الخرطوم: توتيل نيوز
أكدت الحركة الشعبية لتحرير السودان – الأم تمسكها بحق جميع مكونات جبال النوبة في المشاركة الحرة في رسم مستقبل الإقليم، مجددة دعمها لقبيلة الأطورو، وموجهة انتقادات لسياسات جناح عبد العزيز الحلو، معتبرة أنها أسهمت في تعميق الانقسام وإضعاف مؤسسات الحركة.
وأصدر رئيس الحركة، الفريق د. الزين جبريل كيلا، بياناً خاطب فيه جماهير قبيلة الأطورو، موضحًا أن البيان يأتي انطلاقًا من المسؤولية الوطنية والتاريخية للحركة، وإيمانًا بحق جماهير جبال النوبة في معرفة مواقفها السياسية، وتأكيدًا لثوابتها تجاه قضايا الإقليم والسودان.
وأشادت الحركة بقبيلة الأطورو، ووصفتها بأنها إحدى المكونات الأصيلة في جبال النوبة، مشيرة إلى دورها في تعزيز التماسك الاجتماعي، والدفاع عن كرامة الإنسان، وترسيخ قيم التعايش والسلام. كما أكدت أن القبيلة ستظل جزءًا أصيلًا من تاريخ جبال النوبة ومستقبلها، وأن مشاركتها الحرة في رسم مستقبل الإقليم حق لا يجوز مصادرته أو الالتفاف عليه.
وفيما يتعلق بالخلاف مع قيادة جناح عبد العزيز الحلو، أوضحت الحركة أن الخلاف ذو طبيعة سياسية ورؤيوية ويتصل بمستقبل الحركة الشعبية وقضية جبال النوبة، معتبرة أن السياسات التي انتهجها الجناح أدت إلى تعميق الانقسام، وإضعاف مؤسسات الحركة، والتراجع عن مبدأ الشورى والعمل الجماعي، وهو ما انعكس، بحسب البيان، سلبًا على وحدة الصف ومعالجة قضايا المواطنين.
وأعلنت الحركة رفضها لأي تحالفات أو ممارسات سياسية أو عسكرية ترى أنها لا تخدم مصالح مواطني جبال النوبة ولا تسهم في تحقيق السلام والاستقرار، مؤكدة أن أي مشروع سياسي ينبغي أن تكون غايته الأساسية حماية المدنيين، وصون كرامتهم، وتحقيق تطلعاتهم المشروعة.
وجددت الحركة التزامها الكامل بالوقوف إلى جانب قبيلة الأطورو وجميع مكونات جبال النوبة، مؤكدة احترامها للإرادة الحرة لأبناء المنطقة، ورفضها لأي وصاية على قرارهم السياسي، والعمل من أجل تحقيق السلام العادل، وتعزيز الوحدة الوطنية، ودفع جهود التنمية المستدامة.
كما أكدت دعمها لكل المبادرات التي تعزز الاستقرار وتحفظ حقوق المواطنين وتصون وحدة المجتمع، داعية أبناء المنطقة إلى تغليب المصلحة الوطنية، وتوحيد الصف، والمساهمة في بناء دولة تقوم على المواطنة وسيادة القانون والعدالة.
وفي ختام البيان، شددت الحركة الشعبية لتحرير السودان – الأم على أن المرحلة التي يمر بها السودان تتطلب تضافر جهود جميع أبنائه، ونبذ الفرقة والانقسام، والعمل بروح المسؤولية الوطنية من أجل مستقبل يسوده الأمن والسلام والعدالة.
وجددت الحركة عهدها لأهالي جبال النوبة كافة، ولأبناء قبيلة الأطورو على وجه الخصوص، بأنها ستظل منحازة لقضاياهم العادلة، ومدافعة عن حقوقهم المشروعة، وساعية إلى بناء سودان يسع الجميع دون إقصاء أو تمييز.

