تحول العزاء إلى برلمان، تباين في الآراء وتوجس من القادم
في مقال سابق تحدثت عن توتي وتميزها في مصر عندما سبقت الكل في العمل الجماعي وتأكيدها عمليًا على إرساء قيم التكافل والإخاء ولكني اليوم أضعها في مقارنة مع أهل شمبات وذلك بعد أن انتقل إلى رحمة مولاه صباح السبت الموافق 19/ سبتمبر 2026 بمصر العزيز جدًا الإعلامي معتصم بابكر أونسة أثر علة لم تمهله طويلًا وقبر بمقابر شمبات لينضم لقائمة القلائل الذين توفوا في مصر وتمت مراسم دفنهم في السودان وكانت المراسم على (طريقتنا) المحببة إلينا صباح يوم الأحد 20/سبتمبر/2026 وتمنيناها ونحن في مصر بسبب مفارقات الدفن عند المصريين.
معتصم بابكر أونسة نسأل الله له الرحمة من الرواد الأوائل الذين عملوا في وزارة الثقافة والإعلام قسم الإنتاج السينمائي وتجمعنا بأسرته إضافة إلى أنني خال أبنائه علاقة أهل مع الأسرة الممتدة في ودنوباوي والمعروفة بعميدها الراحل عثمان صالح.
الراحل المقيم علم وعلى رأسه نار لما اشتهر به في المجالات المختلفة الرياضة، الفن والثقافة عمومًا، ففي مصر وفي منتدى الغناء الشعبي السوداني الذي كان يقام كل يوم (أحد) في قاعة (الملك) في مول (العباس) بحي (فيصل) كان أحد نجومه بحضوره الفني المميز ومشاركته العملية في الأداء والمداخلات والتفاعل إضافة إلى عمله في العديد من الأندية في بحري بعد تاريخ حافل كلاعب حريف صاحب بصمة.
حقيقة شمبات الأصالة والتميز أحسنت عزاء نجمها بـ (كم) من الختمات وكان العزاء والمواساة بطعم ورائحة العراقة، جلسات الانتظار تقاطع فيها الحديث ما بين الرياضة (الأندية)، السياسة الأدب وحقيقة كانت أشبه بالبرلمان عندما يتحدث شخص عن هبوط وتدهور أندية عريقة ويتداخل في الحديث شخص آخر كان معاصرًا لهذه الفترة.
مآلات حرب (مؤثرة) وقفت فيها على معاناة أهل شمبات مع الجنجويد لأزمان وكيف كان (التعامل) معهم وليس (التعاون) فكانت الحكمة تمشي على (رجلين)، معاناة فقدوا فيها الكثير من فلذات أكبادهم (شجاعة) وهناك من أسر ومفقود حتى الآن.
كما وقفت على مشاريع العودة والإعمار من خلال منتديات (النيمة وخضر بشير) ولسان حالهم يشكر شركة تاركو وعلى رأسها مديرها السيد/ سعد بابكر لما تقوم به داخل الحي وخارجه (السودان الوطن الكبير).
تشرفت بمعرفة الكثيرين من أبناء شمبات وعلى رأسهم الأستاذ/
أسعد الفاتح شمبات والفنان سيف.
أم العزاء لفيف من ممثلي الأندية والرياضيين واللاعبين والفنانين والشيوخ ورجال الدين والتعليم والقوات النظامية ….الخ..
في الرياضة كان نادي الموردة العريق على رأس الحضور بقيادة طاقم الجهاز الفني واللاعبين، إضافة إلى أندية الشعب، التعاون والشعلة وكانت التطمينات حاضرة بعودة الموردة إلى منظومة الممتاز.
وكان لشيوخ الصوفية ورجال الدين حضورًا مميزًا معزين ومواسين ابنهم محمد معتصم بابكر (دودي) وإخوانه وأعمامه وبقية الأسرة وهم:
- الشيخ أحمد الشيخ الشعراني.
- الشيخ أحمد الطيب الشيخ زين العابدين.
- الشيخ مبارك الشيخ البشير.
- الشيخ أحمد عوض الشيخ أحمد جابر.
- أبناءُ الطريقةِ البرهانيةِ الدسوقيةِ الشاذلية.
- الشيخ محمد الشيخ أحمد الصديق.
- أبناء الشيخ محمد الشيخ حسن الفاتح قريب الله
- أبناء الشريف الخاتم الشريف محمد الأمين
- الشيخ فتح الرحمن أحمد الحاج
مدارس الكودة داخل وخارج السودان بالمملكة العربية السعودية كانت حاضرة معزين ومواسين ابنة المرحوم الأستاذة بمدارسهم/ ناهد معتصم أونسة وإخوانها وأعمامها.
وفي مصر كان العزاء مساءَ يوم الاثنين 21/سبتمبر/2026 بفيصل قاعات مسجد حمد وأيضًا أمه عدد كبير من أهل المرحوم والجيران والأصهار.
خلاصة: (تخريمة) السياسة في عزاء المرحوم معتصم بابكر كانت (المدنية) خيار الشعب ونحن في (حالة) الحوار السوداني سوداني برز السؤال من يقود السودان؟ بما أننا كفرنا بالأحزاب لماذا لا يقوم حزب جديد باسم (شعب السودان) مثلًا؟، قوامه الشباب خاصة الثوار، اللبسوا (الميري) وأعلنوا الاستنفار، قال أحدهم حزب المؤتمر السوداني لا غبار عليه وكان هذا مدعاة لنقاش طويل حول قيادات هذا الحزب ما بين (مخون) وما بين (معتد) ووصف البعض المشهد بالضبابية.
وحديث حول تأثير السياسة على الرياضة والذي كان خصمًا على أندية الأحياء العريقة.
خلاصة الخلاصة
نسأل الله الرحمة والمغفرة لمعتصم ولجميع أمواتنا وأموات المسلمين وأن يجعل البركة في ذريته واخوانه وكل من يعرفه وأن يجنب البلاد الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

