29.7 C
Port Sudan
الجمعة, أكتوبر 16, 2026

دراسة تكشف الفجوة: 75% مشاركة مجتمعية للنساء والشباب بالسودان مقابل 14% في القرار السياسي


الخرطوم: توتيل نيوز
طالب المنتدى الثالث لسلسلة “نداء سلام السودان” بضرورة إعادة هيكلة عملية السلام ومؤسسات اتخاذ القرار السياسي، بما يضمن تحويل الحضور المجتمعي والمدني الكثيف للنساء والشباب إلى سلطة تأثير فعلية تُشارك في صياغة الأجندة واتخاذ القرار ومراقبة التنفيذ. ونبه المنتدى الذي نظمته مجموعة المناصرة من أجل السلام في السودان تحت عنوان: «من المشاركة إلى التأثير: كيف تتحول قوة النساء والشباب المجتمعية إلى سلطة في صناعة السلام؟»الي ان التمثيل الشكلي والحصص العددية لم تعد كافية لضمان سلام مستدام.
و استعرض المنتدى نتائج دراسة ميدانية أظهرت أن نسبة مشاركة النساء والشباب في العمل المدني والسلام المجتمعي نحو 75%، في حين انخفضت مشاركتهم في العمليات السياسية وصناعة القرار إلى 16.8% للنساء و14% للشباب.
وأظهرت الأرقام التي عرضت خلال المنتدى أن 93.4% من المستطلعة آراؤهم يطالبون بالسلام كخيار أساسي، بينما تمسك 90% بضرورة المحاسبة والعدالة، ورأى 44% أن تنسيق وتكامل جهود النساء والشباب يشكل ركيزة حاسمة لدعم مسار السلام.
ورأى المنتدى أن تجارب السلام السابقة حصرت مشاركة النساء والشباب في طابع “تشاوري أو رمزي” دون منحهم نفوذاً مستداماً، نتيجة لاقتصار مسارات التفاوض على أطراف النزاع المسلح، وضعف التمثيل القيادي داخل الأحزاب والحركات السياسية، مؤكدين أن الحصص العددية (الكوتة) لا تضمن التأثير ما لم تقترن بتفويض شعبي وربط مباشر بالقواعد.
ودعا المنتدى إلى دراسة خيارات عمليّة تشمل إنشاء آلية مدنية مستقلة لمراقبة المفاوضات وربط الشارع بالعملية السياسية، وتوسيع نطاق المشاركة لتشمل صياغة الاتفاقيات وتطبيقها والرقابة عليها، مع التعامل مع المشاركة كحق أصيل مرتبط بالمواطنة يقتضي توفير الحماية، والتمويل، وحرية تداول المعلومات.
واكد المنتدى أن توسيع طاولة التفاوض ليس هدفاً بحد ذاته، بل العبرة في توزيع القدرة الفعلية على صناعة السلام وصياغة القرارات التي تحدد مستقبل البلاد.

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا