خلال الشهور الماضية جعل الدعم السريع يتحوّل من قوة لها نفوذ إلى مجرد ميليشيا مطاردة، وستبقى ذكراه وصمة عار في تاريخ السودان. انتهت اللعبة، ولم يتبقَ سوى صفحة سوداء تلاحق حميدتي وأتباعه، الذين أضاعوا البلاد في صراع عبثي لا منتصر فيه.

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا