في لحظة فارقة تعيد رسم ملامح الأمل في القطاع الصحي السوداني، احتفل مستشفى أحمد قاسم بعودة الحياة إلى أروقته بعد فترة عصيبة من الدمار والتعطّل، معلنًا نجاح أربع عشرة عملية زراعة كلى شكّلت علامة مضيئة في مسار التعافي وإعادة بناء الخدمات الطبية في البلاد.
هذا الإنجاز لم يكن حدثًا عابرًا، بل ثمرة جهود متواصلة بذلها العاملون في المستشفى الذين واجهوا الظروف الاستثنائية بإصرار وإيمان، ليصنعوا من قلب المحنة مساحة جديدة للشفاء والرجاء.
وقد عبّرت إدارة المستشفى عن مشاعر الفخر والامتنان تجاه هذا النجاح، مؤكدة أن القلوب ممتلئة بالحمد والشكر لله عز وجل على ما تحقق، وأن الأيام التي عاشتها الكوادر الطبية بين القلق والسهر تحوّلت اليوم إلى لحظات فرح وبهجة بعد أن تكللت عمليات الزراعة بالنجاح الكامل.
وأوضحت الإدارة أن هذا الإنجاز يعكس روح التفاني والإخلاص التي تحلّت بها الكوادر الطبية والفنية، ويؤكد أن مستشفى أحمد قاسم سيظل منارة للطب والشفاء مهما اشتدت التحديات.
كما وجّهت إدارة المستشفى شكرًا مستحقًا لوزير الصحة الاتحادي، ووالي ولاية الخرطوم وحكومته، والمدير العام المكلف لوزارة الصحة بالولاية، وجميع العاملين بالوزارة، تقديرًا لدعمهم الكبير في إعادة تشغيل الخدمات الطبية وإحياء هذا الصرح الصحي المهم. وامتد الشكر للأطباء والأخصائيين والمتبرعين الذين أسهموا في إنجاح برنامج زراعة الكلى، وعلى رأسهم الدكتور عبدالرحمن عبدالوهاب أخصائي الباطنية والقلب، والدكتورة هدى مدير المستشفى، تقديرًا لدورهم المحوري في تنفيذ العمليات وسط ظروف استثنائية تتطلب شجاعة ومهنية عالية.
وأكد الأطباء أن زراعة الكلى تمنح المرضى حياة جديدة وتعيد لهم القدرة على ممارسة حياتهم الطبيعية، وهو ما يجعل نجاح هذه العمليات حدثًا إنسانيًا قبل أن يكون طبيًا. كما عبّروا عن امتنانهم لإدارة المستشفى التي وفّرت الدعم والبيئة المناسبة للعمل، مؤكدين أن رؤية المرضى يتعافون ويستعيدون حياتهم تمثل أعظم مكافأة يمكن أن ينالها الطبيب.وفي ختام الاحتفال، وقف الجميع وقفة تقدير واعتزاز للمتبرعين والكوادر الطبية التي أسهمت في إعادة برنامج زراعة الكلى إلى البلاد، مؤكدين أن هذا النجاح ليس مجرد رقم في سجل العمليات، بل خطوة مهمة في طريق طويل نحو إعادة بناء النظام الصحي السوداني واستعادة ثقة المواطنين في مؤسساته العلاجية.
آخر القول
إن نجاح مستشفى أحمد قاسم في إجراء أربع عشرة عملية زراعة كلى وسط ظروف استثنائية يعكس قدرة السودانيين على تحويل الألم إلى أمل، والدمار إلى إنجاز، واليأس إلى حياة جديدة تُمنح للمرضى الذين ينتظرون فرصة للشفاء. إنه انتصار للإرادة والعمل الجماعي، ورسالة تؤكد أن القطاع الصحي قادر على النهوض مهما كانت التحديات، وأن الأمل سيظل حاضرًا ما دامت هناك قلوب تعمل بإخلاص وعقول تؤمن بأن الصحة حق يجب أن يُصان ويُحمى.
كسرة
ﻟﻮ ﺃﻋﻴﺶ ﺯﻭﻝ ليهو ﻗﻴﻤﺔ ﺃﺳﻌﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻲ
ﻭﺟﻮﺩﻱ
ﺯﻱ ﻧﻀﺎﺭﺓ ﻏﺼﻦ ﻃﻴﺐ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻳﺨﻀﺮ
ﻋﻮﺩﻱ

