القاهرة عاصمة العرب والتي احتضنتي واسرتي منذ فترة طويلة ماقبل الحرب ساقتني ظروف الدراسة الجامعية لابنتي والتي درست عامين كاملين في اربعة أعوام، تحسرت ابنتي في ضياع عمرها بين المظاهرات والاضرابات و تأجيل الدراسة لشهور طويلة مما جعلها تتخذ قرارا وتحزم حقائبها لاكمال الدراسة الجامعية بمصر وافقتها الرائ لقناعتي بصوابه وشاركتها رحلتها الاولي، الاولي توفيق اوضاعها من القبول الجامعي واسكانها وترتيب احتياجاتها فاطمأنيت علي حالها في الجامعة والسكن واوصيت عليها بعض الاخوة والاحباب والاصدقاء والاهل وعدت وادارجي صوب الخرطوم واعددت العدة لتجهيز بقية الاسرة للاستقرار معها بالقاهرة بعد اكتمال العام الدارسي لابني وهذا ماقمت به بالضبط ولو لا قيام الحرب لكان خياري بوجود اسرتي بقاهرة المعز بجوار ابنتي؛ لكن قيام الحرب عجل بسفري واسرتي الي مصر.
تغيرت الاحداث منذ بداية الحرب وزيادة عددالسودانين بجمهورية مصر العربية وانفجار السكان والذي ادي الي رفع الايجارات بسبب كثرة الطلب للشقق وتكتل اهل السودان في مواقع بعينها زاد من سعر الايجارات.
وتغيرت نظرة المواطن المصري في الاستثمار في المواطن السوداني بزيادة الايجارات ورفع سعر شقق التمليك فطارت الاسعار وتضرر المواطن المصري بزيادة الايجارات بسبب طلب الملاك لاسعار كبيرة جدا والمقولة لاصحاب الملاك للمواطنيين المصريين احسن لي السودانيين بيدفعوا اكثر
فشعر المصريين بان السودانين تسببوا لهم في زيادة الايجارات ورفع السلع وغلاء معيشتهم.
حكي لي احد المصريين سائق تاكسي كان يعمل قبل شرائه للعربة التاكسي والعمل بها كامين شرطه بانه يمتلك شقه منذ زمن بعيد وكانت مؤجرة لمصري يعمل في تجارة الاسماك وكان كثير الشكوي من قلة العائد وفي كثيرامن الاحيان من الاحيان لايدفع الايجار حتي تراكم عليه وصار شهورا كثيرة.
فقام باخراج المؤجر المصري وقام بالايجار لمواطن سوداني باربعة اضعاف الايجار للمصري والسوداني بيدفع قبل موعده وشقته عال العال وافضل حاجه للسوداني جاب كثيرا من السودانين في العمارة ونفعني بان اكون سمسار عقارات واكتسبت كثيرا من المال بسببه فهو استأجر كثير من الشقق وعمل علي فرشها وايجارها للسودانين ليصير راس مالي كبير جدا واكثر مايعجبه في السودانين صادقين وبشوشين موش بتاعيين مشاكل.
كل هذا والسودانين داخل مصر يوصفون بالطيبة وحسن المعشر وكانوا سفراء حقيقه لبلادهم ونجحوا في عكس دبلوماسيتهم الشعبيه وحبهم لمصر والمواطنين المصريين حتي صاروا جزء من المجتمع المصري الذي بادلهم الحب.وانا اودع العودة الطوعية للسودانيبن وجدت كثيرا من المواطنين المصريين يبكون وهم يودعون اصدقائهم وجيرانهم السودانيين ويصفونهم بالطيبة وحسن الجوار ناقلين مشاعرهم الصادقه وعندما ينتصر الجيش السوداني في اي معركة تجد فرحة المصريين اكثر من السودانيين انفسهم لفرحة اهل السودان بالانتصار
مصر ام الدنيا حقيقة القول حبا لهم وهم يبادلوننا المحبة الصادقة التي عشناها بينهم واكثر ما اعجبني وانا اودع اهل مدني من عابدين قول امراة جات بها الصدفه وحضرت وداع السودانين والدموع في عينها قالت لي ياولدي ديل المسافرين السودان قلت ليها نعم قالت لي والله الناس دي بعد عاشرتها وعرفتها كويس وحبيتهم بالجد وخايفة يوم اصحي ما القي سوداني واحد. السودانين ديل جو بي خيرهم وادبهم واخلاقهم الجميلة.ونعم العشرة ونعم الانسانية شعب طيب.
من مرفأ الكلمات وهي علي شواطئ القاهرة في ام الدنيا مصر التي في خاطري شكرا مصر شعبا وحكومه وانا افتخر بسودانيتي واهلي اصحاب الاخلاق الرفيعة والمجتمع الاصيل واقول تصور كيف يكون الحال لو ماكنت سوداني واهل الحارة ما اهلي
سوداني وافتخر

