29.8 C
Port Sudan
الإثنين, سبتمبر 21, 2026

الأمم المتحدة : (1.2) مليار دولار لخطة الاستجابة الإنسانية في السودان خلال 2026

مسؤولة أممية: (1.2) مليار دولار لخطة الاستجابة الإنسانية في السودان خلال 2026
الخرطوم:توتيل نيوز
قالت منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في السودان، دينيس براون، إن الحوار رفيع المستوى حول تعافي القطاع الخاص في السودان يهدف إلى الانتقال من الاستجابة الإنسانية قصيرة المدى إلى الاستثمار المستدام.
وانطلقت في الخرطوم اليوم ( الاثنين)أعمال الحوار رفيع المستوى حول تعافي القطاع الخاص السوداني، بمشاركة ممثلين للحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات المالية وشركاء التنمية، لبحث التحديات التي تواجه القطاع الخاص ووضع مسارات عملية لدعم التعافي وإعادة الإعمار.
وأوضحت براون، خلال مشاركتها في الحوار أن “خطة الاستجابة الإنسانية تلقت 1.9 مليار دولار خلال عام 2025، ونحو 1.2 مليار دولار حتى الآن في 2026″، مشيرة إلى أن تأثير هذه التدفقات على الأسواق يظل مؤقتًا وينحسر مع توقف الدعم الإنساني وأضافت أن السودانيين يحتاجون إلى فرص العمل ومصادر الدخل المستدامة، وليس الاعتماد على المساعدات.
وشددت المسؤولة الأممية على ضرورة تهيئة بيئة مواتية لنمو القطاع الخاص، وتوفير آليات لتقليل المخاطر والتمويل وتحسين وسائل النقل، لافتة إلى تراجع مشتريات برنامج الأغذية العالمي من الإنتاج الزراعي المحلي في السودان إلى أقل من 15% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.
بدوره قال وزير المالية جبريل إبراهيم، إن السودان يمتلك موارد طبيعية وبشرية تؤهله لتحقيق نهضة اقتصادية، لكن التحدي يتمثل في تحويل هذه الموارد إلى إنتاج واستثمار وصادرات ذات قيمة مضافة.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من اقتصاد يعتمد على الاستهلاك والاستيراد إلى اقتصاد يقوده الإنتاج والاستثمار والتصدير، مشيرًا إلى توجه الحكومة لتحسين بيئة الأعمال والاستثمار، وتذليل العقبات أمام المستثمرين، وتعزيز دور القطاع المصرفي في توفير التمويل، مع التركيز على المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها من أهم مصادر التشغيل وتنويع الإنتاج.
وأوضح ابراهيم أن الناتج المحلي الإجمالي انخفض بأكثر من 40% خلال عامي 2023 و2024، قبل أن يتوقف مسار الانكماش في 2025 ويسجل الاقتصاد نموًا بنحو 1.7%. وقال إن الحكومة تستهدف استعادة مستويات الناتج المحلي الإجمالي التي كانت سائدة قبل الحرب خلال فترة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أعوام.
ونبه إلى انخفاض معدل التضخم من 176% في 2024 إلى نحو 99.9% في 2025، فيما تستهدف الدولة خفض متوسط التضخم السنوي إلى 60% أو أقل خلال 2026.
وفي القطاع الخارجي، قال جبريل إن عجز الحساب الجاري تراجع من نحو 6 مليارات دولار في 2024 إلى حوالي 5 مليارات دولار في 2025، مؤكدًا أن زيادة الإنتاج والصادرات تمثل أولوية لاستقرار سعر الصرف وتوفير النقد الأجنبي.
وحدد وزير المالية أربعة محاور للتعافي الاقتصادي، تشمل استعادة الاستقرار الاقتصادي، وإصلاح المالية العامة والمؤسسات الاقتصادية، وتمكين القطاع الخاص، وتمويل التعافي وإعادة الإعمار عبر حشد الموارد المحلية والخارجية وتوجيهها إلى الأولويات التنموية والبنية التحتية والخدمات الأساسية.
وأكد جبريل أن الحكومة لا تستطيع تحقيق التعافي بمفردها، مشددًا على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص وشركاء التنمية، بحيث تركز الدولة على تهيئة البيئة الاقتصادية وإصلاح المؤسسات، بينما يضطلع القطاع الخاص بدور رئيسي في الإنتاج والاستثمار والتصدير وخلق فرص العمل.
في السياقى أكد رئيس اتحاد عام أصحاب العمل السوداني، معاوية محمد أحمد البرير، إن القطاع الخاص الوطني تمكن من الصمود واستئناف نشاطه رغم الأضرار التي لحقت به خلال الحرب، وظل مساهمًا في توفير السلع وتعزيز الأمن الغذائي.
واعتبر البرير إعادة إعمار ما دمرته الحرب فرصة استثمارية واسعة، ودعا إلى إقامة حوار مستدام بين الدولة والقطاع الخاص، وإشراك ممثليه في صياغة السياسات الاقتصادية، وتوفير حزم عاجلة لدعم الشركات، خصوصًا في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة. كما دعا الشركاء الإقليميين والدوليين إلى تسهيل وصول القطاع الخاص السوداني إلى مؤسسات التمويل الإقليمية والدولية.
وفي الجانب الاقتصادي الدولي، أكد سفير باكستان لدى السودان، عاطف، استعداد بلاده لتوسيع التعاون مع السودان ونقل الخبرات إلى القطاع الخاص، خصوصًا في مجالات الزراعة والصناعات الدوائية والطاقة الشمسية وتكنولوجيا المعلومات والمعدات الزراعية والخدمات الصحية.

وقال إن صادرات السودان إلى باكستان بلغت نحو 65 مليون دولار خلال العام الماضي، مقابل واردات سودانية من باكستان بقيمة 38 مليون دولار، مشيرًا إلى استعادة النشاط التجاري بين البلدين بعد تراجعه خلال عامي 2023 و2024.

وأوضح أن صادرات السودان إلى باكستان بلغت نحو 18 مليون دولار في 2022، بينما بلغت الواردات نحو 41 مليون دولار، وشملت المنتجات المتبادلة السلع الزراعية والقطن والبقوليات من السودان، والأدوية والجرارات والمنسوجات وبعض المنتجات الغذائية من باكستان.

وأشار إلى فرص للتعاون في إدارة المخزون والمستودعات والخدمات الزراعية والمالية والطاقة الشمسية، إلى جانب تصنيع الجرارات والمعدات الزراعية واللحوم والدواجن وتطوير تقنيات المعلومات والخدمات الصحية.

وأعلن اعتزام اتحاد الغرف التجارية والصناعية الباكستانية ومجلس باكستان–أفريقيا الاقتصادي توقيع مذكرات تفاهم مع نظرائهم في السودان، بهدف تسهيل حركة التجارة وتبادل المعلومات حول الفرص الاستثمارية والمساعدة في تسوية المنازعات التجارية بصورة ودية.
من جانبه، أكد الملحق التجاري بالسفارة التركية لدى السودان التزام بلاده بدعم جهود التعافي الاقتصادي، مشيرًا إلى استمرار التعاون في مجالات الصحة والزراعة والتعليم، وأهمية تعزيز الشراكة في الزراعة والطاقة المتجددة والبنية التحتية والخدمات اللوجستية.

وأشار إلى استئناف الرحلات المباشرة للخطوط الجوية التركية إلى بورتسودان، وإعادة تفعيل الحضور القنصلي والتجاري التركي، إلى جانب أهمية استئناف أعمال اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين.

ويستمر الحوار رفيع المستوى لمدة ثلاثة أيام، ويبحث آليات تمكين القطاع الخاص من استعادة دوره في الإنتاج والاستثمار والتجارة، إلى جانب تحديد الأولويات والإجراءات العملية اللازمة لدعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار في السودان.

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا